عندما لا تُباع اللوحات… ماذا يفعل الفنان؟

 

بقلم أ. الأستاذ عدنان محمد الشريف :

كل فنان يعرف ذلك الشعور…

تسمع كلمات الإعجاب في كل معرض

“أنت مبدع.”

“لوحاتك مدهشة.”

“لديك أسلوب مختلف.”

ثم ينتهي المعرض…

وتعود اللوحات معك إلى المرسم.

يبدأ السؤال المؤلم..

هل المشكلة في لوحاتي؟

أم في الناس؟

أم في الفن نفسه؟

لكن ربما يكون السؤال الصحيح مختلفًا:

هل رسمت ما أحب… أم رسمت ما يحتاجه الناس أيضًا؟

الفنان لا ينبغي أن يتنازل عن رسالته،

لكنه يحتاج أن يفهم جمهوره.

اللوحة ليست مجرد ألوان…

بل هي فكرة، وقصة، وشعور، ورسالة.

عندما يشتري شخص لوحة، فهو لا يشتري قماشًا وألوانًا، بل يشتري معنىً يريد أن يراه كل يوم.

لذلك لا تجعل مرسمك مصنعًا للوحات…

بل اجعله مصنعًا للأفكار.

اسأل نفسك قبل أن تبدأ:

ماذا سيشعر من يقف أمام هذه اللوحة؟

لماذا سيختار أن يأخذها إلى منزله؟

ما القصة التي سأتركها معه؟

لا تقس نجاحك بعدد اللوحات التي رسمتها…

ولا بعدد عبارات الإعجاب التي سمعتها…

بل بعدد القلوب التي لامستها أعمالك.

وتذكر…

قد تكون اللوحة الجميلة عملًا فنيًا…

أما اللوحة التي تغيّر فكرة، أو توقظ ذكرى، أو تحرك مشاعر إنسان، فهي عمل يعيش طويلًا.

الفنان الحقيقي لا يرسم ليملأ الجدران…

بل يرسم ليترك أثرًا في الإنسان

وتذكر :

الفنان اليوم لم يعد ينافس فنانًا آخر، بل ينافس آلاف الصور التي يراها الإنسان كل يوم.

فإذا أراد أن يلفت الانتباه، فلا يكفي أن تكون اللوحة جميلة؛

يجب أن يكون لها قصة، لأن الناس يتذكرون القصص أكثر مما يتذكرون الألوان.

وهنا اقف لأقول ..!

اعتقد أن المشكلة ليست في الفنان وحده،

بل في الثقافة الفنية أيضًا.

كثير من الفنانين يربطون النجاح بعدد اللوحات التي يرسمونها، بينما يربط الجمهور النجاح بعدد اللوحات التي تُباع.

وبين هذين المفهومين تنشأ فجوة مؤلمة.

ولو أردنا أن نخاطب الفنانين التشكيليين بصدق، فلا نكتفي بوصف الألم،

بل نبحث عن طريق للخروج منه.

لذلك، أرى أن مستقبل الفن التشكيلي لا يعتمد على موهبة الفنان وحدها،

بل على بناء منظومة احترافية يكون فيها

الفنان مبدعًا،

والمعرض مسوّقًا،

والإعلام ناقلًا،

والمقتني شريكًا

في استمرار الحركة الفنية.

عندما تتكامل هذه الأدوار، يصبح بيع اللوحات نتيجة طبيعية، لا استثناءً

لماذا لا يوجد بيع…؟

لانه لا يوجد مقتنون جدد

في المعرض .

تجد وكأن الفنانين يعرضون الفن لبعضهم بعضًا،

بينما السوق الحقيقي خارج القاعة.

وأعتقد أن هذه هي المشكلة الأكبر .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

عندما اصبح ((ابو وجهين)) عملة نادرة في زمان ابو 100 وجه.

  عرفات العلي – جازان   في زمن مضى كان ذو الوجهين يعد قطب الرذيلة وبطل الخيانة الاجتماعية بلا منازع كتبت فيه القصائد وحذرت منه الرعية وتفننت في ذمه الكتب. لكنه وبكل أمانة كان يملك أخلاقيات النفاق الكلاسيكي وجه للمواجهة ووجه للظهر. معادلة ثنائية بسيطة يمكنك التنبؤ بها وتتبعها بنفس البساطة التي تتتبع بها الفصول الأربعة كان نفاقا ببدائية جميلة يحترم الطاقة العقلية للبشر ولا يرهق…

على رصيف الذكريات… جلستُ أفتّش عن ذاتي

عبدالله شراحيلي ابو يحى في مساءٍ هادئ، يشبه تلك المساءات التي تتواطأ فيها الذاكرة مع القلب، جلستُ على رصيف الذكريات، أراقب تفاصيل العمر وهي تمرّ أمامي كقطارٍ لا ينتظر أحدًا. لم أكن أبحث عن وجهٍ غاب، ولا عن حكايةٍ انتهت، ولا عن زمنٍ مضى ولن يعود… كنت أبحث عن ذاتي. ذلك الإنسان الذي كنتُه قبل أن تعلّمني الحياة أن بعض الابتسامات تخفي وجعًا، وأن بعض الوعود…

لقد فاتك ذلك

عندما اصبح ((ابو وجهين)) عملة نادرة في زمان ابو 100 وجه.

عندما اصبح ((ابو وجهين)) عملة نادرة في زمان ابو 100 وجه.

مستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر الوطني للمناعة بممشى اليمامة بجدة

مستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر الوطني للمناعة بممشى اليمامة بجدة

بلخزمر تُعلن إطلاق فريقها التطوعي لخدمة المجتمع تحت شعار: «أثرٌ يبقى.. وعطاءٌ ينمو ويصنع الفرق»

بلخزمر تُعلن إطلاق فريقها التطوعي لخدمة المجتمع تحت شعار: «أثرٌ يبقى.. وعطاءٌ ينمو ويصنع الفرق»

منشآت بالشراكة مع سدايا تختتم أسبوع الذكاء الاصطناعي بالرياض

منشآت بالشراكة مع سدايا تختتم أسبوع الذكاء الاصطناعي بالرياض

إطلاق أول برامج بكالوريوس متخصصة في النقل السككي بالمملكة

إطلاق أول برامج بكالوريوس متخصصة في النقل السككي بالمملكة

بيئة العاصمة المقدسة والتجارة تعززان التنسيق في أعمال اللجان المشتركة

بيئة العاصمة المقدسة والتجارة تعززان التنسيق في أعمال اللجان المشتركة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode