مشاعل التطوع تضيء دروب التنمية وتعزز روح المسؤولية المجتمعية

حمد بن موسى الخالدي

الجوف

في وقت تتسارع فيه وتيرة التنمية وتتعدد فيه التحديات تبرز مشاعل التطوع كأحد أهم المحركات المجتمعية التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز استقرار المجتمع وترسيخ قيم التكافل والتعاون فالتطوع لم يعد جهدا فرديا محدود الأثر بل أصبح عملا مؤسسيا منظما يقوم على التخطيط والتمكين وقياس الأثر

ويؤكد مختصون في العمل غير الربحي أن ثقافة التطوع تمثل ركيزة أساسية في تنمية المجتمعات إذ تسهم في استثمار الطاقات الوطنية وتوجيهها نحو مبادرات نوعية تخدم مختلف الفئات كما تعزز روح الانتماء والمسؤولية لدى الأفراد خاصة فئة الشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر من المتطوعين

وتشهد المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في قطاع العمل التطوعي في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى الوصول إلى مليون متطوع سنويا ضمن برامجها الطموحة لتعزيز المشاركة المجتمعية ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي وقد انعكس ذلك على ازدياد عدد المبادرات التطوعية وتنوع مجالاتها بين الصحي والتعليمي والبيئي والاجتماعي والثقافي

ويرى مهتمون بالشأن المجتمعي أن نجاح العمل التطوعي يعتمد على وجود تنظيم احترافي وقيادات ملهمة قادرة على تحفيز الفرق التطوعية وبناء بيئة جاذبة تقوم على الوضوح في الأهداف وعدالة توزيع المهام وقياس النتائج لضمان استدامة الأثر

كما أن الإعلام يلعب دورا محوريا في إبراز قصص النجاح وتسليط الضوء على النماذج الملهمة مما يسهم في نشر ثقافة التطوع وتحفيز المزيد من الأفراد على الانخراط في الأعمال الإنسانية والخدمية

وتبقى مشاعل التطوع رسالة وطنية وإنسانية تتجدد مع كل مبادرة صادقة وكل يد تمتد بالعطاء فالمجتمعات التي تستثمر في التطوع إنما تستثمر في رأس مالها الحقيقي الإنسان وتصنع مستقبلا أكثر تماسكًا وازدهارا يقوم على التعاون وروح الفريق والعمل المشترك .

عن سلمي

شاهد أيضاً

النجاح الذي يبدأ من باب أمي

  بقلم: فوزية الوثلان في زمنٍ تُقاس فيه النجاحات بالأرقام، وعدد المتابعين، وسرعة الإنجاز… يغيب …