يحيى بن عبدالله القعود _ الباحة
يشكّل ملعب وادي ريم بمحافظة قلوة بمنطقة منطقة الباحة أحد أبرز المواقع التي يرتادها شباب الوادي لممارسة الرياضة وقضاء أوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة الصحية والاجتماعية. ويُعد الملعب متنفسًا مهمًا يجمع الشباب بشكل شبه يومي، حيث يلتقون فيه لممارسة كرة القدم والأنشطة الرياضية المختلفة، في أجواء تسودها روح التعاون والألفة بين أبناء المجتمع.
وعلى الرغم من أهمية هذا الملعب ودوره في احتضان طاقات الشباب، إلا أنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والتطوير من قبل الجهات المختصة، إذ يفتقد إلى عدد من المقومات الأساسية التي تساعد على الاستفادة الكاملة منه، وفي مقدمتها الإنارة المناسبة، وتحسين أرضية الملعب، والاهتمام بالمحيط العام وتنظيم الموقع بما يضمن بيئة رياضية آمنة ومهيأة لممارسة النشاط الرياضي.
ويؤكد عدد من شباب وادي ريم أن الملعب يشهد حضورًا ملحوظًا من أبناء الوادي والقرى المجاورة، حيث يتجاوز عدد المشاركين في التمرين الواحد أحيانًا 30 شابًا، وهو ما يعكس مدى أهمية هذا الموقع كمركز تجمع رياضي واجتماعي للشباب. كما يسهم وجود هذا الملعب في استثمار أوقات الفراغ بشكل إيجابي، وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة والابتعاد عن السلوكيات السلبية.
ولم يكتفِ شباب الوادي بالمطالبة فقط، بل بادروا في أكثر من مناسبة إلى الاهتمام بالملعب على نفقتهم الخاصة، حيث قاموا بمحاولات متكررة لتحسين الإنارة وإصلاح بعض أجزاء الأرضية وتنظيم المكان، في مبادرة تعكس روح المسؤولية والانتماء لديهم تجاه مجتمعهم وحرصهم على استمرار هذا المرفق الرياضي في خدمة أبناء الوادي.
ويرى الأهالي أن هذه الجهود الشبابية، على أهميتها، تظل محدودة الإمكانات مقارنة بما يحتاجه الملعب من تطوير حقيقي، الأمر الذي يتطلب تدخل الجهات المعنية لدعم هذا الموقع وتأهيله بالشكل المناسب، سواء من خلال تركيب إنارة متكاملة، وتسوية الأرضية، وتوفير بعض الخدمات الأساسية التي تضمن سلامة اللاعبين وراحة مرتادي الملعب.
كما يؤكد عدد من الأهالي أن الاهتمام بالمرافق الرياضية في القرى والأودية يعد خطوة مهمة في دعم الأنشطة الشبابية وتعزيز ثقافة الرياضة في المجتمع، خاصة في ظل ما توليه القيادة الرشيدة في المملكة من اهتمام كبير بقطاع الرياضة والشباب، والعمل على تطوير البنية التحتية الرياضية في مختلف المناطق.
وفي ختام حديثهم، يأمل أهالي وادي ريم بمحافظة قلوة أن يحظى هذا الملعب باهتمام الجهات المختصة وأصحاب الشأن، وأن يتم النظر في احتياجاته الأساسية والعمل على تطويره ليكون مرفقًا رياضيًا متكاملًا يخدم شباب الوادي ويعزز من حضور الأنشطة الرياضية والاجتماعية في المنطقة، بما يسهم في بناء مجتمع صحي ونشط ويمنح الشباب مساحة مناسبة لممارسة هواياتهم وتنمية قدراتهم الرياضية .






