وطـــنٌ تَــبَوَّأَ فــي الأرواحِ مُــؤتَمَنُ
فيه المآثرُ والأمجادُ والزَّمَنُ
فــي كــلِّ دربٍ لــنا مــن طينِه أثرٌ
وفــي دمانا صدى التاريخِ والفِطَنُ
إنّـــا حــمــلناهُ إيــمــانًا ومــعــرفةً
فصارَ في داخلِ الوجدانِ يُحتَضَنُ
نــبنيهِ فــي الفكرِ صرحًا لا يُهدِّدُهُ
ريــحٌ، ولا تــنثني فــي وجهه السُّفُنُ
لــيس الــترابُ ولا الأســوارُ تُــعرِّفُهُ
لــكنّه فــي شــغافِ الــقلبِ يُمتحَنُ
نــمشي وتــحملنا الــذكرى مُعانقةً
كــأنّها الــنبضُ لا يَــفنى ولا يَــهِنُ
دارٌ إذا مـــا نـــأتْ عــنّا مــنازلُها
يــبقى الحنينُ لها في القلبِ يُؤتَمَنُ
فــيها الــمكارمُ والــتاريخُ مُــعتصمٌ
وفــي ثــراها لــنا الأمجادُ والسُّننُ
تــبقى البلادُ وإن جار الزمانُ بها
شمسًا تضيءُ إذا ما أظلمَ الدُّجُنُ
إنّــا حــملنا هــواها في ضمائرِنا
فــالــعمرُ دون حــماها كــلّهُ ثَــمَنُ
فــليشهدِ الــدهرُ أنّــا في محبّتها
روحٌ وروحُ الــحمى بــالحبِّ تقترنُ
فالناسُ قد يسكنونَ الأرضَ قاطبةً
أمّــا الــفؤادُ فــفي أعــماقِهِ الوطنُ
ا/علي شرواني








