ياسر الحلوي ‐ جازان
في مشهدٍ ثقافي نابض بالحياة، نظّمت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) بمنطقة جازان أمسية فنية مميزة بعنوان “بوح الريشة”، قدّمتها المدربة وجدان قحل، وسط حضور لافت من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والإبداعي في المنطقة.
وأدار الأمسية الدكتور حسن الأمير، الذي أضفى بحضوره وخبرته بعدًا فكريًا عميقًا على مجريات اللقاء، حيث تنوّعت محاور الأمسية بين التأمل في العلاقة بين الكلمة واللون، واستكشاف مساحات التعبير التي تجمع بين الأدب والفن التشكيلي.
واتسمت الأمسية بطابعها التفاعلي الفريد، إذ شارك الحضور في تجربة إبداعية جمعت بين النصوص الشعرية واللوحات الفنية، من خلال تحويل القصائد إلى أعمال تشكيلية، وكتابة نصوص مستوحاة من لوحات فنية، في مشهدٍ جسّد انسجام الحرف مع اللون، وأطلق العنان لخيال المشاركين ليعبروا عن ذواتهم بأساليب مبتكرة.
كما ألقى مدير إدارة جمعية جسفت الأستاذ رمضان بكرين كلمةً عبّر فيها عن اعتزازه بما تشهده المنطقة من حراك فني متصاعد، مؤكدًا حرص الجمعية على دعم المواهب، وتهيئة بيئات إبداعية تسهم في صقل قدرات الفنانين وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي.
وشهدت الأمسية تفاعلاً ملحوظًا من الحضور، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وتجاربهم، مما أضفى أجواءً من الحميمية والإلهام، وجعل من “بوح الريشة” مساحةً حقيقية لتبادل الأفكار والرؤى الفنية.
وفي ختام الأمسية، تم تكريم المدربة وجدان قحل تقديرًا لجهودها وتميزها في تقديم محتوى فني ثري، فيما عبّر الدكتور حسن الأمير عن شكره وامتنانه لجمعية جسفت ولجميع الحضور على تفاعلهم اللافت، مؤكدًا أن هذه الأمسية تمثل انطلاقة لسلسلة من اللقاءات القادمة التي ستجمع المبدعين تحت مظلة الفن والجمال.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود الجمعية المستمرة لتعزيز المشهد الثقافي والفني في منطقة جازان، وترسيخ دور الفن كجسرٍ للتواصل الإنساني، ومنصةٍ لصياغة الجمال وإعادة اكتشاف الذات.








