دكتور حسن الأمير
بين الحب والبعد مشاعر اشتياق ووجع البعد نبض يتأرجح على حافة الحنين وحكايات يكتبها السهر بدمع العيون في مسافات الغياب تضيع ملامح الوقت ويصبح الانتظار طقسًا يوميا يمارسه القلب المتعب كلما هبت نسمة من جهة الحبيب اهتزت لها أركان الروح طربا وحزنًا في آن واحد فالحب في غيابك غدًا قيدًا من ياسمين يطوق عنقي ويذكرني بوجع النوى ذلك الوجع الذي يستوطن أعماقي ويجعل من صمت الليالي صخبا
لا يهدأ من الذكريات الجميلة التي عشناها معا كم هو مؤلم أن تكون قريبا في وجداني وبعيدا عن ناظري وكم هو موحش هذا الفراغ الذي تركه رحيلك في تفاصيل أيامي الممتدة بلا نهاية إنها قصة الشوق التي لا تنتهي وفصل من المعاناة يرويه فؤاد أضناه البعيد وما زال يأمل في خيط نور يجمعه بنصفه الآخر ليعود الدفء إلى حنايا الروح وتورق أغصان العمر التي ذبلت في غيابك الطويل——————
——————
#ما_عدت_أعرف
#من_أدمى_سعادتنا
ذاك الغزال سبى عقلي و أضناني
والوصل عزّ وطول الهجر أعياني
إنّ الغيوم تُرجّى وهي مثقلةٌ
و غيمتي دمعها بالصدّ أشقاني
يا كم رسمتُ على الشطآنِ بسمتها
و نادمَتْها حروفي مثل شطآني
وكم بسطتُ لها كفّي وقلت عسى
لعل تبصر كفي بين أحزاني
فالعين باكيةٌ والروح ظامئةٌ
والسهدُ يمرح في عيني وأجفاني
باتتْ حياتيَ ذكرى ليتها ذهبتْ
لكنها سكنت قلبي و وجداني
لا الليل ينعسُ أو تغفو معاولهُ
والبدرُ محتجبٌ عن ليل أشجاني
أيا غزال مضى عمري وأحسبهُ
يشكو السنين معاناتي وحرماني
أنا الغريق ولا ماءٌ يحاصرني
بين الغيوم ولا تحنو فتلقاني
أشتاق بسمةَ ذاك البدر تأسرني
فهل تعود لذاك الشدو ألحاني ؟
أم هل تعود لأيامي سعادتها
وهل سينطق بعد الصمت كتماني !
و من يعيد سنيني بعد غربتها !
ومن سيكتب: هذا عمره الثاني
ظمآنةٌ أحرفي والصمت أتلفني
فخلتُ طيفك رغم الصد ناداني
أجبتُ طيفك والأنسام تسمعني
وما انتبهت وذاك الطيف واساني
ماذا تريد أجاب الطيف في ولهٍ
يا كيف تسكن آمالي وتنساني !
وكيف تسأل غيمًا عن مدامعهِ
وفي يديك دمي بل أنت شرياني
يا طيف فاتنتي ما حيلتي وأنا
وهبتُ بسمتها عمري وسلطاني
حيرانَ أنظر للدنيا وما فعلتْ
والأمس يزعم أنْ بالشوق داواني
حبيبتي و تنادى الأمس وانسكبتْ
تلك السنين فهلّ العمر هتّاني
حبيبتي وتداعى الشوق حين بدتْ
و غاب طيفك إنّ الطيف أغواني
ما عدتُ أعرف مَن أدمى سعادتنا
يا أنتِ..أمسكِ..أم يومي هو الجاني ؟!
#دكتور_حسن_الأمير








