صباح محمد – الخرج
في لوحة رمضانية يملؤها الكرم وروح التكافل، تتجدد في حي السلام بمحافظة الخرج مبادرة إنسانية مميزة.
يقيمها أبناء عبدالرحمن بن عبدالله الغانم – رحمه الله – للعام الثالث على التوالي، حيث أصبحت أطول سفرة رمضانية وعلامة مضيئة تجمع أهالي الحي والزوار والجاليات على مائدة إفطار واحدة بطول ١٥٠٠م.
وقد حظيت هذه المبادرة المباركة بدعم واهتمام سمو أمير محافظة الخرج حفظة الله، في تأكيد على أهمية المبادرات المجتمعية التي تعزز روح التلاحم والتكافل بين أفراد المجتمع في شهر رمضان المبارك.
وشهدت المبادرة مشاركة واسعة من الجهات والأفراد والمتطوعين، اجتهد الجميع وشارك في تغير حي السلام ترميم واجهة المنازل وتجديدها، والرسم الابداعي لاصحاب السمو الملكة حفظهم الله،حيث تنوعت الفعاليات والأركان المصاحبة التي أعادت للحضور أجواء الماضي الجميل، من خلال أركان التراث ،وأيام زمان، وسوق الأولين، ودكان الحارة الذي جسّد صورة الحياة البسيطة في الأحياء القديمة.
كما كان للطبخ الشعبي حضور مميز في هذه الفعالية، حيث شارك الشيف أبو سعود بتقديم كبدة الحاشي التي لاقت استحسان الحضور، إضافة إلى مشاركة الشيف أبو مساعيد من حوطة بني تميم الذي أبدع في تقديم الأطباق الشعبية، في مشهد يعكس كرم الضيافة السعودية وأصالة المطبخ الشعبي.
وشارك في التنظيم والمساندة عدد من الجهات والفرق التطوعية، من بينها فريق صفاء الروح التطوعي الذي ساهم في الحضور والمشاركة المجتمعية، إضافة إلى مشاركة مطبخ الأولين الذي أضاف لمسة تراثية جميلة للأجواء الرمضانية.
كما تضمنت الفعالية عروضاً وفعاليات ومسابقات مصاحبة على الشاشة استعرضت أفكاراً ومقاطع متنوعة تعكس روح الشهر الكريم وقيم التراحم والتكافل.
وتأتي هذه المبادرة وفاءً لذكرى المرحوم عبدالرحمن بن عبدالله الغانم – رحمه الله –، حيث حرص أبناؤه على استمرار هذه السفرة الرمضانية لتكون عملاً خيرياً يجمع الناس على الخير والمحبة، وليكون هذا العمل صدقة جارية عن والدهم.
وقد عبر الحضور عن إعجابهم بهذه المبادرة التي أصبحت محطة رمضانية ينتظرها أهالي الحي كل عام، لما تحمله من معانٍ إنسانية واجتماعية تعزز روح الأخوة والتعاون.
كلمة شكر لأبناء الغانم
كل الشكر والتقدير لأبناء المرحوم عبدالرحمن بن عبدالله الغانم – رحمه الله – على هذه المبادرة المباركة التي أصبحت من أجمل المبادرات الرمضانية في محافظة الخرج.
لقد جمعتم الناس على مائدة الخير، وأحييتم قيم الكرم والتكافل، وجعلتم من هذه السفرة عملاً إنسانياً يترك أثراً طيباً في قلوب الجميع.
نسأل الله أن يتقبل منكم ومنا صالح الأعمال ، وأن يجعل هذا العمل في موازين حسناتكم، وصدقة جارية لوالدكم رحمه الله ولجميع المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات .







