سيرة الإبداع والرياح العذبة: لإبنة جازان الإعلامية ا/رهف الحمود

 

ا/رهف الحمود

جازان /

صحيفة صدى نيوز إس

ا/محمد باجعفر

.. مسيرة إعلامية متألقة في سماء الكلمة والصورة

​حين ترتبط الكلمة الصادقة بصفاء الهوية ودفء المكان، ينبثق الإبداع حقيقياً ومؤثراً. ومن أرض جازان المعطاءة، حيث تلتقي أمواج البحر بصلابة الجبال وسحر التاريخ، تتسابق الأقلام والوجوه المشرقة لترسم لوحة وطن ينبض بالحياة. وفي ميادين الإعلام الرحبة، تتألق ابنة جازان كنموذجاً فريداً للإعلامية المثقفة التي استطاعت أن تصنع لها بصمة خاصة، ممزوجة بالعمل الدؤوب، والحضور الراقي، والانتماء العميقة لجذورها وأرضها.

​الجذور الأكاديمية: البداية من صرح العلم

​لم تكن المسيرة الإعلامية لهذه المبدعة وليدة الصدفة

بل بنيت على أسس علمية رصينة وثقافة واعية. فقد حطت رحالها الأكاديمية في جامعة جازان، ذلك الصرح الذي ينهل منه أبناء المنطقة العلم والمعرفة. وفي أروقة قسم الإعلام، أظهرت شغفاً كبيراً ووعياً مبكراً بأهمية الرسالة الإعلامية.

​لم تقنع بالتواجد العادي، بل توجت هذا الجد والاجتهاد بالحصول على درجة البكالوريوس بتقدير ممتاز، لتبرهن منذ خطواتها الأولى على أن التميز هو سمة أساسية في شخصيتها، وأن العلم هو السلاح الأقوى لمن يبتغي صناعة تأثير إيجابي في مجتمعه.

​الانطلاقة الميدانية: التميز في مركز جازان الإعلامي

​فتحت أبواب الميدان الإعلامي الحقيقي أمامها عندما انضمت إلى مركز جازان الإعلامي. وهناك، في قلب الحدث وبجوار قامات العمل الإعلامي في المنطقة، صقلت مهاراتها وطورت أدواتها.

​تعاملت مع الخبر والتقرير والحدث بروح الصحفي اليقظ والإعلامي المسؤول. لم يكن العمل في المركز مجرد وظيفة عابرة، بل كان مدرسة ميدانية متكاملة تعلمت فيها فنون التغطية، وقراءة المشهد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لمنطقة جازان، ونقل قصص النجاح بروح نابضة بالحياة والموضوعية.

​الحضور المتلفز: سحر الشاشة وروعة الأداء

​حين انتقلت إلى الشاشة الصغيرة، ظهرت ملامح الموهبة الحقيقية بجلاء. لقد عُرفت هذه الإعلامية بأسلوبها الرائع والفريد في تقديم البرامج واللقاءات المتلفزة، متسلحة بعدة صفات جعلتها محط أنظار المشاهدين واحترام الضيوف:

​حضور طاغٍ ووقار هادئ: تملك الشاشة بكاريزما تجمع بين هيبة الحضور ودفء الاستقبال، مما يجعل المشاهد يشعر بأنه جزء من الحوار الدائر.

​ثقافة واسعة وذكاء حواري: لا تقتصر قدرتها على إلقاء الأسئلة، بل تمتاز بقدرة فائقة على إدارة الحوارات بعمق، وفهم نفسيات الضيوف، واستنطاق أجمل العبارات وأدق المعلومات منهم.

​لغة سليمة وصوت معبر: تمتلك مخارج حروف دقيقة، وقدرة بديعة على التعبير باللغة الفصحى والأسلوب السلس القريب من القلوب، مما أعطى برامجها طابعاً احترافياً رفيع المستوى.

​القدرة على احتواء المواقف المباشرة: أثبتت كفاءة عالية في التعامل مع البث المباشر واللقاءات المفتوحة، بفضل سرعة بديهتها وثقتها الكبيرة بثقافتها.

