✍️ د. حسن الأمير
ثمة بقاع في الأرض لم تخلق لتسكن فحسب بل خلقت لتلهم وتعشق
ومن تلك الشوامخ المنيفة تتبدى “محافظة فيفاء” كأنها قصيدة خضراء علقها الغيم على جدار السماء
هي ليست مجرد جبال شاهقة بل هي معزوفة أزلية يمتزج فيها الضباب بالخضرة وتصافح قممها جبين القمر في ليل السمار
عندما تقف في حضرة هذه الساحرة يرتد إليك الطرف أمام جلال الطبيعة البكر ويسكت البيان ليتحدث صوت المطر والنسيم العليل وهو يداعب مدرجاتها الزاهية المترعة بالأصالة والشموخ
إن عشق فيفاء هو هوى يسكن سويداء الفؤاد وتاريخ من الجمال يرويه سحر المكان وتثبته خطى الزمان لتبقى دوماً درة الجنوب ومحبوبة الغيم وجارة الأقمار التي تزهو بالروعة والنقاء
#وبلغة_الشعر_أقول
لا تلوموا نبض قلبي في هواها
إن فيفاء العظيمة لي مقر
جارة الأقمار في عالي سماها
تلبس الغيمات ثوباً من درر
جنة خضراء يسمو منتهاها
فوق هام النجم تزهو بالأثر
سحرها الفتان قد فاق مداها
هي للعشاق أبهى مستقر
كلما جاد المطر تروي رباها
عزف الشوق لحوناً للشجر
دام فيها العز يبني مبتداها
فيها حسن الكون يسبي من نظر








