بقلم: أحمد علي بكري
يا موطني، يا موطنَ العزِّ الذي
فيه المكارمُ أشرقتْ ببلادي
في يومِ عيدِك أستعيدُ مشاعري
وأصوغُ من نبضي عظيمَ ودادي
وأحاولُ أن أجودَ بما طرى
من مهجةٍ، ومن الشعورِ الوقاد
فإذا المداد أمامَ حبِّك عاجزٌ
وإذا البيانُ يضيقُ عن مرادي
ما الشعرُ إلا قبسةٌ من روعةٍ
والحبُّ أوسعُ من جميعِ مدادي
فيك التوحيدُ أساسُ مجدٍ راسخٍ
وبهِ علتْ راياتُنا في كلِّ وادي
وتلاحمتْ في ظلِّ رايتِنا العُلا
فغدا التفاف الشعبِ خيرَ عمادِ
وقيادةٌ شقّتْ طريقَ بلادِنا
بالعزمِ رغم كل اعادي
حتى غدا للمجدِ في أرجائها
أفقٌ يمدُّ خطاهُ نحوَ ازديادِ
وجازانُ، يا درَّ الجنوبِ، حكايةٌ
سكنتْ جوانحَ عاشقٍ وبلادِ
بحرٌ وسهلٌ والجبالُ شموخُها
ترسمُ ملامحَ روضةٍ وسنادِ
فيها فرسانٌ، والسواحلُ شاهدةٌ
والخُضرُ تكسو أرضَها بمدادِ
في كلِّ ناحيةٍ أرى من موطني
وجهًا يردُّ إلى الفؤادِ رشادِ
يا جازةَ المجدِ التي في أرضِها
للقلبِ من فرحِ الحياةِ ازديادِ
هذا الذي عندي، قصيدٌ صغتُهُ
من خافقي، ومن المحبةِ زادِ
ولئن قصرتُ عن الوفاءِ فإنني
أبقى على عهدِ الوفاءِ لبلادي
فخذي مشاعريَ التي أودعتُها
حرفي، فإن الشعرَ بعضُ ودادي
يا موطني، مهما أطلتُ قصائدي
يبقى هواكَ أجلَّ من إنشادي






