نكبر برِضى… وأحلامٍ وأمنيات
بقلم الكاتبةالعمانية مزنة بنت سعيد البلوشية يمضي العمر بهدوء، وتحمل لنا الأيام في كل عامٍ جديد حكاياتٍ مختلفة… نودّع فصولًا مضت بكل ما فيها من فرحٍ وتعب، ونفتح أبوابًا جديدة تحمل بين طياتها أملًا لا ينتهي. نكبر… ولكن ليس بالسنوات فقط، بل بالأثر الذي تتركه الأيام في أرواحنا، بالمواقف التي علمتنا، وبالتجارب التي جعلتنا أكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. نكبر حين ندرك أن كل لحظة عشناها كانت…
هدوء… وحياته عاصفة
✍️ بقلم: وجنات صالح ولي يبدو هادئًا من الخارج، لكن داخله مليء بالفوضى، يبتسم وكأن الأمور بخير، بينما في داخله أشياء كثيرة تتكسر بصمت، لا يشتكي ولا يشرح، فقط يتجاوز يومه وكأنه لم يتعب، لكنه في الحقيقة يعيش بمشاعر فاسدة، ليست لأنه سيئ، بل لأنه أعطى أكثر مما يجب، وثق في غير مكانه، حتى استُهلك من الداخل، أصبح يشعر دون رغبة، ويتألم دون صوت، ويبتعد…
العمل التطوعي: عطاء يبني الإنسان والمجتمع
بقلم د . فريال عواد معوض يُعد العمل التطوعي من أسمى صور العطاء الإنساني، فهو يعكس روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ويجسد القيم النبيلة التي تدعو إلى مساعدة الآخرين دون انتظار مقابل. ومن خلال التطوع يساهم الأفراد في تنمية مجتمعاتهم، ونشر الخير، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء. وتتعدد مجالات العمل التطوعي لتشمل المجالات الاجتماعية، والصحية، والبيئية، والتعليمية، والثقافية، والإغاثية، وخدمة ضيوف الرحمن، حيث يستطيع كل…
بين عفوية التواصل الراقـي وعُقم “النسخ واللصق”
بقلم الدكتور خالد عمر محمد العمودى :جدة:- في فضاء منصات التواصل الاجتماعي ومجموعاتها التي ملأت حياتنا، كنتُ وما زلتُ موقناً بأن العبرة في التواصل هي بـ “الأثر والعمق” لا بكثرة الضجيج. غير أن الواقع اليوم يكشف لنا عن ظاهرة تدعو للتأمل؛ إذ تحول التفاعل عند البعض إلى مجرد آلية ميكانيكية قوامها “النسخ واللصق”، دون وعي بالمضمون أو تمعن في الكلمات، وكأننا نؤكد بأيدينا على تلك التهمة…
عندما لا تُباع اللوحات… ماذا يفعل الفنان؟
بقلم أ. الأستاذ عدنان محمد الشريف : كل فنان يعرف ذلك الشعور… تسمع كلمات الإعجاب في كل معرض “أنت مبدع.” “لوحاتك مدهشة.” “لديك أسلوب مختلف.” ثم ينتهي المعرض… وتعود اللوحات معك إلى المرسم. يبدأ السؤال المؤلم.. هل المشكلة في لوحاتي؟ أم في الناس؟ أم في الفن نفسه؟ لكن ربما يكون السؤال الصحيح مختلفًا: هل رسمت ما أحب… أم رسمت ما يحتاجه الناس أيضًا؟ الفنان لا…
شعثُ الفؤادِ
چجج الڪاتبة: الريفية السمراء فاطمة آل حيدر منصة: صدى نيوز إس إن الڪسر إذا بُث أمام الأحبة صـار ڪسرين ڪسرُ صاحبهُ، وڪسرُ من رآه فلـم يطق لـُه جبرًا. فاخترت الغياب عن الأُنس ڪرامةً واخترت صمت الراحل عن حديث المُنهار. لأني لو بقيـتُ، لرأيتـم في وجهـي شُعوبًـا من التعب، ولو نطقتُ، لخانتني العبرةُ وفضحت ما أُخفي. إنَّ في الروحِ عِلَّةً لا تُعوض في مجالس الخلان وداءً لو…
خواطر كروية حول المنتخب السعودي لكرة القدم
بقلم الدكتور/ محمد بن علي بن سمران البنيان : مكة المكرمة :- أولا: المنتخب لم يكن سيئا بذلك الحجم الذي تحدث عنه كثير من النقاد ،فالخروج بتعادلين وهزيمة واحدة في الأدوار الأولى ، لم تكن نتائج سيئة في العموم لأن لكل مباراة ظروفها المحيطة بها ومنتخب أسبانيا الذي هزم المنتخب السعودي أحد المرشحين لهذه البطولة ،ولا يمكن أن نقارن بينه وبين أي منتخب عربي أو…
الاعلام السعودي من نقل الصورة إلى صناعة الوجهة
بقلم الكتابه الاعلاميه :آمال عباس مطر أصبح الإعلام السياحي في السعودية اليوم أحد أهم أدوات صناعة التحول السياحي لأنه لا يكتفي بعرض الوجهات بل يسهم في تشكيل صورتها الذهنية وبناء الثقة بها وتحويلها من أماكن على الخريطة إلى تجارب حيّة في وعي الزائر وفي بلدٍ يشهد نهضة سياحية متسارعة لم يعد السؤال: هل لدينا وجهات تستحق الزيارة؟ بل أصبح: هل نمتلك إعلامًا سياحيًا قادرًا على رواية…
من ملفات العميد حمد الشميسي جريمة في بوردو
بقلم: فايل المطاعني الفصل السابع الغيرة وقفت ليلي تنظر إلى السيدة سارة، وقد بدت الأخيرة شاردة الذهن، يعلو ملامحها الحزن، فيما كان عقلها بعيدًا عمّا يدور حولها. لم تستطع ليلي متابعة الحديث الذي دار بين الكولونيل رينو والسيدة سارة داخل الفيلا المسماة “حدائق سارة”، وهو ما لم يغب عن ملاحظة رينو نفسه. وبمجرد أن غادرا المكان حتى بادرها بالسؤال: قال الكولونيل رينو: – ليلي… ما بك؟…
رحابة قلب مذيع : حين يصبح الصوت وطنًا للقلوب
مزنة بنت سعيد البلوشية كاتبة عُمانية ليس كل من يقف خلف الميكروفون يُجيد الحديث، فبعض الأصوات تُسمع بالأذن، وبعضها يُلامس الروح… وبينهما فرقٌ تصنعه رحابة القلب وجمال الحضور. فالمذيع الحقيقي ليس مجرد ناقلٍ للكلمات، بل هو إنسان يحمل بين حروفه دفء المشاعر، ويمنح ضيوفه مساحةً من الأمان، كأن صوته نافذةٌ تُفتح للحكايات والأحلام والذكريات. هو من يجعل الحوار أكثر من مجرد أسئلة وأجوبة، بل لحظة…
















