إبراهيم النعمي صوت الرحمة والتيسير في زمن التعقيد

 

 

 

بسمة الأمير ‐ جازان

 

 

أسارير الوجه تروي حكاية كاتبٍ ينير القلوب

في زحام المنشورات اليومية على منصات التواصل الاجتماعي، يبرز صوت هادئ ودافئ، يشبه نسمة صباحية عابرة في أرجاء جازان. ذلك الصوت هو إبراهيم النعمي، الكاتب والصحفي السعودي، الذي يجمع بين قلمٍ تربوي إسلامي، ورؤية اجتماعية عميقة، ينشر النصيحة بلطف، ويغرس القيم دون وعظٍ ثقيل أو قسوة.

إبراهيم النعمي ليس مجرد كاتب مقالات، بل مرآة لقلب يؤمن بأن الأثر الطيب هو الباقي بعد الرحيل. عضو في هيئة الصحفيين السعوديين، ومراسل لعدد من الصحف مثل الشمال وشفق والوطن نيوز والبيان، وحاصل على الرخصة المهنية، ومع ذلك ظل أسلوبه بسيطًا وعفويًا، كأنه يجلس معك في مجلس، ينصحك بحب لا بتعالٍ.

تتنوع موضوعاته بين الديني التربوي والاجتماعي التوعوي؛ فيحذّر من العين وآثارها، مستندًا إلى القرآن والسنة، مرددًا قول النبي ﷺ:

“العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين”،

ويقدّم الوقاية بأسلوب هادئ يطمئن القلب ولا يزرع الخوف.

كما يدعو إلى الرحمة التي لا تعرف لونًا ولا جنسًا، ويستشهد بقصص إنسانية بسيطة، كحكاية حارس الأمن الذي ترك كرسيه للقطط، ليذكّرنا أن الإحسان يبدأ من أصغر التفاصيل، وأن الرحمة لا تحتاج إلى منصب أو شهرة.

وفي نقده الاجتماعي الرصين، يتناول غلاء المهور وأعباء التقاليد، محذرًا من اختزال الزواج في المظاهر والمفاخرة، ومذكّرًا بحديث النبي ﷺ:

“أعظم النكاح بركة أيسره مئونة”،

داعيًا إلى التيسير بوصفه أساس الاستقرار لا التنازل عن القيم.

ويتميّز قلمه بتشبيهات ذكية قريبة من الناس، حين يصنّف البشر بأن بعضهم كـ أعمدة الإنارة يضيئون الطريق، وبعضهم كـ كاميرات ساهر لا ترى إلا الزلات، ليختم دومًا برسالة واضحة: البقاء للأثر الطيب.

وحتى في نصوصه العاطفية، يفاجئ القارئ برقة لغته وعمق إحساسه، كما في نصه “من أنت؟”، حيث يصف الحب بلغة شاعرية صادقة:

“صوتكِ موسيقى تسكنني، وعيناكِ طريقان أضيع فيهما باطمئنان.”

وهنا تتجلى أسارير وجهه؛ تلك الخطوط التي تنفرج بابتسامة صادقة، وتعكس جمال الروح قبل الملامح، فـأجمل الناس من يصنع في قلبك ابتسامة حين تحتاجها.

الخاتمة

وفي الختام، يبقى إبراهيم النعمي نموذجًا حيًا للكاتب الذي لم يجعل من قلمه أداة جدل، بل رسالة رحمة وتيسير، ونورًا خفيفًا ينير الدروب في زمنٍ ازدادت فيه القسوة والتعقيد.

صدى نيوز إس 3

Related Posts

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

بقلم : كمال فليج _ الجزائر تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كإحدى أبرز القوى الإقليمية المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والديني، ودورها المتنامي في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في معالجة القضايا الدولية وتعزيز التعاون بين الشعوب والدول. وتتمتع المملكة بموقع استراتيجي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، ما جعلها لاعباً محورياً في حركة التجارة والطاقة العالمية.…

كبرياء الطين

  عمار عبد الواحد العراق ما كان وهما صمود الملح في المطر لكنه الكبر يخفي عورة الصغر قلت الفراق سحاب لا يبللني وان قلبي صخر غير منكسر حتى اطلت من الماضي ملامحهم فاورق الجمر في طيات مدكالز فكيف اكذب والانقاض شاهدة اني هويت ككأس من شذا الزه مرو خفافا كأن الارض ما عرفت خطاهم غير ان الحشو في اثري يا راحلين وما راحت اصابعهم عن عنق…

لقد فاتك ذلك

دراسة دولية تكشف: الجزائر قوة صاعدة عالميًا في الهيدروجين الأخضر ومؤهلة لقيادة سوق الطاقة النظيفة

دراسة دولية تكشف: الجزائر قوة صاعدة عالميًا في الهيدروجين الأخضر ومؤهلة لقيادة سوق الطاقة النظيفة

ميساء عقيل في حوار خاص لصحيفة صدى نيوز إس: الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة

ميساء عقيل في حوار خاص لصحيفة صدى نيوز إس: الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة

وزير الدفاع الأمريكي: واشنطن ستستأنف العمل العسكري وتعيد الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها

وزير الدفاع الأمريكي: واشنطن ستستأنف العمل العسكري وتعيد الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

المملكة العربية السعودية.. قوة إقليمية فاعلة ومحرك رئيسي للاستقرار والتنمية

كبرياء الطين

كبرياء الطين

مدير تعليم الطائف يزور مدرسة متوسطة أحد ويشيد بالجهود المبذولة 

مدير تعليم الطائف يزور مدرسة متوسطة أحد ويشيد بالجهود المبذولة 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode