من قلب المشاعر المقدسة.. امتنان لجهود وطن العطاء

 

ياسر الحلوي – المشاعر المقدسة

يُعد الحج أحد أعظم الشعائر الإسلامية التي تهفو إليها قلوب المسلمين من شتى بقاع الأرض، فهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وموسم إيماني تتجلى فيه معاني الطاعة والتقوى والوحدة بين المسلمين، حيث يجتمع الملايين بلباسٍ واحد وقلبٍ واحد يرددون: لبيك اللهم لبيك.

وفي كل عام تبذل المملكة العربية السعودية جهودًا عظيمة واستثنائية لخدمة ضيوف الرحمن، انطلاقًا من شرف المكان وعِظم المسؤولية التي خصّ الله بها هذه البلاد المباركة. وقد أصبح التنظيم في موسم الحج نموذجًا عالميًا يُحتذى به في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية والتقنية والأمنية والصحية.

لقد سخّرت حكومتنا الرشيدة ـ حفظها الله ـ جميع الإمكانات لخدمة الحجاج، بدءًا من التوسعات الضخمة في الحرمين الشريفين، مرورًا بمشاريع النقل الحديثة، والطرق والجسور، والخدمات الطبية، ووصولًا إلى التقنيات الذكية التي ساهمت في تسهيل أداء المناسك بكل يُسر وطمأنينة.

كما نرى في المشاعر المقدسة، وخاصة في منى وعرفات ومزدلفة، مستوى عاليًا من التنظيم والدقة، حيث تعمل الجهات الأمنية والصحية والخدمية على مدار الساعة لخدمة الحجاج والمحافظة على سلامتهم وراحتهم. وهذا يعكس حجم الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الحكيمة لضيوف بيت الله الحرام.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بخالص الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ على ما يقدمونه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين، سائلين الله أن يديم على وطننا الأمن والاستقرار، وأن يجزي كل من ساهم في خدمة الحجاج خير الجزاء.

وفي الختام، يبقى الحج رسالة سلام ووحدة ورحمة، وتبقى مملكتنا الحبيبة وحكومتها وشعبها عنوانًا مشرفًا لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، بما تقدمه من عطاءٍ وجهودٍ عظيمة يشهد لها العالم أجمع.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين تتوحد الأرواح على صعيد الرحمة

  بقلم أ. غميص الظهيري في موسم الحج، تتبدل ملامح العالم الإسلامي كله، وتتجه القلوب قبل الأبصار نحو مكة المكرمة، حيث تتعالى أصوات التلبية في مشهد تهتز له الأرواح قبل الآذان. ملايين الحجاج يتركون أوطانهم وأسماءهم ومناصبهم خلفهم، ويأتون بقلوبٍ متجردة لا تحمل سوى الشوق إلى الله، وكأن الأرض كلها تسير نحو باب الرحمة الإلهية. وفي يوم عرفة، يبلغ هذا المشهد ذروته الروحية، فيقف الحجاج على…

الدونية الرقمية وعصر تعفن الدماغ: كيف سرقت الخوارزميات ذواتنا وجعلتنا مدمنين للتفاهة؟

  بقلم: أحمد علي بكري لم تعد الأزمة الحقيقية في عصرنا هي الحروب ولا الفقر ولا حتى الأوبئة التقليدية، بل أصبحت الأزمة الأعظم هي انهيار الإنسان داخلياً وهو يبتسم أمام الشاشة. لقد دخل البشر إلى العصر الرقمي وهم يظنون أنهم يمتلكون التقنية، لكن ما حدث فعلياً هو أن التقنية امتلكتهم بهدوء. لم تعد الهواتف أدوات نستخدمها، بل تحولت تدريجياً إلى بيئات نفسية كاملة تعيد تشكيل وعينا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

“المملكة” ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026

“المملكة” ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026

رئاسة الشؤون الدينية توضح جاهزية منصة الترجمة الشرعية لخطبة يوم عرفة بـ(35) لغة عالمية

رئاسة الشؤون الدينية توضح جاهزية منصة الترجمة الشرعية لخطبة يوم عرفة بـ(35) لغة عالمية

من قلب المشاعر المقدسة.. امتنان لجهود وطن العطاء

من قلب المشاعر المقدسة.. امتنان لجهود وطن العطاء

بإشراف أمانة منطقة الرياض.. اختتام خدمة حجاج مركز القدية 1447هـ

بإشراف أمانة منطقة الرياض.. اختتام خدمة حجاج مركز القدية 1447هـ

القوات الخاصة للأمن والحماية تشارك في أمن حج 1447هـ

القوات الخاصة للأمن والحماية تشارك في أمن حج 1447هـ

حين تتوحد الأرواح على صعيد الرحمة

حين تتوحد الأرواح على صعيد الرحمة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode