حين تُشنق الحرية… ويبكي الجناح الأخير

 

بقلم: الإعلامي خضران الزهراني

في لحظةٍ تختصر وجع الحياة،

يتدلّى طائرٌ بريٌّ صغير بين خيوط شبكةٍ قاسية،

شبكةٌ لم تكتفِ بأسر الجسد،

بل امتدت لتخنق الحرية،

وتُطفئ نبضًا خُلِق ليحيا لا ليموت.ج

كان قبلها بلحظاتٍ فقط

ضيفًا خفيفًا على سماء الله الواسعة،

يحلّق بلا خوف،

ويغنّي للحياة بلغته البريئة،

لا يعرف من الدنيا سوى غصنٍ آمن

وهواءٍ لا يُحاسِب.

ثم فجأة

تلتف الخيوط حول جناحيه،

كل رفّةٍ منه ليست طيرانًا،

بل استغاثة،

وكل نبضةٍ في قلبه الصغير

صرخة صامتة لا يسمعها

إلا من بقي في قلبه رحمة.

عيناه المذعورتان تحكيان قصة وداعٍ قاسٍ،

وجناحاه المرتجفان يكتبان آخر فصول الصراع،

بين روحٍ تتشبث بالحياة،

وموتٍ يتقدّم ببطءٍ موجع

لا يعرف الشفقة.

يا لقسوة المشهد…

حين تصبح السماء شاهدًا صامتًا،

ويتحول الهواء إلى سجن،

وتُختصر الحياة كلها

بين خيطٍ لا يرحم

وجناحٍ مكسور.

ليس الطائر وحده من يحتضر،

بل الإنسانية حين تُختبر،

والضمير عندما يُطالَب

ألا يصمت أمام الألم.

فما خُلِق الجمال ليُشنق،

ولا خُلِقت الكائنات الضعيفة

لتدفع ثمن قسوة البشر.

رحمك الله أيها الطائر البريء،

كنتَ رسالةً موجعة،

تقول لنا إن الرحمة ليست خيارًا،

بل واجب،

وأن الحياة — مهما صغرت —

أمانة.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الْمُسَاوَمَةُ الْغَبِيَّةُ

  ​حِينَ يَجْهَلُ الْبَعْضُ مَعْدِنَ الشَّعْبِ السُّعُودِيِّ ​بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ​إِنَّ مُحَاوَلَةَ الْمُسَاوَمَةِ عَلَى حُبِّ الْمُوَاطِنِ السُّعُودِيِّ لِوَطَنِهِ، أَوْ التَّشْكِيكَ فِي وَلَائِهِ وَانْتِمَائِهِ، هِيَ فِي أَبْسَطِ وَصْفٍ لَهَا دَلِيلٌ عَلَى “قِمَّةِ الْغَبَاءِ السِّيَاسِيِّ وَالْوَعْيِ الْقَاصِرِ”. ​فَمَنْ يُمَارِسُ هَذِهِ الْمُسَاوَمَةَ لَا يُدْرِكُ طَبِيعَةَ الْعَلَاقَةِ الْفَرِيدَةِ وَالرَّاسِخَةِ الَّتِي تَرْبِطُ الشَّعْبَ السُّعُودِيَّ بِأَرْضِهِ وَقِيَادَتِهِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ لَمْ تُبْنَ عَلَى مَصَالِحَ عَابِرَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ اسْتِعْرَاضِيَّةٍ، بَلْ رُوِيَتْ بِالدَّمِ وَعُمِّرَتْ…

سلسلة حياتك السعيدة (49) لذة التجرد.. كيف تجد سعادتك في إيثار ما عند الله تعالى؟

  بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان أقصى درجات الحرية أن تتحرر من أسر رغباتك، وأسمى معاني السعادة أن تقدم ما يحبه الله تعالى على ما تهواه نفسك. فالتجرد الصادق ليس حرمانًا من متع الحياة، بل هو ارتقاء بالروح، وتحرر من التعلق بما يفنى، وإيثار لما يبقى عند الله تعالى. حين تترك شيئًا ابتغاء مرضاة الله تعالى، فأنت لا تخسر بالضرورة، بل قد تفتح لنفسك…

لقد فاتك ذلك

الْمُسَاوَمَةُ الْغَبِيَّةُ

الْمُسَاوَمَةُ الْغَبِيَّةُ

«أمل وتمكين».. فعالية توعوية بسرطان الثدي نحو حياة أكثر إشراقا” .. في جدة

«أمل وتمكين».. فعالية توعوية بسرطان الثدي نحو حياة أكثر إشراقا” .. في جدة

مستشفى الملك فهد العام بجدة يحقق نجاحًا لافتا في حملته التوعوية لسرطان الثدي بتنوع وسائله التوعوية

مستشفى الملك فهد العام بجدة يحقق نجاحًا لافتا في حملته التوعوية لسرطان الثدي بتنوع وسائله التوعوية

برعاية وزير التعليم.. انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026

برعاية وزير التعليم.. انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026

سلسلة حياتك السعيدة (49) لذة التجرد.. كيف تجد سعادتك في إيثار ما عند الله تعالى؟

سلسلة حياتك السعيدة (49)  لذة التجرد.. كيف تجد سعادتك في إيثار ما عند الله تعالى؟

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يسلط الضوء على خفايا صحافة الميدان وتحدياتها المهنية

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يسلط الضوء على خفايا صحافة الميدان وتحدياتها المهنية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode