الرئيسية محلية توقيع اتفاقيات استثمارية كبرى بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية

توقيع اتفاقيات استثمارية كبرى بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية

16
0

 

متابعات عبد الله الينبعاوى

برعاية فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، شارك معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، على رأس وفد سعودي رفيع المستوى من القطاعين الحكومي والخاص، في مراسم توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية، بما يعزز مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين؛ وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها معاليه إلى العاصمة السورية دمشق اليوم.

وكان فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة؛ والذي ضم بالإضافة إلى معالي وزير الاستثمار، كل من معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ومعالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبد العزيز الدعيلج، وعدد من ممثلي الوزارات والشركات السعودية، حيث جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية المستدامة.

وشهدت الزيارة توقيع عدد من العقود الاستراتيجية، في قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمبادرات التنموية، بجانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.

وأكد معالي وزير الاستثمار م. خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن العقود الموقعة تمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة والجمهورية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع، بما يدعم المصالح المشتركة، ويعزز فرص النمو المستدام.

وأضاف معاليه إن هذه المشاريع ستسهم في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، بجانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين.

وخلال الحفل الذي سبق مراسم التوقيع، ألقى معالي م. الفالح كلمة في حضور فخامة الرئيس السوري، قال فيها: “إن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا اليوم هو نتاج لمسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويَين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين”.

وشملت العقود الموقعة مشاريع استراتيجية وحيوية، من أبرزها “اتفاقية مشروع مطار حلب” الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري، وتحالف استثماري سعودي بقيادة مجموعة بن داود للاستثمار؛ حيث تعد الاتفاقية أول استثمارات “صندوق إيلاف”، وتهدف إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة تغطي كامل الأجواء السورية.

قطاع الطيران شهد أيضاً توقيع “اتفاقية تأسيس شركة طيران سعودية-سورية”، بين هيئة الطيران المدني السوري، وشركة طيران ناس السعودية، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى تأسيس شركة طيران في سوريا لمزاولة الطيران التجاري، والشحن الجوي.

كما شهدت الزيارة توقيع “اتفاقية البنية التحتية للاتصالات” بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية وبين شركة الاتصالات السعودية، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات في سوريا من خلال تمديد كيابل ألياف بصرية وإنشاء مراكز بيانات بما يسهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكينها لتكون مركزاً إقليمياً لنقل البيانات والاتصال الدولي.

وفي قطاع تحلية المياه، تم توقيع “اتفاقية تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه”، بين وزارة الطاقة السورية، وبين شركتي أكوا ونقل المياه الوطنية السعوديتين، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة، لتقييم كل من مشروع تحلية مياه البحر بسعة تقريبية قدرها 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ومشروع خط أنابيب لنقل المياه والمنشآت التابعة له.

وفي القطاع الصناعي، تم توقيع “اتفاقية تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة” بين الصندوق السيادي السوري وبين مجموعة كابلات الرياض، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إدارة وتشغيل وتطوير مصانع شركة الكابلات السورية الحديثة في سوريا، وتوطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية.

إضافة إلى ذلك، تم كذلك توقيع اتفاقية تطوير “المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني”، بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ممثلة بمديرية الإشراف على التدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني، وبين شركة التعليم والتدريب الإلكتروني “سيمانور”، بهدف دعم تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية، بما يواكب متطلبات سوق العمل، بالإضافة اتفاقية إطارية بين اللجنة الخيرية والتنموية في مجلس الأعمال السعودي السوري، وبين صندوق التنمية السوري.

وكانت الزيارة قد استهلت بافتتاح لقاء مجلس الأعمال السعودي السوري من قبل أصحاب المعالي المشاركين في الوفد السعودي؛ حيث أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، عن تشكيل ممثلي الجانب السوري في المجلس، الذي ضم كلاً من هيثم صبحي جود رئيساً للمجلس، ورفاعي حمادة رئيساً تنفيذياً، وسامر منتصر قلعجي نائباً للرئيس التنفيذي، وناصر يوسف رئيساً للعمليات، وأنطوان نصري منسقاً للقطاع الخاص.

واختُتمت الزيارة بتأكيد استمرار العمل المشترك لبحث فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.