“نقاط التحول” من التحليل النفسي إلى السيادة

ا/محمد باجعفر
حقيقية التحول من التحليل النفسي ؛إلى السيادة
وذلك حينما تعلن الانتقال منها
وتدرك تماما أن “الوقت”
هو العمله الوحيدة غير القابلة للاسترداد،
وحينما تتوقف عن كونك متفرجاً على ضياع سنينك في تجارب استنزافية.
فما تعنيه هذه القناعة في واقعك الجديد هو الاستثمار في “العائدالشعوري”
بما أنه لا متسع للضياع،
فإن كل علاقة (صداقة، اوعمل، أو عاطفة)
يجب أن تخضع لميزان الربح والخسارة النفسية.
إذا كان “الجهد” المبذول في التبرير وفهم النوايا أكثر من “الراحة” المستمدة من العلاقة،
فهي صفقة خاسرة بامتياز.
و فضيلة “الانسحاب المبكر”ينبئ ان
الرادار الذي تمتلكه الآن ليس للفرجة،
بل لاتخاذ القرار.
و”الفطنة” تعطيك الإشارة، و”ضيق الوقت” يعطيك القوة بقولك: “هذا لا يناسبني” منذ البداية،
دون الشعور بذنب أو رغبة في إصلاح ما لا يصلح.
ف الجودة فوق العدد في هذه المرحلة،
يضيق عدد الأشخاص حولك،
لكن تزداد قيمتهم.
لم يعد يهمك أن تكون “مفهوماً” من الجميع،
بقدر ما يهمك ألا تُستنزف من “أي أحد”.
قاعدة المرحلة:
“أن تمشي وحيداً بخطى ثابتة،
خيرٌ من أن تجري في الاتجاه الخاطئ مع رفقة تسرق منك سكينتك.”
فأغلاقك للباب
ليس “تضييع للوقت”،
بل هو معيار قرار،
و “إعلان استقلال” لسلامك الداخلي.
عندما تضع “عدم الالتفات” كقاعدة ذهبية،
فأنت تسحب من الطرف الآخر
وهو أقوى سلاح تمتلكه:
فقدرتك على التأثير في مشاعرك ومنعهم من استهلاك وقتك.
لهذا يُعتبر المعيار “الأذكى” لمرحلة حياتك القادمة:
لانه حماية لمخزون “العمر”
و أنه لم يعد لديك متسع لتضييع الوقت،
فإن الالتفات للمتجاهلين أو العابثين هو “ضريبة” تدفعها من أعصابك وزمنك.
و عدم الالتفات يعني أنك توفر هذا المخزون لمن يستحق البناء معه، لا لمن يحاول الهدم فيك.
و الصمت يعتبر كرسالة قوية
في سيكولوجية العلاقات،
والرد على “التجاهل” بتجاهل أعمق، والرد على “العبث” بالترفع الكامل،
هو أبلغ رد.
إنه يقول للطرف الآخر: “أنت خارج نطاق إدراكي، وجهدك للعبث معي لا يصل حتى لعتبة تفكيري.”
إنها التلقائية
وهي المعيار الذي يعمل “كمصيدة” طبيعية؛
فالأشخاص المتلاعبون يتغذون على ردود الفعل (الدراما، العتاب، التبرير). بمجرد أن يدركوا أنك “كتلة من الثبات” لا تهتز للعبث،
سيرحلون من تلقاء أنفسهم للبحث عن ضحية أخرى تمنحهم”الالتفات”
الذي يحتاجونه.
وتحديد مسارك الجديد:
بجعل “عدم الالتفات” فعلاً داخلياً قبل أن يكون ظاهرياً.
أي ألا تلتفت لهم حتى في “حواراتك الذهنية” مع نفسك.



