د. حسن الأمير
تتسامى الحقائق المكنونة في سويداء الأفئدة عن نطق الحروف ويظل ما في القلب محراباً سرياً لا يلج عمقه إلا الخالق جل جلاله حتى وإن تقاذفت أمواج الأيام أسئلة المشاعر الحائرة
وفي هذا المدار الرفيع تتبدى شادية الأنوثة مطلعاً للبهاء البكر الذي لا تجاريه قصائد الجمال فهي الوحيدة التي استوطنت غرف الروح وأوصدت دونها مداخل الخلق ليبقى النبض مأسوراً بحضرتها كطفل يروم الصفح ويستجدي السماح بشغف طاهر
إنه الشوق الدفين الذي لا يبقي في الجوانح إلا اسماً واحداً يعصف بالمدى فما طاب السهاد في هدوء الليل حين تنام البرية إلا لأن المحبوب قد تعالى رفعة ومنزلة وسما فوق هام النجوم جلالاً
ستبقى هذه النفحات شاهدة على عهد لا يزول وتاريخ من الوله صاغه قلبي نثراً ونظماً ليبقى عشقاً خالداً مقدسًا وجوهره النقاء الأبدي
ويظلُ مافي القلبِ
يعلمهُ الالهُ
و إِنْ استدامتْ
للمشاعرِ اسئلهْ
فأنا المُتيمُ في هواكِ
حبيبتي
و إليكِ أركبُ صافناتِ
و أخيلهْ
مهما كتبتُ من القصائدِ
في الجمالِ
فليس مثلَ شاديةَ الانوثةِ
أمثلهْ
لا تعذلي قلبي المعذب
في هواكِ
لأنهُ كالطفلِ عندكِ
و السماحَ يؤملهْ
لا تذكري غرفاً رأيتِ
بداخلي
في فندقٍ أنتِ الوحيدةُ
مدخِلهْ
سيبرهنُ الشوقُ الدفينُ
بأنّني
ما غيرَ اسمكِ في الجوانحِ
أحمِلهْ
فإذا ذكرتُكِ و البريةُ
نومٌ
عَظُمَ السُّهـادُ و قد
رَفعتُكِ منزلهْ