​سفيرة لهوية المكان والتراث

​لم تكن برامجها ولقاءاتها مجرد مواد إعلامية عابرة، بل تحولت إلى نوافذ عريضة أطلّ من خلالها الجمهور على جماليات منطقة جازان، وتراثها العريق، وحراكها الثقافي والتنموي المتسارع. استطاعت بأسلوبها الآسر أن تبرز وجه المنطقة الحضاري، وأن تكون صوتاً أميناً ينقل نبض الشارع وهموم وآمال تطلعات أبنائه بكل مصداقية واحترافية.

​خاتمة مشرفة وآفاق مستقبلية

​إن المسيرة الإعلامية لابنة جازان المتميزة تعد قصة نجاح ملهمة لكل شاب وفتاة يطمحون إلى ترك أثر طيب في عالم الصحافة والإعلام. لقد أثبتت أن الجمع بين التفوق الأكاديمي، والموهبة الحقيقية، والأخلاق المهنية العالية، هو الطريق الأقصر لقلوب الجمهور ورفعة الوطن.

​وإذ تستمر في مسيرتها بخطى ثابتة ورؤية طموحة، فإنها تظل علامة فارقة في المشهد الإعلامي الجازاني، ونموذجاً مشرفاً للمرأة السعودية القادرة على الإبداع والريادة في كل ميدان تخوضه.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

سلسلة حياتك السعيدةالمقال (26)جمالُ الروحِ.. النورُ الذي لا يذبلُ مع الأعوامِ

  بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان مقدمة : المظاهرُ تتغيَّرُ، والملامحُ يعتريها الزمنُ، أمَّا جمالُ الروحِ فإنَّه يزدادُ إشراقًا بالطاعةِ، ويزهو بالإيمانِ، ويسمو بحسنِ الخُلُقِ. فالسعادةُ الحقيقيةُ تكمنُ في جمالِ الباطنِ؛ لأنَّ القلبَ إذا امتلأ حبًّا للهِ تعالى، وإحسانًا إلى الخلقِ، وصدقًا في النيَّةِ، انعكس ذلك نورًا على الوجهِ، وقبولًا في القلوبِ، وذكرًا حسنًا بين الناسِ. إنَّ الأخلاقَ الكريمةَ هي الزينةُ التي لا تبلى،…

عبدالله شراحيلي ابو يحى

  حين تمنحنا الحياة الحكمة… بعد أن يمضي العمر ليست الحياة كتابًا تُقرأ صفحاته بالترتيب، ولا مدرسةً تُسلِّم شهاداتها قبل الامتحان؛ إنها تُخفي دروسها في ثنايا الأيام، وتكتب حكمتها بحبر التجارب، فلا نفهم كثيرًا مما يحدث لنا إلا بعد أن يهدأ الضجيج، وتنطفئ دهشة البدايات. نمضي في أعمارنا ونحن نظن أن الطريق واضح، وأن الوجوه كما تبدو، وأن الأحلام لا تعرف الانكسار. ثم تمضي بنا السنوات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

سيرة الإبداع والرياح العذبة: لإبنة جازان الإعلامية ا/رهف الحمود

سيرة الإبداع والرياح العذبة: لإبنة جازان الإعلامية ا/رهف الحمود

الدكتور محمد علوان رئيسًا لجامعة الرياض للفنون

الدكتور محمد علوان رئيسًا لجامعة الرياض للفنون

سلسلة حياتك السعيدةالمقال (26)جمالُ الروحِ.. النورُ الذي لا يذبلُ مع الأعوامِ

سلسلة حياتك السعيدةالمقال (26)جمالُ الروحِ.. النورُ الذي لا يذبلُ مع الأعوامِ

الرئيس الجزائري عبد المجبد تبون يتلقى تعازي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

الرئيس الجزائري عبد المجبد تبون يتلقى تعازي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

عبدالله شراحيلي ابو يحى

عبدالله شراحيلي ابو يحى

“أحمد الفنيدل”: أكثر من 6 آلاف صورة و50 ساعة مرئية توثق طبيعة حائل المتنوعة

“أحمد الفنيدل”: أكثر من 6 آلاف صورة و50 ساعة مرئية توثق طبيعة حائل المتنوعة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode