فترة المراهقة 

 

ا/محمد باجعفر

فترة المراهقة

هي مرحلة “مخاض” للهوية، حيث يحاول الشاب أو الفتاة العثور على مكانهم في العالم بين طفولة يودعونها ورشد يستعجلونه. التعامل مع مشاعرهم يتطلب مزيجاً دقيقاً من الصبر، الحزم الذكي، والكثير من الإنصات.

إليك دليل عملي لكيفية احتواء ومراعاة مشاعر المراهقين:

1. الاستماع “الفعّال” وليس “الناقد”

أكبر خطأ نقع فيه هو القفز فوراً لتقديم الحلول أو المواعظ. المراهق يحتاج أولاً إلى الشعور بأن مشاعره مرئية ومسموعة.

لا تسخر من مشاكلهم: قد تبدو مشكلة “خلاف مع صديق” بسيطة بالنسبة لك، لكنها بالنسبة له هي نهاية العالم.

استخدم عبارات التفهم: مثل “أفهم لماذا تشعر بالإحباط” أو “يبدو أن هذا الموقف كان صعباً عليك حقاً”.

2. احترام الخصوصية والمساحة الشخصية

في هذه السن، تصبح “الغرفة” هي المملكة الخاصة، والخصوصية هي العملة الأغلى.

الاستئذان: طرق الباب قبل الدخول يعطيهم شعوراً بالاحترام المتبادل.

تجنب الاستجواب: بدلاً من “أين كنت؟ ومع من تحدثت؟”، جرب “كيف كان يومك؟” واترك له مساحة ليقرر ماذا يحكي.

3. تقبل التغيرات المزاجية (فهم الكيمياء)

يجب أن نتذكر أن دماغ المراهق يمر بعملية “إعادة هيكلة” شاملة، والهرمونات تلعب دوراً كبيراً في تقلباتهم.

لا تأخذ الأمور على محمل شخصي: إذا انفعل المراهق أو كان فظاً، غالباً ما يكون ذلك تعبيراً عن ضغط داخلي وليس كرهاً لك.

اختر معاركك: لا تدقق على كل تفصيلة صغيرة (طريقة اللبس، ترتيب الغرفة)، وفر طاقتك للأمور الجوهرية (الأخلاق، الدراسة، السلامة).

4. التشجيع وبناء الثقة بالنفس

المراهق يواجه شكوكاً هائلة في نفسه وفي شكله وقدراته.

المدح المحدد: بدلاً من قوله “أنت ممتاز”، قل “أنا فخور بكيفية تعاملك مع ذلك الموقف الصعب”.

إعطاء المسؤولية: اطلب رأيهم في قرارات تخص الأسرة؛ هذا يشعرهم بأنهم أشخاص ناضجون ومؤثرون.

5. كن قدوة لا قاضياً

المراهقون يراقبون أفعالك أكثر مما يسمعون أقوالك. إذا كنت تريدهم أن يتحكموا في أعصابهم، يجب أن يروك تفعل ذلك وأنت غاضب.

نصائح سريعة للتعامل اليومي:

الفعل بدلاً من… افعل…

التوجيه “افعل هذا لأنني قلت ذلك” “ما رأيك لو جربنا هذه الطريقة؟”

النقد “أنت دائماً مهمل” “أنا قلق لأن هذا التصرف قد يضرك”

وقت الفراغ فرض أنشطة معينة مشاركتهم اهتماماتهم (حتى لو كانت ألعاب فيديو)

تذكر دائماً: هدفك في هذه المرحلة ليس “السيطرة” عليهم، بل بناء “جسر” يعبرون من خلاله نحو الرشد وهم واثقون من حبك ودعمك غير المشروط.

سلمي

Related Posts

التفاصيل الصغيرة ليست صغيرة

      بقلم/مرشده الأسود   في شوارع قريتي بعد العصر وأمام المحلات يشدني منظر العمال وهم يمسكون أكواب الشاي ويتبادلون الاحاديث ،رغم حرارة الجو هم مستمتعين باللحظة الجميلة.   أطفال على الدراجات يتسابقون ويشترون المثلجات واصواتهم تعطر الجو بالبهجة.   عصرية تجمع الأُسرة على مكسرات وشاي او جلسة مسائية بها قهوة وتمر تشحن قلوبنا سعادةً وتمنحنا ذكريات ومشاعر تبقى للأبد.   فطور جماعي لموظفين يخالطهُ…

“الميثان إلى دواء”  

  مكة المكرمة بقلم الدكتور/ مازن إسماعيل محمد : يمثل Methane Valorization أحد أبرز آفاق الكيمياء الخضراء اليوم، حيث يتحول غاز الميثان، المعروف بكونه أحد أقوى الغازات الدفيئة، إلى مصدر ثمين لإنتاج مواد أولية تدخل مباشرة في صناعة الأدوية. هذا التحول يعكس كيف يمكن للعلم أن يحوّل عبئًا بيئيًا إلى فرصة صناعية، ويضع الأساس لثورة في الابتكار الكيميائي. لقد حققت الأبحاث الحديثة تقدمًا ملحوظًا في مجال…

لقد فاتك ذلك

التفاصيل الصغيرة ليست صغيرة

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 20 views
التفاصيل الصغيرة ليست صغيرة

“الميثان إلى دواء”  

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 20 views
“الميثان إلى دواء”  

قصيدة للسيدة نوال مسلم بنت مكة

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 26 views
قصيدة للسيدة نوال مسلم بنت مكة

درس من الحياة،،

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 67 views
درس من الحياة،،

حين يتحول الراعي إلى جزء من القطيع تسقط البوصلة الإقصاء المناطقي للمدير.. عندما يكون المشرف القيادي شريكًا فيه

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 26 views
حين يتحول الراعي إلى جزء من القطيع تسقط البوصلة الإقصاء المناطقي للمدير.. عندما يكون المشرف القيادي شريكًا فيه

مبادرة «قرب الآباء مع الأبناء» ترسم البسمة على وجوه نزلاء دار المسنين

  • By
  • أبريل 23, 2026
  • 35 views
مبادرة «قرب الآباء مع الأبناء» ترسم البسمة على وجوه نزلاء دار المسنين

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode