يونس ابو صفره

 

كتب/ عادل منصور النفيعي

قراءه نقديه- قصيده الشاعر

( يونس ابو صفره )

كلت عيون الليل وارتخى هدبهــــــــا

والشوق في صدري عــــــاف الإنتظار

مشتاق للنسمه والشجر موطن عربها

مشتاق لملعب الصِبا وندهة الجــــــار

مشتاق لحر الشمس وقاسي لهبهــــــا

مـشـتـاق لـحضن الشوارع والأشجار

أقول مشتاق لكل شي حتى حطبها

ومشتــــاق والله لـــــــ شبت النــــار

الشاعر يونس ابو صفرة من أروع ما كتب في الأدب البدوي في العصر المعاصر حيث يحمل علي عاتقه إحياء هذا التراث العريق يعتمد في شعرة علي البناء اللغوي السليم والحرف الهادف الرزين والإحساس العميق والحنين للباديه حيث النقاء والأخلاق والترابط المجتمعي الذي كانت تتسم به الحياة البدويه لذا اخترت أن أعرض عليكم بعض كلماته التي رأيت فيها ما يؤكد أننا أمام شاعر كبير وله رؤيه وهدف نبيل ، حيث انه لم يهرب من الفصحي تفاديا للنقد وانما جاء راغبا في احياء شكل من أشكال الشعر ( النبطي) قلما تجد من يتبني هذا الأسلوب ولم يجرفه تيار العاميه بل تمسك بهويته البدويه الاصيله تجد في شعرة البلاغه والصور الجماليه الجليه الفريد والتشبيهات العميقه يصف الليل بأنه رجل يؤنس وحدته بل وينقل إحساسه الداخلي في صورة الليل الذي كلت عيونه ورتخت أهدابه وكأنه يستنطق الليل ليبوح بالاشتياق للنسمه والشجر حيث موطن العرب وذكريات الطفوله وهنا يتحول الشاعر لصبغ كلماته البسيطه القريبه حيث لم يستخدم لهجه يصعب فهما بل اختار الفاظ وسيطه هي بدويه في أصلها لكنها مفهومه يستطيع أن يستوعبها الجميع باختلاف لهجاتهم وهذا ليس لقصور عنده في المخزون الغوي وانما ذكاء الشاعر وعوض بساطه اللغه بأن يصبغها بالإحساس الوجداني الذي يستشعره المتلقي ( مشتاق لندهه الجار ) هذة المناده تجد أنها تملأ وجدان المتلقي بالحنين للجار والدار بعد أن انهكتنا حياة الحضر وفرقه الجيران وكأنه ياخذك الي مدينه فاضله في كلمه واحده ( مشتاق لندهه الجار ) ثم يختم الابيات بالبيت القصيد

(مشتاق والله لشبه النار) تخيل هذه الصورة البديعه التي تنقلك مباشره الي مكان هو اصلا محفور في وجدان ابن الباديه وأمتع ما فيها من اجتماع الاحباب والاصحاب وأبناء العشيرة حول النار في حفل سمر في ليله مقمرة ونسيم الليل يعبق اروحهم

نحن حقا أمام شاعر متفرد في الأسلوب واللغه والاحساس بل والمبادئ

 

خضران الزهراني

Related Posts

حكاية هيـــــفاء

تأليف: فايل المطاعني (الحكواتي) الفصل الرابع: أم محمد حين عاد الاسم… وسقط القلب في الفخ “لقد ثَبَتَت في القلبِ منكِ محبّةٌ  كما ثَبَتَت في الراحتينِ الأصابعُ.” يمضي الوقت بطيئًا… وهي تحاول جاهدة أن تنسى ما حدث في الصباح. ألقت بجسدها على الكنبة، كأنها تعاقب نفسها… أو تحاول أن تتحرر من جسدٍ أتعبه جمال تفاصيله، وسمرة لونه التي لم تكن يومًا راضية عنها. وقعت عيناها على مرآةٍ…

ثلاثُ ورود… لا يُعادلها أحد

بقلم: الإعلامي والشاعر / خضران الزهراني في هذه الحياة تمر أمامنا آلاف الورود… ورود تُهدى في المناسبات، وأخرى تُزيّن الأماكن، وبعضها يذبل سريعًا مع مرور الأيام… لكن هناك ثلاث ورود حقيقية لا يمكن لأي إنسان أن يجد مثلها مهما بحث، ولا أن يشتري قيمتها مهما امتلك، لأنها ليست مجرد ألوان… بل معانٍ عظيمة تُزهر داخل القلب وتبقى ما بقي العمر. الوردة البيضاء… الأم 🤍 هي الصفاء…

لقد فاتك ذلك

زلزال أمني في “تشيشاير” .. تفكيك شبكة استعباد تحت غطاء ديني بمشاركة 500 ضابط بريطاني

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 21 views
زلزال أمني في “تشيشاير” .. تفكيك شبكة استعباد تحت غطاء ديني بمشاركة 500 ضابط بريطاني

الزمن بين الواقع والإحساس

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 22 views
الزمن بين الواقع والإحساس

TechHub3 يختتم أعماله بجامعة الملك عبدالعزيز بمشاركة نوعية ومشاريع تقنية مبتكرة

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 30 views
TechHub3 يختتم أعماله بجامعة الملك عبدالعزيز بمشاركة نوعية ومشاريع تقنية مبتكرة

الخواجي يدشن مركز رفق لإكرام الموتى بصامطة

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 21 views
الخواجي يدشن مركز رفق لإكرام الموتى بصامطة

شكر ومدح.. لمنصور

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 18 views
شكر ومدح.. لمنصور

نبلاء لجنة الحصر في حفرالباطن

  • By
  • أبريل 30, 2026
  • 19 views
نبلاء لجنة الحصر في حفرالباطن

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode