بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل –
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا.
إن تبادل الأراء والأفكار من خلال المجالس والمنتديات المختلفة يساعد على تنمية العلاقات الاجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع.
ومن هنا جاءت فكرة إنشاء الديوانيات الثقافية لتلبي إحتياجات المجتمع فيما يتعلق بالبيئة الثقافية ودفع عجلة التطور الحضاري والثقافي.
ولقد أستطاعت الديوانيات الثقافية أن تتوسع بشكل أكبر من دعم المثقفين والمفكرين لها من أجل الحفاظ على التراث الثقافي من دراسة وتحليل وتطوير ونشر.
إن الديوانية الحمدية في جزرالقمر التي تم إنشاؤها منذ فترة قصيرة تعد واحدة من الديوانيات الثقافية العربية الحديثة وإن كانت هي الأولى في جزرالقمر في ذلك البلد العربي القديم الذي وصل الإسلام إليه في وقت مبكر.
وهي من الإنجازات الثقافية للكاتب المبدع والمؤرخ الدقيق سفير جزرالقمر سابقاً لدى
دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الدكتور حامد كرهيلا حفظه الله.
وبعد تخرجه من كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أستطاع إن يمثل الدكتور كرهيلا شخصية ثقافية متميزة من حيث التنوع الثقافي والعلمي بمؤلفاته الثقافية والفكرية التي برزت في الآونة الاخيرة في المكتبة العربية والعالمية.
ومن أبرز مؤلفاته :
١- جهود المملكة العربية السعودية في دعم التنمية الشاملة في جزرالقمر
٢- أثر الإسلام في تشكيل السلوك الإجتماعي في جزرالقمر .
٣- العلاقة التاريخية بين الدولة البوسعيدية وجزرالقمر .
وغير ذلك من المؤلفات الأخرى التي أهلته إلى أن يصبح من المثقفين الذين يحملون راية إحياء التراث العربي الإسلامي في جزرالقمر
وتأتي فكرة إنشائه للديوانية الحمدية هي أن المهتم بالتراث العربي الذي غاب عنه حقائق كثيرة عن عروبة جزرالقمر عبر تاريخها الطويل أن يستنير بنورها من خلال ندواتها ومحاضراتها التي يدعى إليها المفكرون والمؤرخون والباحثون لإلقائها أسبوعياً .
إذا كان العالم اليوم يعيش مع الحروب والنزاعات فإن الملتقيات الفكرية الثقافية هي التي يمكن لها أن تؤدي إلى تغيير الواقع المؤلم إلى السعادة والهناء ليعيش العالم تحت جو الأمن والإستقرار .








