الزواج التقليدي أو عن حب.. أيهما يدوم ؟

مؤسسة الزواج من أهم القواعد الأساسية للمجتمعات، وقد يشوبها تغير من حيث الأهمية أو عدمها لظروف بعض المجتمعات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ونحن نشهد هذا التباين واضحاً وحاداً في عالم اليوم من حيث طريقة الزواج أو أشكاله؛ التي قد تكون مرفوضة مطلقاً في بعض المجتمعات، فنحن نشاهد ارتباطاً عاطفياً وزواجاً غير معلن أو مسجل للعديد من الأشخاص، بل إن بعضهم يرزقون بأطفال ونشاهد مراسم الزواج المتأخرة وأطفالهم يشاركون في هذه المراسم، وهذه السلوكيات ينظر إليها في بعض الثقافات أنها محرمة دينياً ومرفوضة اجتماعياً، هذه الأشكال من الزواج لا يمكن تصنيفها هل هي تقليدية أو زواج حب وكأنها زواج معرفة وحياة حقيقة ويأتي الارتباط الرسميّ لاحقاً.

في المجتمعات الشرقية والعربية خاصة، يأتي الزواج التقليدي كأساس في المجتمع ويتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية، أما زواج الحب رغم كل ما يقال عنه من إيجابية ففي النهاية يكون الزواج التقليدي هو النهاية للجميع، وكلنا عاش قصة حب سواء رجلاً أو امرأة حتى لو حب من طرف واحد ومن على مسافة بعيدة، وقد يكون الطرف الآخر لا يعلم عن هذا الشعور الرومانسي، التعميم عن أيهما أفضل وأكثر واقعية واستمرارية لشكل الزواج التقليدي أو العاطفي مضللة، خاصة أن الإحصاءات مفقودة، ونجد الكثير من الإحصاءات الرسمية والمدنية عن حالات الطلاق في مجتمعاتنا بدون أن تتطرق لهذه الأسباب المحددة لشكل الزواج، وقد تنسب أسباب الطلاق لأسباب أخرى وليس منه، مثل إن كان الحب من عدمه أو المعرفة قبل الزواج لعبت دوراً في فشل الزواج مثلاً.

زواج الحب مقدم في المخيلة الشعبية ولكنه مرفوض على أرض الواقع، ويرى البعض أن الحب بين الزوجين يعتبر خيطاً رفيعاً على أرض الواقع في العلاقة الزوجية من تربية أطفال والتغيرات التي تطرأ على أحدهما، فعوامل الشكل والجمال متغيرة عبر الزمن ويمكن أن تكون عوامل سلبية لبناء علاقة زوجية ناجحة، في المقابل قد يبدو الزواج التقليدي أكثر قوة وصموداً في مسيرة العلاقة بين الطرفين، ولكن في بعض الأحيان يستمر الزواج التقليدي كشكل اجتماعي للمحافظة على الأطفال والعلاقة بين العوائل والمصالح.

يرى البعض أن مراكز العمل والإنتاج في المجتمعات هي بيئة اجتماعية للتعارف بين العاملين فيها رجالاً ونساءً، وقد تكون المعرفة فيها أقرب إلى التقليدية ولكنها مقبولة اجتماعياً، بل إن بعض النساء يخطبن لأنفسهن في هذه الظروف فالعلاقة ليست بتلك التقليدية المنغلقة ولا هي بعلاقة عاطفية وحب، وقد يكون لهذا الشكل نسب كبيرة من النجاح في المستقبل، فأجيال الرقمنة تختلف بنظرتها للحياة ومنها شكل الزواج، نعم أعرف أن نسباً كبيرة في مجتمعاتنا العربية ما زال الباحث عن الزواج يوكل المهم لأمه أو أخواته في البحث عن شريكة العمر، ولكن الأنماط الاجتماعية لا تستمر وتبقى على حالها، فزواج (البطيخة) قد ولى في كثير من المجتمعات.

صدى نيوز إس

Related Posts

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

     ✍🏻  ميساء عقيل – جازان   ترحل الأجساد لكن الأرواح التي صنعت من الفكر نوراً ومن الكلمة أثراً تبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان هكذا كان رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي خبراً أثقل القلوب وأوجع محبي الأدب والثقافة إذ غاب الجسد وبقي الأثر شاهداً على رحلةٍ زاخرة بالعطاء والإبداع. لقد كانت الدكتورة عائشة صوتاً ثقافياً نبيلاً، حملت رسالة الأدب بصدق وأضاءت دروب المعرفة…

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

    ✒️ عرفات العلي – جازان   يطل علينا عام جديد كأنه نافذة نفتحها لأول مرة على حياة نتمناها أخف وأجمل في العام الماضي مررنا بالكثير تشتتت بنا الطرق وزادت في أرواحنا بعض الفوضى التي أنهكتنا لكنها لم تكسرنا كانت فقط تعلمنا كيف نجمع شتات أنفسنا من جديد اليوم لا نبحث عن أشياء معقدة كل ما نتمناه هو التغيير للأفضل أن نصلح ما أفسده ضجيج…

لقد فاتك ذلك

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

في رحيل الأديبة والناقدة الدكتورة عائشة يحيى الحكمي

جمعية مبتكرون للسياحة توقع عقد شراكة إعلامية مع صحيفة صدى نيوز إس الإلكترونية

جمعية مبتكرون للسياحة توقع عقد شراكة إعلامية مع صحيفة صدى نيوز إس الإلكترونية

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

عام جديد لنرتب فيه ما تبعثر

تهنئة من الخريجين في العيد الوطني الروسي 

تهنئة من الخريجين في العيد الوطني الروسي 

التأييد الكامل من الشعب السعودي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026

التأييد الكامل من الشعب السعودي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026

بيئة رابغ تضبط مخالفين صيد لاستخدامهم وسائل صيد محظورة

بيئة رابغ تضبط مخالفين صيد لاستخدامهم وسائل صيد محظورة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode