محلية

حين يكون الوداع اعترافًا بالفضل . أربع عشرة سنة من القلب… وشكرًا يا الأفلاج

 

الأفلاج . العنود عبدالرحمن العصفور

أحيانًا لا يكون الوداع نهاية… بل وقفة امتنان قبل بداية أكبر.

وأحيانًا لا نغادر مكانًا… بل نغادر قطعة من أرواحنا عاشت فيه.

أهل الأفلاج…

أكتب كلماتي اليوم وأنا أحاول أن أكون قوية، لكن الحقيقة أن المشاعر أقوى من أي ترتيب للحروف.

أربع عشرة سنة بينكم لم تكن إقامة عابرة، كانت عمرًا كاملًا من التفاصيل.

كنت بينكم إعلامية ومعلنة… لكن قبل ذلك كنت واحدة منكم، أفرح لفرحكم، وأحضر مناسباتكم، وأوثّق لحظاتكم، وأحمل اسم المحافظة بكل فخر في كل منصة.

الفضل لله أولًا… ثم لكم.

أنتم من دعمتموني منذ البدايات.

أنتم من نشرتم اسمي، وتفاعلتم مع إعلاناتي، ووقفتم خلف تقاريري وتغطياتي في المحافل والمناسبات العامة.

كل مشاهدة منكم كانت ثقة.

كل مشاركة كانت دعمًا حقيقيًا.

كل كلمة طيبة كانت سببًا للاستمرار.

بكم كبر اسمي… وبكم اتسع جمهوري… وبكم تعلّمت أن الإعلام ليس ظهورًا فقط، بل أمانة ومسؤولية.

واليوم أستعد للانتقال إلى الرياض… لكني لا أرحل منكم.

أرحل بالمكان… وأبقى بالمحبة.

وإن كان لي عندكم خاطر، فحللوني وسامحوني إن أخطأت أو قصّرت يومًا.

وأشهد الله أني محلّلة ومسامحة لكل من أحبني، ولكل من لم يحبني، ولكل من أساء لي أو ظلمني.

الدنيا أقصر من أن نحمل فيها شيئًا في القلوب.

أسأل الله أن يحفظ الأفلاج وأهلها،

وأن يبارك في بيوتكم وأرزاقكم وأبنائكم،

وأن يديم عليكم الأمن والطمأنينة والفرح،

وأن يجعل أيامكم أجمل مما مضى،

وأن يجزيكم عني خير الجزاء كما أحسنتم إليّ.

ستبقون دعوة صادقة في صلاتي، وذكرى جميلة في قلبي، وفخرًا أعتز به أينما كنت.

شكرًا لأنكم كنتم جزءًا من رحلتي…

وشكرًا لأنكم كنتم سببًا بعد الله في نجاحي.

إلى لقاء لا يقطعه البعد…

فالمحبة لا تعرف المسافات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى