بوابة الحكاية
في مجلس الحكواتي… حيث تُروى الحكايات قبل أن تُكتب،
وحيث لا تكون الكلمة مجرد حروف، بل نبضًا يحمل قضايا الإنسان وهموم الوطن…
نفتح أبواب هذا اللقاء على شخصيةٍ آمنت أن القلم موقف، وأن الحقيقة رسالة لا تقبل المساومة…
ضيفٌ حمل في قلبه وجع الأمة، وفي صوته صدى الحقيقة، وفي قلمه انحيازًا للإنسان قبل كل شيء…
تنقّل بين ميادين الكلمة، فكتب للوطن، وللإنسان، وللأمل…
وظلّ ثابتًا على مبدأٍ لا يحيد: أن الكلمة أمانة… وأن الموقف شرف…
إنه الدكتور علي عبدالله الدومري…
فأهلًا به في مجلس الحكواتي… حيث لا تُروى الحكايات فقط، بل تُصنع المواقف.
ملامح الذات والبدايات
س1/ من هو الدكتور علي عبدالله الدومري بعيدًا عن الألقاب والمسميات؟
ج1/ يقول الدكتور علي عبدالله الدومري، المدير التنفيذي لمؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب:
أنا إنسان بسيط جعلت من قلمي معينًا لا ينضب، تتدفق منه الحروف لتروي ظمأ القرّاء، وتعالج قضاياهم، وتنصت لهمومهم، وتشجّع مواهبهم، وتحمل طموحاتهم… ضمن رسالة إعلامية تنويرية، مدادها السلام والإنسانية والثقافة والتعايش.
س2/ كيف شكّلت نشأتكم في محافظة ريمة ملامح شخصيتكم الفكرية والإنسانية؟
ج2/ يوضح الدكتور علي عبدالله الدومري، المدير التنفيذي للمؤسسة، أن نشأته كانت قائمة على الكفاح والتعلّم المستمر، والانخراط في الأنشطة الثقافية والإعلامية، إلى جانب القراءة والكتابة والتواصل المعرفي.
ويؤكد أن هذه الرحلة، بما حملته من تعب وإصرار، أسهمت في بناء شخصية واعية، مسلّحة بالقيم الثقافية والإنسانية.
س3/ متى أدركتم أن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية؟
ج3/ يرى الدكتور علي عبدالله الدومري، المدير التنفيذي لمؤسسة الاتحاد العربي، أن هذا الإدراك بدأ منذ البدايات الأولى، حيث لم يُنظر إلى الإعلام كمصدر مكسب، بل كرسالة تنويرية ومسؤولية عظيمة لا يحملها إلا المخلصون.
س4/ كيف توازنون بين القلم الحر والالتزام بميثاق الشرف الإعلامي؟
ج4/ يؤكد الدكتور علي الدومري أن القلم الحر الحقيقي هو الذي يجمع بين الجرأة والمسؤولية، ويعبر عن قضايا الناس بلغة راقية، دون تجاوز الضوابط المهنية، محققًا التوازن بين الحرية والالتزام.
س5/ أنتم تكتبون في مجالات متعددة… هل هذا التنوع خيار أم ضرورة؟
ج5/ يبيّن الدكتور علي عبدالله الدومري أن التنوع ضرورة يفرضها الواقع، وأن القلم يجب أن يكون حاضرًا في مختلف القضايا، مساهمًا في التوعية والتصحيح والدفاع عن القيم الإنسانية.
س6/ كيف تحافظون على حيادكم وأنتم تقفون على مسافة واحدة من مختلف الأطياف؟
ج6/ يوضح الدكتور علي عبدالله الدومري أن الحياد يتحقق من خلال خطاب وطني متوازن، يبتعد عن التعصب، ويعزز الوحدة، مع الحرص على انتقاء الكلمات وتجنّب الإثارة والتجريح.
الإعلام وقضايا الأمة
س7/ ما الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه الإعلام في قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؟
ج7/ يرى الدكتور علي عبدالله الدومري أن الإعلام هو خط الدفاع الأول عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من خلال توثيق الحقيقة، وكشف التضليل، وتعزيز حضور القضية عالميًا بلغة إنسانية مسؤولة.
س8/ ماذا أضافت لكم تجربتكم كمدير لإعلام مديرية السلفية؟
ج8/ يبيّن الدكتور علي الدومري أن هذه التجربة أسهمت في تطوير مهاراته الإعلامية، وبناء شبكة علاقات، واكتساب خبرة ميدانية مهمة في العمل الإعلامي.
س9/ كيف ترون واقع الإعلام الرقمي العربي اليوم؟
ج9/ يؤكد الدكتور علي عبدالله الدومري أن الإعلام الرقمي يشهد تطورًا كبيرًا، لكنه يحتاج إلى تنظيم وتشريعات تحافظ على جودة المحتوى وتعزز الأمن المعلوماتي.
س10/ بين العمل المؤسسي والعمل الفردي… أين يكمن التأثير الأكبر؟
ج10/ يؤكد الدكتور علي الدومري أن العمل المؤسسي هو الأكثر تأثيرًا واستدامة.
س11/ ماذا تعني لكم التكريمات التي حصلتم عليها خلال مسيرتكم؟
ج11/ يرى الدكتور علي عبدالله الدومري أنها دافع معنوي للاستمرار في العطاء والتطوير.
س12/ كيف توفقون بين حياتكم الأسرية ومسؤولياتكم المهنية؟
ج12/ يوضح الدكتور علي الدومري أن التوازن يتحقق عبر التخطيط الجيد وإدارة الوقت بوعي.
س13/ ما القضية التي تركت أثرًا عميقًا في مسيرتكم الإعلامية؟
ج13/ يؤكد الدكتور علي عبدالله الدومري أن واقع الوطن اليمني هو القضية الأعمق تأثيرًا في مسيرته.
س14/ كيف تدعمون الموهوبين والمبدعين؟
ج14/ يبيّن الدكتور علي الدومري أن الدعم يكون بتسليط الضوء على المواهب، وتشجيعها، وفتح الفرص أمامها.
س15/ ما رأيكم في الشباب العربي؟
ج15/ يرى الدكتور علي عبدالله الدومري أن الشباب العربي ثروة حقيقية، تحتاج إلى توجيه وتدريب واستثمار واعٍ لبناء المستقبل.
س16/ كلمة أخيرة للشباب؟
ج16/ يختتم الدكتور علي الدومري بأن التعليم والتأهيل المستمر هو الطريق الحقيقي للنجاح وصناعة مستقبل الأمم.
خاتمة الحكاية
وهكذا… نصل إلى ختام هذه الجلسة من مجلس الحكواتي،
حيث التقينا بقامةٍ جعلت من القلم سلاحًا، ومن الكلمة موقفًا، ومن الحقيقة طريقًا لا يحيد…
كانت رحلة بين الفكر والإنسان، بين الوطن والوجدان،
رحلة أكدت أن الإعلام ليس مهنة عابرة، بل رسالة تُحمل بصدق، وتُؤدى بشرف…
وهنا… لا تنتهي الحكاية،
بل تبدأ من قارئٍ آمن أن الكلمة مسؤولية… وأن الموقف حياة.
كلمة شكر
كل الشكر والتقدير لمجلس الحكواتي،
ذلك الفضاء الذي يمنح الكلمة روحها، ويفتح للحوار أبوابه الواسعة، ليصنع من اللقاءات حكاياتٍ تُروى وأثرًا يبقى…
كما أتقدم بجزيل الشكر للكاتب فايل المطاعني،
صاحب هذا الحضور الأدبي الراقي، الذي يحوّل الحوار إلى مشهد نابض، والكلمة إلى ذاكرة لا تُنسى…
ولضيفنا الكريم، الدكتور علي عبدالله الدومري،
كل الامتنان لما قدّمه من فكرٍ صادق، ورؤيةٍ تحمل همّ الإنسان والأمة.
كتب الحوار. فايل المطاعني








