عرفات العلي – جازان
باسم البحر الذي صاغ ملامحنا وباسم الأرض التي أنبتت فينا العزة والشموخ أحييكم
غداً حين تدق الساعة الثامنة مساءً على مسرح السفينة في واجهة جازان لن نفتح أبواب ليلة لمحافظة فحسب بل سنفتح قلوبنا لنحكي لكم حكاية أرخبيل الحلم وجوهرة الجنوب جزر فرسان أنا هنا لا أدعوكم لمجرد مشاهدة عرض بل أدعوكم لتشاركوني الفخر بتاريخ لم تكتبه الأقلام وحسب بل كتبته سواعد الغواصين وعرق الصيادين ونقوش المبدعين
أرض باركها التاريخ وتوجها العالم
حين نسرد تاريخ فرسان فنحن نتحدث عن عراقة ضاربة في الجذور من قرية القصار التي شهدت تعاقب الحضارات إلى بيت الرفاعي الذي يقف شاهداً على زمن كان فيه اللؤلؤ الفرساني هو العملة الصعبة التي تجوب موانئ العالم
ولأن فرسان استثنائية لم يكتفِ جمالها بالأثر بل امتد للبيئة النادرة يحق لنا أن نفاخر بأن جزرنا تحتضن الغزال الآدمي الفرساني ذاك الكائن الرقيق الذي اختار أرضنا دون غيرها موطناً له وكشهادة استحقاق عالمية كانت فرسان المحمية السعودية الأولى التي انضمت لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي في منظمة اليونسكو لتعلن للعالم أننا لا نصون مجرد يابسة بل نحمي إرثاً للبشرية جمعاء
على إيقاع الدانة وشموخ السيف
غداً أريدكم أن تسمعوا معي نبض فرسان الأصيل ستسمعون الدانة الفرسانية وهي تشدو بألحان الحنين تعيدنا لزمن السفن الخشبية وانتظار الغائبين ستشاهدون رقصة السيف والعرضة التي تعكس بأسنا وقوتنا وسنتشارك بهجة الزيفة التي لا تكتمل إلا بجمع الأحبة
هذه الفنون ليست مجرد استعراض هي هويتنا التي نرتديها فخراً وهي لغتنا التي نتحدث بها مع الموج منذ فجر التاريخ
ختاماً فرسان ليست مجرد جزر يحيط بها الماء بل هي المجد الذي يحيط بنا من كل جانب هي الحكاية التي بدأت باللؤلؤ وتوجتها اليونسكو فخراً عالمياً وبقيت بقلوب أهلها نبضاً لا يهدأ غداً لن نحتفل بمجرد مكان بل سنحتفي بإرث يسكن فينا ونعيش فيه فمرحباً بكم في ليلة هي من عمر التاريخ ومن قلب فرسان.







