سيفُ الحزمِ في وجهِ الغدر

 

بقلم:أحمد علي بكري

في يوم انطلاق عاصفة الحزم لنصرة الشرعية في اليمن، أستذكر قصيدة إمام وخطيب الحرم المكي السابق، أ.د. سعود الشريم، حفظه الله تعالى، التي صدح بها في ذلك اليوم، وكان في مستهلها:

«العصفُ أبلغُ إيضاحًا من الخُطَبِ

والحزمُ دلَّ على ساداتِنا النُّجُبِ»

واليوم، وبعد مرور الأعوام، يبدو وكأن التاريخ يعيد رسم المشهد من جديد؛ فما أشبه الأمس باليوم، وما أشد تشابه المواقف حين تتبدل الوجوه وتبقى الأطماع واحدة. فالسعودية التي وقفت يومها سدًّا في وجه الانقلاب والعبث بأمن اليمن والمنطقة، لا تزال ترى أن أمنها وأمن جوارها خطٌّ لا يُسمح بتجاوزه، وأن التمدد الإيراني وأذرعه في المنطقة لن يتحول إلى أمر واقع على حساب أمن الدول وشعوبها.

ومن هنا جاءت هذه الأبيات؛ استلهامًا لتلك اللحظة، واستحضارًا لروح الحزم التي عبّرت عنها قصيدة الشريم، لا تكرارًا لها ولا محاكاةً لألفاظها، وإنما استجابةً لواقعٍ تتبدل فيه الأحداث، بينما يبقى المبدأ واحدًا: أن تكون السعودية سدًّا منيعًا أمام كل من يحاول العبث بأمنها أو تهديد أرضها أو توسيع نفوذ إيران وأذرعها على حساب استقرار المنطقة.فكتبت هذه القصيدة و قلت فيها

صوتُ الرصاصِ أتمُّ القولِ في النُّوَبِ

والسيفُ يقطعُ ما صيغَ من الكَذِبِ

 

فالسيفُ أَقْطَعُ مِنْ زَيْفٍ ومِنْ خُطَبِ

والحقُّ يُعرفُ يومَ الخوفِ والرَّهَبِ

قد خابَ من ظنَّ أنَّ الحِلمَ معجزةٌ

تُنجيهِ إن مالَ للغدرِ والرِّيَبِ

 

جاؤوا بإرجافِهم، والشرُّ مقصدُهم

فخابَ ظنُّهمُ في سطوةِ النُّجُب

يا حاقدًا، ردَّكَ الأبطالُ مُنْخَذِلًا

ولم تَنَلْ غيرَ خُسرانٍ من التَّعَبِ

 

نحنُ الذينَ إذا نادى المنادي بنا

خُضنا المَنايا بلا خوفٍ ولا رَهَبِ

صقورُ أرضي إلى العلياءِ صاعدةٌ

تَرْمي العدو بالصَّارُوخِ كالشَّهَبِ

 

تحمي الحِمى وبلادَ الوحيِ صامدةً

بالعزمِ والحزمِ لا بالقولِ والخُطَبِ

نحنُ الذينَ على التوحيدِ رايتُنا

نمضي بعزمٍ غيرِ مُضطربِ

 

لا نبتغي الحربَ، لكن إن دنا خطرٌ

قمنا بحزمٍ يردُّ المعتدي الخَرِبِ

فالدارُ دارُ الهدى، بالحزمِ نحرسُها

واللهُ حافظُها من كيدِ ذي رِيَبِ

 

نمضي على نهجِ سلمانٍ بعزمتِنا

والحقُّ رايتُنا، والعزمُ ذو سَبَبِ

فامضي سعوديةَ الأمجادِ شامخةً

فاللهُ حافظُنا في العُسرِ والنُّوَبِ

 

واللهُ ناصرُ أهلِ الحقِّ ما ثبتوا

ومن توكّلَ بالمولى نجا من العُطَبِ

صدى نيوز اس 1

Related Posts

أولُ رسولٍ ناقلٍ للخبر… من الهدهد إلى الإعلام الحديث

  قصةٌ من القرآن الكريم، ورسالةٌ لكل من يحمل خبرًا إلى الناس. مقال/ الإعلامي خضران الزهراني تأمّلوا معي حكايةً عجيبة، بدأت بطائرٍ صغير، وانتهت بخبرٍ وصل إلى نبيٍّ من أنبياء الله، فكان درسًا خالدًا في التثبّت، ودقّة الملاحظة، ومسؤولية نقل الحقيقة. إنها قصة الهدهد مع نبي الله سليمان عليه السلام، حين غاب الهدهد، ثم عاد يحمل خبرًا لم يكن خبرًا عابرًا، بل كشف عن أمةٍ تعبد…

مَحْضُ أَمَانِي

  دكتور حسن الأمير ……………………………. ما زال طيفك في الرؤى يغشاني والشوق يزفر في دمِي وكياني   أخفيتُ دمْعيَ والحنين يهزُّني حتى تداعَى بالصراخ كياني   الليل يبسط ظله في مهجتي وأنا أُعالج جمرهُ بلساني   تبكي العيون إذا تذكرت الهوى وتذوب روحِي حسرةً للثاني   يا غائباً عن عين من يهواه هل بعد النوى يوماً يعود زماني؟   أمسيتُ أرقب طيف ودك صامداً ومن الصبابة…

لقد فاتك ذلك

الأربعاء المقبل.. انطلاق مهرجان المنتجات التحويلية الزراعية بدومة الجندل في نسخته الرابعة

الأربعاء المقبل.. انطلاق مهرجان المنتجات التحويلية الزراعية بدومة الجندل في نسخته الرابعة

غسق

غسق

ما يتأخر ظهوره لا يعني أنه لم يكن موجوداً

ما يتأخر ظهوره لا يعني أنه لم يكن موجوداً

من الميدان يُصنع النجاح.. رؤية وطنية لخدمة الإنسان وبناء الأوطان

من الميدان يُصنع النجاح.. رؤية وطنية لخدمة الإنسان وبناء الأوطان

١٤ مدرسة بتعليم الطائف تحصد التميز على مستوى المملكة 

١٤ مدرسة بتعليم الطائف تحصد التميز على مستوى المملكة 

كانت مجرد غواية

كانت مجرد غواية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode