الرياض- فوزية الوثلان
أقام نادي ملتقى المبدعين الثقافي، مساء الاثنين 7 سبتمبر، أمسية ثقافية بعنوان (فهم الاختلاف لصناعة الائتلاف)، استضاف خلالها المستشارة نوف الغامدي، في لقاء ثري تناول مفهوم الاختلاف وأثر فهمه في بناء العلاقات الإنسانية وتحقيق التوافق والانسجام.حيث قدم للأمسية البروفيسور جمعان بن عبدالقادر الزهراني.
وقدّمت المستشارة نوف الغامدي طرحًا جمع بين عمق الفكرة وجمال العبارة والإبداع في العرض والتصميم، وتناولت طبيعة الاختلاف بين الرجل والمرأة من حيث التكوين النفسي والبيولوجي والاحتياجات العاطفية، مؤكدة أهمية فهم هذه الفروق وعدم التعامل مع الطرفين على أنهما متماثلان في الطباع والاحتياجات والاستجابات، مع ما يجمعهما من كرامة إنسانية وحقوق متبادلة.
كما سلطت الضوء على أهمية مراعاة المشاعر والاحتياجات النفسية والعاطفية في العلاقات، وأن نجاح الحياة المشتركة لا يقوم على إلغاء الاختلاف، وإنما على فهمه وحسن التعامل معه.
وأكدت المستشارة نوف أن العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على التكامل والتفاهم، وأن التعايش الأسري المستقر يجد أساسه الأعمق في المودة والرحمة والاحترام والاحتواء؛ فالاختلاف حين يُفهم يصبح مساحةً للتكامل، وحين يُحسن إدارته يتحول إلى جسرٍ للائتلاف. تفسير جميل لقوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
قانون: القمر والشمس.في الفضاء الواسع وتجاورهما يخلق توازناً كونياً اعجازياً. وبناءً عليه فهناك حكم يوضح ان الاختلاف مشروع، وسوء الفهم لا تثبت به إدانة، والود لا ينقض بالاختلاف؛ فالائتلاف لا يشترط التماثل، والتعايش لا يستقيم دون تفهمٍ وتغافل.
وقد لاقت الأمسية حضوراً لافتاً وتفاعلاً كبيراً وليس يستغرب ذلك، واختُتمت الأمسية بالشكر للمستشارة نوف الغامدي على ما قدمته من طرح ثري لامس الفكر والوجدان، وللحضور الكريم على تفاعلهم ومشاركاتهم التي أثرت محاور اللقاء.








