
في الأول من مارس من كل عام، يحتفي العالم بـ اليوم العالمي للدفاع المدني؛ يومٌ يُذكّرنا بأن خلف الطمأنينة رجالًا يسهرون، وخلف الأمان عيونًا لا تنام، وخلف كل أزمة قلوبًا ثابتة تؤمن أن إنقاذ حياةٍ واحدة يعادل إنقاذ وطن بأكمله.
إنها رسالة سامية تتجاوز حدود الوظيفة إلى معنى الإنسانية. فالدفاع المدني ليس مجرد آلياتٍ حمراء تصطفّ عند الطوارئ، ولا صفارات إنذارٍ تشقّ السكون، بل هو منظومة عطاءٍ متكاملة، تبدأ بالوعي وتنتهي بإنقاذ الأرواح والممتلكات، مرورًا بالتخطيط والتدريب والاستعداد الدائم.
وفي وطننا الغالي، يبرز دور المديرية العامة للدفاع المدني كأحد أعمدة الأمن والسلامة، حيث يقف رجالها في الصفوف الأولى عند اشتعال النيران، وفي السيول، والحوادث، والكوارث، يقدمون أرواحهم قبل جهدهم، ويجعلون من التضحية عنوانًا يوميًا لا ينتظر تصفيقًا ولا يبحث عن أضواء.
هذا اليوم ليس للاحتفاء فقط، بل هو دعوة صادقة لكل فردٍ في المجتمع أن يكون شريكًا في الوقاية؛ فثقافة السلامة تبدأ من المنزل، ومن المدرسة، ومن مقر العمل. حين نلتزم بإرشادات الأمن، ونتعلم أساسيات الإسعافات الأولية، ونتعامل بوعي مع المخاطر، فإننا نكون جزءًا من رسالة الدفاع المدني.
تحية إجلالٍ لكل رجل وامرأة في ميادين الطوارئ، لكل من ارتدى بزته وهو يدرك أن طريقه قد يكون محفوفًا بالمخاطر، لكنه ممهورٌ بالشرف.
حفظهم الله، وبارك جهودهم، وجعل عملهم في ميزان حسناتهم، وجعل أوطاننا آمنة مطمئنة في ظل قيادتنا الرشيدة.
ففي اليوم العالمي للدفاع المدني نقولها بثقة:
أنتم خط الأمان، وأنتم نبض الطمأنينة، وبكم بعد الله تستقر القلوب وتطمئن الأرواح.




