العزف والخلود

 

✍️ دكتور_حسن_الأمير

في ركن قصي من هذا الوجود حيث تتهاوى المسافات أمام طغيان الحضور يغدو الغياب وهماً تذروه رياح اليقين

هناك في محراب الروح ثمة نبض،

لا يشيخ وقلب يتسع ليكون وطناً سرمدياً وملاذاً غالياً لا تبدله عاديات الزمن ولا تنال من طهره ظنون العواذل تتشح الأماكن بعباءة الذكرى الهائمة وتصغي الريح لبوح الحنين الساكن في عتمة المدى بينما ينام طيف المحبوب كحلاً في سواد العيون متدثراً بنقاء يشبه البياض الذي يكسو قمم الجبال،

إنه الجمال الباقي في ناظر الروح الجمال الذي لا يطاله ذبول،

ولا يغير بريقه جفاء بحر أو عتب بدر فالأرواح الصادقة تلغي فواصل الغياب والعودة لتعيش في حضور دائم تتناغم فيه نبضات الوفاء وتشرق فيه شمس الأمل أبدًا.

‏سيمفونية_الأمل

‏⁧‫

‏تبقى صدى الروح والآمال إنْ غبتَ

‏والقلب مسكنك الغالي لئن عدتَ

 

‏كل الأماكن في ذكراكَ هائمةٌ

‏و أنتَ وحدكَ فيها هائمًا عشتَ

‏زرْ من تشاءُ وعد لي دونما حرجٍ

‏واعلم بأنك في قلبي متى جئتَ

 

‏قد يزعمون بأنّ الدهر فرّقنا

‏والآن يحضننا يا حاضري أنتَ

‏كاد العواذل لكنْ كلهم فشلوا

‏ما عاد ينفعهم لو كان أو ليتَ

 

‏سفينتي تعبتُ والموج أرهقني

‏والبدرُ عاتبني قد كنتَ قد كنتَ

‏أنتَ الجميل بعيني دائمًا أبدًا

‏ما ضرّ لو فرحتْ..لولا تجمّلتَ

 

‏يكسو الجبال بياضٌ حين نبصرها

‏ قلبي كذاك بعيني حين أبصرتَ

‏أنا رهينُ عيوني والعيون رأتْ

‏حسنًا يكاد يعاف الحسن لو بنتَ

 

‏همستُ والريحُ تصغي لي وتسمعني

‏تقول دونك سمعي قل كما شئتَ

‏يا بحر تنكر أيامي وتنكرني

‏والموج أنكرني…ما قطّ أبحرتَ

 

‏ألا فقولوا لذاك البدر يصعد لي

‏يا بدرُ ويحكَ من يا بدرُ أخفيتَ

‏نم في سواد عيوني كحل أخيلتي

‏وانظرْ ستبصرْ ما أُخفي وأعلنتَ

 

‏المادحون جمال الشمس أحسبهم

‏مَن طاوعوا القلبَ إلّا أنت أهملتَ

‏تغيبُ تبصرني..إنْ عدتُ تبصرني

‏سيانَ في ناظري والله يا أنتَ

 

دكتور_حسن_الأمير

 

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الابتعاد آخر فضائل الحكمة

  كتب حمد دقدقي ليست كل الطرق التي نفترق عندها مفروشةً بالكراهية، ولا كل الأبواب التي نغلقها تُوصَد بالغضب. ثمة أبواب يغلقها الوعي حين يستيقظ متأخرًا، بعدما يكتشف القلب أن بعض الرفقة لم تكن إلا ظلالًا عابرة، وأن بعض القرب كان ازدحامًا حول الروح لا سكنًا فيها. فالإنسان، كلما تقدم به العمر، لم يعد يقيس ثراء حياته بعدد الوجوه التي يعرفها، بل بعدد الأرواح التي تمنحه…

الأشرعة التي لا تهزمها الرياح

  كتب حمد دقدقي ليست الحياة امتحانًا في صفاء الريح، بل في مهارة الإبحار. فمنذ أن عرف الإنسان البحر، أدرك أن الأمواج لا تستأذن، وأن الرياح لا تقرأ خرائط الرغبات، وأن الأفق لا يمنح أسراره لمن يقف على الشاطئ مكتوف الأمنيات. لذلك لم يكن السؤال يومًا: إلى أين تهب الريح؟ بل: كيف نمضي إليها دون أن نفقد بوصلتنا؟ يقال إن المتشائم يشكو من اتجاه الريح، والمتفائل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

سلطان المسعري يحصد الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة من جامعة الملك سعود

سلطان المسعري يحصد الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة من جامعة الملك سعود

مصر وزير الرياضة يوجّه بفتح تحقيق عاجل وفوري في شكوي لاعب كرة القدم المستبعد بسبب اسمه

مصر وزير الرياضة يوجّه بفتح تحقيق عاجل وفوري في شكوي لاعب كرة القدم المستبعد بسبب اسمه

وجهة مسار تستضيف جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في تجربة تفاعلية مُسْتوحاةٍ من المائدة النبوية

وجهة مسار تستضيف جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في تجربة تفاعلية مُسْتوحاةٍ من المائدة النبوية

تكليف المهندس عبدالعزيز الحارثي مساعدًا لمدير عام تعليم الطائف

تكليف المهندس عبدالعزيز الحارثي مساعدًا لمدير عام تعليم الطائف

صحيفة صدى نيوز اس تُثمّن توثيق الشراكة الإعلامية مع نادي ملتقى المبدعين الثقافي عبر منصة هاوي

صحيفة صدى نيوز اس تُثمّن توثيق الشراكة الإعلامية مع نادي ملتقى المبدعين الثقافي عبر منصة هاوي

وزير التعليم يصدر قرارًا بتكليف نُهى المكرمي مساعدةً لمدير عام التعليم بمنطقة جازان للشؤون التعليمية 

وزير التعليم يصدر قرارًا بتكليف نُهى المكرمي مساعدةً لمدير عام التعليم بمنطقة جازان للشؤون التعليمية 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode