حين تمسك مفتاحك بيدٍ مقيدة

 

الكاتبة / وجنات صالح ولي

لا أحد يخبرك أن بعض القيود… لا تُفرض عليك، بل تمسكها أنت بكامل إرادتك وترفض الإستغناءعنها .

التجسيد في الصورة بسيط وهو : طائر أبيض يرمز لسلام، يقف فوق قفلٍ صدئ، وسلسلةٍ ثقيلة، وفي فمه مفتاح النجاة.

لكن الحقيقة ليست بهذه البراءة الحقيقة أن الحرية كانت دائمًا قريبة، قريبة جدًا، لدرجة أنك لم تنتبه لها.

هذا الطائر ليس سجينًا كما يبدو.

هو فقط لم يقرر أن يفتح القفل بعد.

كم مرة في حياتنا كنا مثل هذا الطائر؟

نشتكي من الثقل، من القيود، من الأشخاص، من الظروف… بينما الحل معلق بين أعيننا ، نراه كل يوم، ونؤجله كل يوم.

نخاف من لحظة الفتح، لأن الحرية مسؤولية، لأن ما بعد الباب المفتوح مجهول، ولأننا – بصراحة مؤلمة – اعتدنا القيد حتى صار جزءًا من هويتنا.

المفارقة؟

أن القفل لم يكن الأقوى في المشهد بل التردد المبذول منا .

هناك أشخاص يملكون مفاتيحهم لكنهم يفضلون البقاء.

ليس حبًا في الألم، بل خوفًا من الفراغ الذي يأتي بعده.

يخافون من حياة لا يعرفون ملامحها، أكثر من خوفهم من وجع يعرفونه جيدًا.

وهنا السؤال الحقيقي، الذي لا يحب أحد أن يواجهه:

هل أنت مقيد فعلًا… أم أنك فقط لم تجرؤ على التحرر؟

التحرر لا يحتاج قوة خارقة،

يحتاج قرارًا صادقًا.

لحظة واحدة تقول فيها: “كفى”،

وتعنيها.

لا أحد سيأتي ليحررك.

ولا القفل سيفتح نفسه بدافع الشفقة.

والمفتاح… لن يتحرك إلا إذا تحركت أنت.

ربما آن الأوان أن تعترف:

ليست كل السلاسل حولك،

بعضها داخلك.

أصعب أنواع السجون تلك التي نحمل مفاتيحها ونخاف استخدامها.

دعوة للتحرر من قيودنا المرئية وغير المرئية التي تسكن أعماقنا دون أن نتخذ خطوة التحرر بصدق .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

جفاء الأبناء.. حين يشعر الأب بالغربة داخل بيته

بقلم: صالح الزهراني قد يجلس الأب في بيته محاطًا بأبنائه ومع ذلك يشعر بالوحدة يراهم أمامه لكنه يفتقد حديثهم واهتمامهم وينتظر سؤالًا صادقًا عن حاله أو جلسةً تمنحه الشعور بقربهم. ولعل أشد ما يؤلمه أن يتحول وجوده في حياتهم إلى أمر معتاد بينما تتراجع مساحة الحوار والمودة بينهم. يتخذ جفاء الأبناء صورًا قد تبدو بسيطة في ظاهرها: انشغال دائم بالهاتف أثناء الجلوس وإجابات مقتضبة تنهي الحديث…

فلاسفة منصات التواصل الاجتماعي..إلى متى هذا الهراء؟

دكتور_حسن_الأمير في زمن مضى كان المنبر حكرًا على من أفنى عمره بين دفتي كتاب ونحت فكرة في صوامع البحث فكانت الكلمة تخرج مسبوكة بماء الذهب لا تنطق إلا عن وعي ولا تصدر إلا عن حكمة…… أما اليوم فما عليك إلا أن تفتح نافذة زجاجية صغيرة في هاتفك المحمول وتلتقط أنفاسك أمام عدسة صامتة لتسكب في وجه الوعي البشري حكماً معلبة ونظريات مشوهة صنعت على عجل لتناسب…

لقد فاتك ذلك

في حفل استثنائي احتفى بتميز العمل المجتمعي والتطوعي . . جمعية “آفاق الشبابية” تختتم مبادرة “جازان تصنع الأثر” وتكرّم الفائزين والجهات المشاركة

في حفل استثنائي احتفى بتميز العمل المجتمعي والتطوعي . . جمعية “آفاق الشبابية” تختتم مبادرة “جازان تصنع الأثر” وتكرّم الفائزين والجهات المشاركة

«تكامل القابضة» تستضيف رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعزيز مشاركتهم في تطوير خدماتها

«تكامل القابضة» تستضيف رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعزيز مشاركتهم في تطوير خدماتها

مدير عام تعليم الطائف يزور مدارس الموهوبين ويشارك الطلاب يومهم الدراسي 

مدير عام تعليم الطائف يزور مدارس الموهوبين ويشارك الطلاب يومهم الدراسي 

“بيئة وثانوية رابغ بالتعاون مع رنف الخضراء يصنعون بيئة تعليمية خضراء”

“بيئة وثانوية رابغ بالتعاون مع رنف الخضراء يصنعون بيئة تعليمية خضراء”

بيع صقرين بـ(304) آلاف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور 2026

بيع صقرين بـ(304) آلاف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور 2026

صقار يطرح أول صقرٍ في حياته ويبيعه بـ163 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

صقار يطرح أول صقرٍ في حياته ويبيعه بـ163 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode