ميساء عقيل| جازان | صدى نيوز إس
جازان – في أجواء امتزج فيها الحوار المهني بالضحكة، شهد مسرح جمعية أدبي جازان لقاءً استثنائيًا جمع المصورين الأستاذ حسين عتودي والأستاذ محمد صميلي، في «ديربي» من نوع مختلف؛ لا أهداف فيه ولا بطاقات حمراء، وإنما عدسات تتنافس على اصطياد اللحظة، وحكايات تكشف الوجه الآخر للعمل الصحفي.
وتناول اللقاء كواليس التصوير في الصحف المحلية، والتحديات التي يواجهها المصور الصحفي أثناء تغطية الأخبار والفعاليات والمناسبات، بدءًا من الوصول إلى موقع الحدث، مرورًا بالبحث عن الزاوية المناسبة، وانتهاءً بمحاولة اقتناص الصورة في اللحظة التي لا تتكرر.
وفي مشهد بدا أقرب إلى مباراة كوميدية، استعرض الأستاذ حسين عتودي عددًا من المواقف الطريفة التي واجهها خلال مسيرته في التصوير الصحفي، موضحًا أن المصور أحيانًا لا يحتاج إلى عدسة طويلة بقدر حاجته إلى أعصاب طويلة!
فالموقف الصحفي قد يبدأ بهدوء:
«نحتاج صورة واحدة فقط»…
لكن الواقع يقول للمصور: صورة واحدة؟ طيب جرّب أول توصل للمكان!
ومن بين الزحام، وضيق الوقت، وتغير مواقع الشخصيات، والمواقف المفاجئة، يجد المصور نفسه في سباق حقيقي مع اللحظة؛ يركض خلف الخبر، والخبر – على ما يبدو – لا يحب أن ينتظر أحدًا!
ولم يكن الأستاذ محمد صميلي بعيدًا عن تفاصيل المعاناة اليومية للمصورين، حيث شارك في الحديث عن صعوبة التعامل مع الأحداث الصحفية، وأهمية سرعة البديهة والتركيز، مؤكدًا أن الصورة الصحفية الناجحة ليست مجرد ضغطة زر، بل قرار سريع في جزء من الثانية.
«المصور إذا ابتسم… اعرف أن الصورة ضاعت!»
ولعل أكثر ما أضفى على اللقاء روحًا مختلفة هو تحويل المواقف الصعبة إلى ذكريات مضحكة؛ فالمصور الصحفي قد يدخل المناسبة بكامل أناقته، ويخرج منها وهو لا يعرف هل كان يصور الحدث أم أصبح جزءًا من الحدث!
وقد تكون مهمته البحث عن أفضل زاوية، لكنه في بعض الأحيان ينتهي به الأمر يبحث عن مكان آمن للوقوف أصلًا!
وبين حسين عتودي ومحمد صميلي، ظهر «ديربي العدسة» بصورة مختلفة؛ منافسة قائمة على الخبرة، والسرعة، وحسن اختيار اللحظة، مع مساحة واسعة للضحك واستعادة المواقف التي صنعت ذاكرة المصورين خلف الكواليس.
وفي نهاية اللقاء، اتفق الجميع على حقيقة واحدة: الصورة الصحفية قد تُشاهد في ثوانٍ، لكن الوصول إليها قد يحتاج إلى ساعات من الانتظار، وركضٍ، وتركيزٍ، وأحيانًا إلى قليل من الحظ!
وهكذا أسدل «ديربي العدسة» ستاره على مسرح جمعية أدبي جازان، تاركًا للحضور ابتسامة جميلة ورسالة مهنية مهمة:
خلف كل صورة خبرية ناجحة… مصور وقف في المكان المناسب، في اللحظة المناسبة، وربما بعد معاناة لا يعرفها أحد!







