لكل إنسان حكايته الخاصة
كاتبة رأي ايمان المغربي قد يقف شخصان أمام الموقف نفسه ويخرجان منه بفهمين مختلفين تماماً أحدهما يراه أمراً بسيطاً يمكن تجاوزه والآخر يحتاج إلى وقت حتى يستوعبه ليس لأن أحدهما أكثر فهماً من الآخر بالضرورة بل لأن لكل منهما تجارب سابقة أسهمت في تشكيل نظرته إلى ما يحدث حوله. نحن لا نستقبل الحياة بعقول منفصلة عن تجاربنا فما تعلمناه في سنواتنا الأولى وما مررنا به…
«حين ترتدي القسوة ثوب الفضيلة»
تبدأ القسوة أحيانًا بكلمة يطمئن صاحبها إلى أنه يدافع بها عن الفضيلة، فلا يسأل نفسه عمّا قد تهدره من كرامة، أو تتركه من جرح. وحين يمنح الإنسان غضبه سلطة الحكم على الآخرين، قد يتحول حديثه عن الأخلاق إلى أذى يمارسه بضمير مستريح. استوقفتني عبارة تتخذ من اسم مرض وسيلة للتشهير بامرأة، وتختزل حكاية لم تتضح وقائعها في اتهام جاهز، ثم تنتهي بسؤال مستنكر: «وهذه حضارة؟»…
عبدالله والمسمار
الكاتب. : عبدالله العطيش حين ينتصر العلم والإنسانية على وجع الألم حكاية قدم كادت تبتر، فأحياها العلم، واحتضنتها الرحمة ليست كل الحكايات التي تُكتب بالحبر تُمحى من الذاكرة، فبعضها يُكتب بالألم، ويروى بالصبر، وتخلد تفاصيله مواقف إنسانية لا ينساها القلب ما دام ينبض. ومن بين تلك الحكايات قصتي التي عرفت باسم «عبدالله والمسمار» حكاية بدأت بإصابة مؤلمة، حين اخترق مسمار قدمي اليمنى، لتبدأ بعدها…
لباس الداعية بين الضوابط الشرعية والاعتبارات الدعوية
بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه من كتاب الدكتور محمد بن سعد بن بقنه الشهراني تحدث عن لباس الداعية إلى الله حيث يُعدّ لباس الداعية إلى الله من الجوانب المهمة التي تستحق العناية والدراسة؛ لما للمظهر الخارجي من أثر في تكوين الانطباع لدى الآخرين، وما يعكسه من قيم الاعتدال والوقار والالتزام بالهدي الشرعي. فاللباس ليس مجرد مظهر شخصي، بل قد يكون وسيلة تعين الداعية…
وهم السرعة والوصول المبكر: هل تستحق دقائق معدودة أن نغامر بحياتنا على الطرقات؟
بقلم أحمد علي بكري ليست السرعة مجرد رقم يظهر على عداد السيارة، وليست المهارة في القيادة أن يصل الإنسان إلى وجهته قبل الآخرين، بل إن القيادة مسؤولية تتعلق بحياة السائق والركاب ومستخدمي الطريق جميعاً. ومع ذلك، لا يزال كثير من السائقين ينظرون إلى السرعة الزائدة باعتبارها وسيلة لاختصار الوقت، ويظنون أن الضغط على دواسة الوقود يمنحهم مكسباً زمنياً يستحق المجازفة، دون أن يتوقفوا لحظة أمام سؤال…
سحر الطبيعة في لغة النحت.. حين تتحول القوة إلى تحفة فنية بأنامل النحات السعودي هاشم الجمعان
بقلم /فوزية الوثلان في تجربة فنية تستلهم عظمة الطبيعة وتفاصيلها المدهشة، يقدم الفنان التشكيلي والنحات السعودي هاشم الجمعان عملاً نحتياً يجسد أحد أكثر الكائنات إثارة للرهبة والفضول في عالم الحيوان، وهو التمساح، في معالجة فنية تحمل مزيجاً من القوة والواقعية والجمال التشكيلي. تأتي هذه المنحوتة بتكوين بصري لافت، يظهر فيه التمساح وكأنه يشق طريقه بهدوء وسط المياه الفيروزية، في مشهد يمنح العمل إحساساً بالحركة والحياة،…
ذكريات في عالم الطفولة
مرشدة يوسف فلمبان (كاتبة سعودية) الحياة ومضة في محطات العمر.. لحظات جميلة لاتنسى.. مواقف بعضها مؤلمة مبكية.. والبعض منها مضحك فالمرء حالته متأرجحة بين تفاصيلها.. منذ سنوات حكى لنا أحد الجلساء مايعتمر في ذهنه من ذكريات جميلة في عالم الطفولة وما تراءى له من عبارات وطرائف أستطاع البوح بها دون خوف.. فأحب إخبارنا بأنه مازال يتذكر كيف كان يقبع خلف النافذة التي تطل منها (هايدي)…
الجزائر تحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة: أول نوفمبر 1954… ملحمة شعب وإرادة وطن
بقلم: كمال فليج _ الجزائر تُحيي الجزائر، في الفاتح من نوفمبر 2026، الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، تلك المحطة التاريخية الفارقة التي غيّرت مجرى التاريخ الجزائري، وأعلنت للعالم أن الشعب الجزائري، رغم سنوات الاستعمار الطويلة وما رافقها من قهر وظلم وتنكيل، لم يتخلَّ يوماً عن حقه المشروع في الحرية والاستقلال. إن الأول من نوفمبر 1954 ليس مجرد تاريخ محفور في الذاكرة الوطنية، ولا مناسبة…
المرشد السياحي بين أمانة المعلومة وصناعة الأثر – حين تتحول الرواية إلى مسؤولية وطنية
بقلم الإعلاميه : آمال مطر – مكه لم يعد الإرشاد السياحي مجرد مرافقة للسائح بين المعالم أو سردٍ لمعلومات تاريخية يحفظها المرشد ويرددها أمام الزوار بل أصبح مسؤولية معرفية وثقافية وإنسانية تسهم في تشكيل صورة الوجهة السياحية وتعزيز الوعي بتراثها وصناعة تجربة تبقى في ذاكرة الزائر فالمرشد السياحي ليس ناقلًا للمعلومة فحسب بل هو حلقة وصل بين المكان وتاريخه وبين الزائر وهويته الحضارية وهو…
في ممرات الحياة وعقباتها الموجعة.. نُشكل أرواحنا من جديد
ا/محمد باجعفر جازان/صدى نيوز إس تسير بنا الحياة بين ردهات الطرق المختلفة؛ فمنها السهل البسيط الذي يُلقي بظلاله الهادئة على الروح، ومنها السهل الممتنع الذي يغري بالوصول ولكنه يتمنع، وصولاً إلى الدروب الشاقة، والمسالك الأكثر وعورة، حيث تتزاحم المنعطفات الحادة والمنحدرات الشديدة الخطورة. ومع هذا كله، يستمر الإنسان في السير؛ يخطو بخطى تثقلها التجارب وتضيئها البصيرة، يخاطر بروحه بين ناجٍ يعبر بر الأمان، وبين من…














