رحلة البحث عن السعادة

جازان /صحيفة صدى نيوز إس

محمد باجعفر

تبحث في زوابا الحياة عن حياة جديدة أفضل من تلك التي عاشتها سنوات مريرة تكد وتعمل وتثابر وتجتهد كي تشعربالسعادة

وراحة البال،

لكن للأسف بين يدي

عاطل ومماطل

تارة مسافر وأخرى سافر

لكنها لا ولم ولن تتعلم من الحياةالسابقة هاهي تقودها الخطى إلى الخطأ..

وتعيد الكرة مرة أخرى

عطب وخلل في تفكيرها

بينما هو لديه مقومات الحياة التي لم يحسن إستخدامها

مثل كاتب بلا ورق،ولا قلم

ومكتب بلا أثاث

ولا أدوات

مجرد شخص يقبع خلف الطاولة

ليس بأحسن حال منها،

عقيم التفكير سلبي الإرادة

وهي كبطاقة الصراف الآلي اكتملت شروطها رصيد كاف ورقم سري، متاح وقع بيد مختلس ..

كل مافي،الامر هو حصولها عما كانت تبحث عنه.

ولم تجده بالساحة الإعلامية الداخلية والخارجيه

تحاول تعويض

الدفءٍ الذي،إفتقتده، وفي أمانٍ الذي،لم تمتلكه، لتملأ فراغها بفيض عاطفتها،

بينما تغطي عيوبه برداء صبرها،

وكأنها تحاول ترميم شروخٍ في جدار

لا أساس له.

​تظن أنها بجهدها “تصلح” ما أفسده الدهر فيه،

وهي في الحقيقة لا تزيد الطين إلا بلة،

ولا تزيد نفسها إلا استنزافاً لا تدرك أن من كان عطاؤه “خوياً” وإرادته “عقيمة”، لن تُثمر فيه كل تضحياتها.

​هي تعيش قصة حبٍّ من طرفٍ واحد، طرفٍ يعطي الحياة، وطرفٍ لا يتقن إلا “فن الاستنزاف”.

هكذا تستمر الدائرة؛ هي تغذيه بماء روحها، وهو ينتظر المحصول، دون أن يزرع يوماً، ودون أن يدرك أن “بطاقة الصراف” التي في يده، ستنتهي صلاحيتها يوماً، حين تدرك هي أخيراً أن الضالة التي وجدت فيها “ضالاً” آخر، لم تكن سوى محطة تائهة في طريق العمر..

طريقٍ كان يجدر بها أن تقطعه وحدها، وبكرامة، بدلاً من أن تُساق فيه إلى حتف أحلامها.

​تلك اللحظة لا تأتي بضجيج

بل بصمتٍ مفاجئ يسبق العاصفة.

​تأتي حين تنظر في المرآة بعد يومٍ طويل من الكد، فلا ترى ملامحها التي كانت، بل ترى “ظلاً” باهتاً لاستنزافٍ طويل. حين تدرك أن المكتب الذي كانت تظنه صرحاً لمستقبلها، لم يكن سوى سجنٍ لآمالها، وأن ذاك الذي كان يتكئ على خيبته ويقتات على جهدها، لم يكن شريكاً، بل كان “عالة” ألبستها ثوب الحب.

​فجأة، تتوقف الآلة عن الضخ..

يتوقف العطاء القسري. تسحب “بطاقتها” من يده المرتجفة، ليس بخوفٍ هذه المرة،

بل ببرودٍ يثير ذعره. تدرك أخيراً أن الخلل لم يكن في “الحظ” الذي ساقها إليه، بل في “الاستحقاق” الذي حرمت نفسها منه طويلاً.

​تقرر أن تغلق ذلك الباب،

لا لتفتح باباً لغيره، بل لتفتح نافذةً على ذاتها التي أهملتها. تخرج من مكتبه الفارغ، تترك له خيبته و”مكتبه بلا أثاث”، وتمشي في الشارع بخطواتٍ موزونة..

لم تعد تقودها “الخطى إلى الخطأ”، بل يقودها “اليقين إلى الخلاص”.

​لقد انتهى زمن الضحية.. وبدأ زمن التصالح مع الروح.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مزرعة الحرية

  بقلم: فايل المطاعني الحكواتي الفصل الثاني قصر موتو لم يتزحزح الحارس من مكانه، ولم يرد على تحيتي، بل اكتفى بأن رمقني بنظرة حائرة، لا أعرف إن كانت نظرة استغراب أم تساؤل. ولا أدري لماذا راودني إحساس غريب بأن وراء هذا الحارس سرًّا كبيرًا!   وبعد دقائق من حوار صامت تبادلناه بالنظرات، انفتحت البوابة أخيرًا. ومن شدة فرحتي بالعبور، لم أنتبه إلى أن رجلًا آخر كان…

عبدالهادي صالح: قصيدة النثر أصبحت مؤثرة في حركة الشعر العربي

جدة – ماهر بن عبدالوهاب أكد الباحث في العلوم الإنسانية الشاعر عبدالهادي صالح أن قصيدة النثر أصبحت أحد الأشكال المؤثرة في حركة الشعر العربي، مشيرًا إلى أن الجيل الجديد من شعرائها نجح في كتابة قصيدة تعبّر عن تجربته ووعيه، وتتحرر من التبعية والأدلجة وتأثير الترجمات، بعد سنوات من الجدل حول هويتها ومشروعيتها الشعرية. جاء ذلك خلال أمسية نقدية نظّمها منتدى عبقر الشعري بجمعية أدبي جدة، مساء…

لقد فاتك ذلك

النون فاء

النون فاء

الحياة بمختلف محطاتها

الحياة بمختلف محطاتها

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين للأسبوع الحالي 

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين للأسبوع الحالي 

مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة يشارك المجتمع التوعية باليوم العالمي للالتهاب الرئوي في أحد المولات

مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة يشارك المجتمع التوعية باليوم العالمي للالتهاب الرئوي في أحد المولات

حين يجتمع الإبداع وحسن الخلق.. عادل العمري أنموذجاً للرقي والإبداع

حين يجتمع الإبداع وحسن الخلق.. عادل العمري أنموذجاً للرقي والإبداع

ماجد الشبل وغالب كامل.. أصوات الماضي الجميل

ماجد الشبل وغالب كامل.. أصوات الماضي الجميل

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode