مكة المكرمة – غميص الظهيري
انتقل إلى رحمة الله تعالى الرائد الكشفي الأستاذ محمد عبد الأحد يوسف بالطو، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، امتدت في ميدان التعليم والعمل الكشفي، وترك خلالها سيرة عطرة وأثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه وزامله.
وعُرف الفقيد – رحمه الله – بأخلاقه الرفيعة وطيب معشره، وبما قدمه من جهود في خدمة الحركة الكشفية والتعليم، فضلًا عن حضوره الإنساني المميز ومبادراته النبيلة في خدمة المجتمع.
ومن أبرز مآثره الإنسانية حرصه على التبرع بالدم، حيث تبرع بدمه (85) مرة، في مبادرة تعكس حسه الإنساني وحرصه على إنقاذ حياة الآخرين، حتى نال ميدالية الاستحقاق من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله –، تقديرًا لعطائه الإنساني، كما حصل كذلك على ميدالية الاستحقاق من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله –.
لقد كان أبو نواف نموذجًا للرجل الذي جمع بين العطاء المهني والعمل الكشفي والإنساني، فترك خلفه إرثًا من الذكريات الطيبة والمواقف النبيلة التي ستظل حاضرة في ذاكرة زملائه وأصدقائه وكل من عرفه.
وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى ابنه نواف، وإلى أسرته وذويه، كما نخص بالعزاء صديقه ورفيق دربه الرائد الكشفي وليد ناجي التويتي، سائلين الله تعالى أن يعظم أجرهم، وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
رحم الله أبا نواف رحمة واسعة، وجزاه عن ما قدمه من خير وعطاء خير الجزاء، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته، وأكرم نزله، ورفع درجته في المهديين.
الحمد لله على قضائه وقدره، وإنا لله وإنا إليه راجعون.








