بقلم ايمان المغربي
في تفاصيل الحياة اليومية وتشابك العلاقات الانسانية لم يعد الوعي الاجتماعي ترفا فكري بل ضرورة تحمي الفرد والمجتمع معا فالوعي هو ما يجعلنا نفهم قبل ان نحكم ونصغي قبل ان نعارض ونفكر قبل ان نندفع كثير من الاشكالات التي نعيشها اليوم لا تنشأ من سوء نية بقدر ما تنشأ من غياب الفهم ومن ردود افعال متعجلة تفتقر الى النظر للصورة كاملة
الوعي الاجتماعي لا يعني ان نكون متفقين دائما بل ان نختلف باحترام وان نعبّر دون اساءة وان نضع حدودا تحفظ كرامتنا دون ان تلغي انسانيتنا فالمجتمع الواعي هو الذي يدرك ان لكل انسان تجربة مختلفة وان الحكم السريع قد يظلم وان الكلمة قد تداوي وقد تجرح
حين نتحلى بالوعي نصبح اكثر قدرة على التعايش واكثر فهما لمسؤوليتنا تجاه انفسنا وتجاه غيرنا فالوعي لا يلغي المشاعر لكنه ينظمها ولا يمنع الاختلاف لكنه يهذبه ولا يضعف المواقف بل يجعلها اكثر اتزانا
نحن بحاجة الى وعي يعيد ترتيب الحوار ويخفف حدة التوتر ويجعل الاحترام قيمة مشتركة لان المجتمعات لا تبنى بالصوت الاعلى بل بالفهم الاعمق وبالعقل الذي يسبق اللسان






