د. منصور نظام الدين:
القاهرة :–
أفتتح الداعية الإسلامي الأمريكي سامي الجداوي معرض “أطياف الحرمين” للمصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر، وذلك في دار الأوبرا المصرية، بحضور نخبة من السفراء ورجال الأعمال والإعلاميين ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي، في حدث فني وثقافي يسلط الضوء على روحانية الحرمين الشريفين، ويبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمتهما.
ويأتي المعرض كإهداء من الفنانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن
عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله –
تقديرًا للدور الكبير الذي تضطلع به المملكة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن.
ويستضيف المعرض قاعة الفنان التشكيلي المصري صلاح طاهر، حيث يقدم تجربة بصرية استثنائية تنقل الزائر إلأجواء المسجد الحرام والمسجد النبوي، من خلال مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية التي توثق لحظات روحانية وإنسانية نابضة بالإيمان
أنطلق المعرض في بداياته كمبادرة شخصية من المصورة سوزان إسكندر نُفذت بالتعاون والتنسيق مع الداعية الإسلامي سامي الجداوي وصوت المسلم للسلام ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، والأستاذ عيسى الحاج ،معارج ومقرها المملكة العربية السعودية، حيث جاب المعرض مختلف الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يوسع نطاقه ليصل لأكثر من 57 دولة حول العالم. ومع ما حققه المعرض الشخصي من نجاح لافت تبنّت وزارة الإعلام السعودية معرض «أطياف الحرمين» رسمياً، حيث دُشّنت نسخته الجديدة من مكة المكرمة برعاية وإشراف الأستاذ
عبدالخالق الزهراني مدير عام وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، ليبدأ رحلته العالمية رسميًا، محققًا انطلاقة جديدة من مكة المكرمة للقاهرة كأولى محطاته، على أن يواصل جولاته في دول الخليج، مع خطط لعرضه في إحدى الدول العربية تزامنًا مع موسم الحج 1447 هجرية ،ويضم “أطياف الحرمين” نحو 80 عملاً فوتوغرافيًا التُقطت بعدسة المصورة دون استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب صور تاريخية نادرة يعود بعضها لأكثر من 80 عامًا، مقدّمة من وزارة الإعلام السعودية، في رحلة بصرية تجمع بين عبق الماضي وحداثةالحاضر
وتبرز حجم التطور الذي شهدته المشاعر المقدسة عبر العقود. كما يتضمن المعرض أعمالًا تاريخية مميزة، من بينها صور تعود لأكثر من 150 عامًا للمصور الهولندي كريستيان سنوك، وأعمال للمصور التركي فاروق أكسوي.
وأكدت سوزان إسكندر: أن المعرض يمثل “رحلة إنسانية وروحانية قبل أن يكون تجربة فنية”، مشيرة إلى أن هدفها يتمثل في توثيق المشاعر الصادقة التي يعيشها ضيوف الرحمن، ونقلها إلى العالم من خلال عدستها التي تعد أداتها الوحيدة في هذا المشروع.
وأضافت: أن “أطياف الحرمين” يسعى إلى إبراز الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى اليوم في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي وقاصديهما، بالإضافة لتقديم محتوى معرفي وتوعوي يتيح للزوار التعرف على الحرمين الشريفين قبل زيارتهم.
وقدّمت سوزان إسكندر شكرها لعدد من الجهات الداعمة، من بينها القيادة العامة لطيران الأمن، وقاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي – جناح الطيران التاسع، ووزارة الإعلام السعودية، إضافة إلى الرعاة الداعمين وفي مقدمتهم ضيوف البيت لخدمة الحجيج، ورفاده واحد للتشغيل والصيانه ونادي ركائز الفوتوغرافي، ومنصة ميموريا للفنون البصرية، ومجموعة الحكيم ” Alhakim grp ” و إنترناشيونال كواليتي سرفيسز” IQS” والمنظمين للمعرض.
وحظيت الأعمال الفوتوغرافية المعروضة بتفاعل واسع وإعجاب لافت من زوار المعرض، حيث عبّر الحضور عن انبهارهم بجمالية الصور وعمقها الإنساني والروحاني، وقدرتها على نقل أجواء المشاعر المقدسة بأسلوب بصري مؤثر. كما أشادوا بقدرة العدسة على توثيق لحظات إيمانية صادقة تعكس قدسية المكان وتبرز الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن، مؤكدين أن المعرض نجح في خلق حالة وجدانية خاصة تربط المشاهد بأجواء الحرمين الشريفين حتى دون زيارتهما.
ويستمر المعرض في استقبال زواره حتى يوم غد الاثنين 27 أبريل ، مقدمًا تجربة فنية وثقافية متكاملة تمزج بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية، وتمنح الجمهور رحلة بصرية ثرية تعكس قدسية الحرمين الشريفين وعظمة الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن.










