حين يُباع الأدب بالمشاهدات

أ. عبدالله الميمان

في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة تصوير كبار السن والسخرية منهم في بعض البثوث المباشرة على وسائل التواصل. البعض يرى في ذلك تسلية ونكتة عابرة، بينما يرى آخرون أن هذا السلوك يتجاوز حدود الأدب والاحترام. أصحاب البث هم من يقومون بفتح البث ويدعون الناس للدخول والمشاهدة، ومع وجود الآليات والبرامج التي تسمح بهذه الأمور صار هناك نوع من الانفلات في المحتوى. ووسائل التواصل تسمح بهذه الأمور من أجل البحث عن المتابعات والأموال والمكاسب.

السخرية من كبار السن والأهل

البعض يصور أجداده أو أقاربه ويسخر منهم أمام الجمهور. هذا السلوك يتعارض مع قيم البر والاحترام التي أمرنا بها الدين، ويقلل من مكانة كبار السن في المجتمع.

الأكل والشرب أو تغيير الملابس أمام الكاميرا

بعض أصحاب البث يأكلون أو يشربون أو يغيرون ملابسهم أمام الكاميرا أثناء الحديث مع المتابعين. هذا يعرض روتيناً شخصياً أمام جمهور واسع، ويجعل المشاهد يشعر أنه دخل على خصوصية أحد بدون إذن. اجتماعياً يقلل من الذوق العام، ودينياً قد يدخل في باب كشف العورة أو الابتذال أمام الغرباء.

وضع المكياج أثناء البث المباشر

 امام المتابعين يتجاوز مجرد روتين يومي. هنا يُعرض التزين والاهتمام بالمظهر أمام جمهور واسع فيه رجال ونساء غرباء، وهذا يمس الذوق العام والقيم التي تعطي للخصوصية والاحتشام مكانة في مجتمعنا. ورأيي في هذا الموضوع قد لا يتوافق مع الجميع، وأحتفظ به لنفسي.

الظهور بالملابس الخادشة أو الفاضحة

الظهور بالملابس الخادشة أو الفاضحة يعرض الجسم بطريقة غير محتشمة أمام جمهور واسع، ويُعتبر إخلال بالآداب في مجتمعنا. والقانون يجرّم مثل هذه الأمور ويعاقب عليها.

بعض هذه الأمور قد تكون زلات عفوية أو لحظات ضعف وليست بالضرورة نية سيئة.

خاتمة.

وما المرء إلا بأدبه

إذا ذكر الكرام بمأثرة

صدي نيوز اس 6

Related Posts

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

بقلم/محمد باجعفر ​القلوبُ ليست أرضاً مُباحةً يطؤها كلُّ قادم، بل هي مدائنُ شُيِّدت أسوارُها من مشاعرَ ونبض، ولكلِّ مدينَةٍ حرّاسُها وأبوابُها. وفي زحامِ الحياة، تتوافدُ على أرواحِنا أطيافٌ شتّى؛ منهم من يدخلُ ليخلعَ نعليهِ عند عتبةِ الروحِ ويستريح، ومنهم من يمرُّ كنسيمِ صيفٍ عابر، يتركُ أثراً طفيفاً ثم يمضي إلى سبيله. وإنّ أشدَّ ما يُبتلى به المرءُ هو أن يفتحَ أبوابَ مدينتِهِ لمن لا ينوي البقاء،…

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

الإعلامي/ خضران الزهراني 5 أكتوبر 2026م في اليوم العالمي للمعلم، تتجدد مشاعر الوفاء والتقدير لمن حملوا رسالة العلم، وأضاءوا دروب الأجيال بالمعرفة والقيم، وأسهموا بعطائهم في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن. فالمعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل هو صانع وعي، وباني أجيال، وشريك أساسي في صناعة المستقبل. كل الشكر والتقدير لكل معلم ومعلمة على ما يقدمونه من عطاء مخلص، وجهود عظيمة، ورسالة سامية تترك أثرًا ممتدًا…

لقد فاتك ذلك

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

المملكة تعزز الحوار الدولي لحماية البيئات الجافة وتحقيق الاستدامة

المملكة تعزز الحوار الدولي لحماية البيئات الجافة وتحقيق الاستدامة

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode