“رقصات في بارادايس”
قصيدة الشاعر أبوصلاح الدين ، علي محمد الخرمي ، بمناسبة زواج الطبيب أمجد محمد مشاري
طِيْرِيْ بُحُوْرِيْ بِالسَّعَادِةِ غَرِّدِيْ
وَتَنَفَّسِيْ بِالشِّعْرِ بَعْدَ تَنَهُّدِ.
وَعْدٌ عَلَيْنَا بِالوَفَا لِمُحَمَّدِ
أَشْدُوْ بِشِعْرٍ قَدْ سَمَا بِالمَقْصَدِ.
لَمَّا وَفَيْتَ الْوَعْدَ جِئْتُ مُبَارِكًا
مَنْ بَعْدِ أَفْرَاحٍ وَعِيْدٍ مُسْعِدِ.
في لَيْلَةٍ سَطَعَتْ بِفَرْحَةِ أَمْجَدِ
وَبِزَفَّةٍ تَحْلُوْ بِأَجْمَلِ مَوْعِدِ.
أَكْرِمْ بِأَمْجَدَ مِنْ طَبِيْبٍ مُخْلِصٍ
أَكْرِمْ وَأَنْعِمْ بِالْأَبِيِّ الأَمْجَدِ.
كَالبَدْرِ يَسَطَعُ بِالتَّمَامِ وَ يَعْتَلِيْ
فَاقَ النُّجُوْمَ بِنُوْرِهِ المُتَفَرِّدِ.
مَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ بُوْرِكَ نَهْجُهُ
يَحْذُوْ لِدِيْنِ اللهِ شِرْعَةِ أَحْمَدِ.
لَمَّا سَمِعْتُ الصَّوْتَ حُسْنَ ثِلَاوَةٍ
مِنْ أَمْجَدٍ طَابَتْ بِدُوْنِ تَرَدُّدِ.
أَدْرَكْتُ أَنَّ النُّوْرَ يَهْدِيْ حَائِرًا
يَمْحُوْ لِظْلْمَاءٍ كَلَيْلٍ أَسْوَدِ.
الدِّيْنُ والدُّنْيَا مَتَى اجْتَمَعَتْ مَعًا
بِهِمَا السَّعَادَةُ فَوْزُ كُلِّ مُوَحِّدِ.
في لَيْلَةِ السَّبْتِ الجَمِيْلِ تَدَفَّقَتْ
مِنِّيْ المَحَبَّةُ في عَظِيْمِ تَوَدُّدِ.
فَلْتُخْبِرُوْا السُّمَّارَ أَنِّي سَاهِرٌ
أَشْدُوْ بِأَفْرَاحِ الأَحِبَّةِ لِلْغَدِ.
فَعَوَاطِفِيْ حُبٌّ وَأَلْفَاظِيْ الوَفَا
الْلَحْنُ مِزْمَارِيْ بِشِعْرٍ مُنْشِدِ.
مَنْ يَحْفَظُوْنَ الوُدَّ فَازَوْا بِالْإِخَا
يَا سَعْدَ قَلْبٍ أَبْيَضٍ لَمْ يَحْقِدِ.
بَاتُوْا عَلَىٰ صِدْقِ الوَفَاءِ وسَطَّرُوْا
عَذْبَ القَصِيْدِ بِثَوْبِهِ المُتَجَدِّدِ.
أَبْنَاءُ خَالِيْ قَدْ شَرِبْتُ مَعِيْنَهُمْ
حُبًّا تَدَفَّقَ مِنْ صَفَاءِ المُوْرِدِ.
بِعَرِيْسِنَا تَزْهُوْ الوُصُوْفُ وَتَرْتَقِيْ
شَعَّتْ بِأَجْمَلِ حُلَّةٍ كَالْعَسْجَدِ
وَافَىٰ رَبِيْعُ الشِّعْرِ رَوْضًا أَخْضَرًا
فَانْزَاحَ صَيْفٌ بَعْدَ طُوْلِ تَوَقُّدِ.
ومَعَ الخِتَامِ يَفُوْحُ شِعْرِيْ عَاطِرًا
صَلَّىٰ الْإِلَهُ عَلَى الرَّسُوْلِ مُحَمَّدِ.










