أحبّ الخيل…
وأعرف أن هذا الحب ليس عابرًا،
هو معرفة، هو انتماء، هو إحساس لا يخطئ.
أحبّ تفاصيلها؛
رأسها المرفوع كأن الكبرياء خُلِق له عنوان،
عيناها الواسعتان اللتان تحملان فطنة لا تُقال،
عنقها المشدود كقصيدة عربية قديمة،
وخطوتها التي لا تمشي… بل تعلن حضورها.
أحبّ أصالتها،
الخيل لا تعرف التزييف،
إمّا أن تكون أصيلة… أو لا تكون.
لا تجامل، لا تتصنّع،
تشبه من تربّى على العز، لا يساوم على نفسه.
وصهيلها…
ذلك الصوت الذي لا يُسمع بالأذن فقط،
بل يهزّ شيئًا عميقًا في الروح،
كأنه نداء قديم،
كأنه وعد بالقوة،
كأنه تذكير بأن الحرية لا تُطلب، بل تُولد.
الخيل لا تُحبّ من بعيد،
الخيل تُعشق حين تُفهم،
وحين تُفهم،
تعلّمك كيف تكون ثابتًا،
حرًّا،
وأصيلًا… دون أن تنطق بكلمة.
جدة
بقلم الإعلامية ريم الزهراني
جريدة صدى نيوز






