الإعلامي/ خضران الزهراني
يُقال – ولا أحد يعلم إن كان ذلك حدث حقًا أم أنه من طرائف الخيال – إن شابًا عاشقًا قرر أن يتزوج أجمل فتاة في الدنيا، لكنه لم يكن يعرف اسمها ولا أين تسكن!
وقف كل ليلة يخاطب القمر قائلًا:
“يا قمر، أنت ترى الناس جميعًا، دلّني على صاحبة النصيب.”
وفي الليلة التالية، اختفى القمر خلف الغيوم!
ضحك أحد الشيوخ وقال:
“حتى القمر خاف أن يتحمل مسؤولية الزواج!”
لكن العاشق لم يستسلم، فأحضر سلّمًا طويلًا وقال لأهل القرية:
“سأصعد إلى القمر وأخطبها بنفسي.”
اجتمع الناس يصفقون، وكلما صعد درجة صاح أحدهم:
“بقيت درجتان وتصل!”
وبعد ساعات من التعب، اكتشف أن السلم متكئ على شجرة نخلة!
جلس تحتها يلهث، وإذا بعجوز تمرّ من هناك وتسأله:
“وش تسوي يا ولدي؟”
قال بثقة:
“كنت في طريقي إلى القمر.”
ابتسمت وقالت:
“يا بني… لو كان الوصول إلى الحبيبة بالسلالم، لكان الحدادون أكثر الناس زواجًا!”
فضحك أهل القرية حتى دمعت عيونهم، أما العاشق فقال وهو يبتسم:
“تعلمت اليوم أن الحب يحتاج قلبًا صادقًا… لا سلّمًا أطول!”
ومنذ ذلك اليوم، كلما رأى الناس رجلًا يبالغ في أحلامه قالوا مازحين:
“انتبه… لا ترفع السلم على نخلة وتقول رايح تخطب القمر!”









