أحد رفيدة – معدي آل حيه
في مسيرةٍ حافلة بالعطاء، تتجلى نماذج مشرّفة لشخصياتٍ تركت أثرًا طيبًا في ميادين العمل وخدمة المجتمع، ومن هذه النماذج يأتي الشيخ مشبب بن علي بن هادي آل وعلة، أحد أبناء قرية آل الداحس بمحافظة أحد رفيدة، الذي جمع بين الإخلاص في العمل، والحضور الاجتماعي الفاعل، والحرص على خدمة الدين والمجتمع، حتى أصبح محل تقدير ومحبة لدى مختلف شرائح المجتمع.
وُلد الشيخ مشبب بن علي بن هادي آل وعلة في قرية آل الداحس بمحافظة أحد رفيدة، ونشأ في بيئة اجتماعية أصيلة، عُرفت بقيم الترابط والتعاون وخدمة الآخرين. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة العرباض بن سارية، ثم واصل مسيرته التعليمية في المرحلة المتوسطة والثانوية بمركز شعف جارمة، قبل أن ينتقل إلى ميدان العمل الوظيفي، ويلتحق بالعمل في بلدية سراة عبيدة.
وخلال مسيرته الوظيفية، كان نموذجًا في الإخلاص والانضباط وتحمل المسؤولية، وترك بصمة واضحة في بيئة العمل من خلال ما عُرف عنه من جدية وحرص على أداء المهام الموكلة إليه بكل أمانة وإتقان، وهو ما انعكس في حصوله على العديد من شهادات الشكر والتقدير والتميز، تقديرًا لجهوده وما قدمه خلال مسيرته العملية.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود العمل الوظيفي، بل امتد إلى المجال الاجتماعي والخيري، حيث كان له حضور فاعل وإسهامات متعددة في خدمة أهالي قرية آل الداحس ومركز شعف جارمة ومحافظة أحد رفيدة ومنطقة عسير، من خلال مشاركته وإسهاماته في عدد من الجمعيات الخيرية، ومجالات الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، وأعمال البر والخير، وخدمة جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، إيمانًا منه بأن خدمة المجتمع مسؤولية ورسالة، وأن بذل الخير من أعظم أبواب الأثر الطيب.
وقد أسهمت هذه المسيرة في تكوين شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية، فجمعته علاقات أخوية وتقدير متبادل مع المشايخ وطلاب العلم ورجال الأعمال والمسؤولين ووجهاء المجتمع، وكان حضوره الاجتماعي قائمًا على الاحترام وحسن التعامل والتواضع، الأمر الذي عزز مكانته بين من عرفوه وتعاملوا معه.
ويحظى الشيخ مشبب آل وعلة بمحبة وتقدير كبيرين بين أفراد قبيلة آل الداحس وأهالي قرى مركز شعف جارمة، وعلى مستوى محافظة أحد رفيدة ومنطقة عسير، لما عُرف عنه من مواقف اجتماعية وإسهامات متواصلة في الإصلاح والتعاون وخدمة الناس، فضلًا عن حضوره في المناسبات الاجتماعية وحرصه على التواصل مع أبناء مجتمعه.
ومن المحطات التي تعكس ما يحظى به من مكانة وتقدير، تشرفه مؤخرًا بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، لمنزله في قرية آل الداحس، في مشهد يجسد ما تحظى به الشخصيات الاجتماعية الفاعلة من تقدير واحترام، ويؤكد عمق التواصل بين المسؤول والمجتمع وأبنائه.
كما يفخر الشيخ مشبب آل وعلة بما قدمه أبناؤه من حضور مشرف في ميادين العمل، حيث يبرز منهم قيادات في وزارة العدل ومجال القضاء، وهو امتداد لسيرة أسرية تعتز بالعلم والعمل وخدمة الوطن والمجتمع.
إن الحديث عن الشيخ مشبب بن علي بن هادي آل وعلة هو حديث عن رجلٍ جعل من العمل قيمة، ومن خدمة الناس رسالة، ومن العلاقات الاجتماعية جسورًا للمحبة والتعاون؛ فمسيرته لم تُبنَ على الحضور فحسب، بل على العطاء المستمر والمواقف الطيبة والإسهام في كل ما يخدم الدين والوطن والمجتمع.
وفي الختام، تبقى مثل هذه الشخصيات مصدر إلهام للأجيال، بما تقدمه من نماذج في الوفاء والإخلاص والبذل وخدمة الآخرين، سائلين الله تعالى للشيخ مشبب بن علي بن هادي آل وعلة التوفيق والسداد، ودوام الصحة والعافية، وأن يبارك له في عمره وأبنائه وأعماله، وأن يجعل ما قدمه ويقدمه من جهود وأعمال جليلة في خدمة الدين والمجتمع في موازين حسناته، وأن يديم عليه محبة الناس وتقديرهم.








