تنبيه وتحذير بشأن بعض الممارسات الإعلامية المخالفة للأنظمة

 

الإعلامي/ خضران الزهراني

في ضوء ما لوحظ مؤخرًا من تكرار ممارسات إعلامية غير نظامية من قبل بعض الأفراد أو الجهات، فإننا نؤكد على ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط والأنظمة المنظمة للعمل الإعلامي داخل المملكة العربية السعودية، والتي وضعتها الجهات المختصة لضمان بيئة إعلامية مهنية، مسؤولة، ومنضبطة.

أولاً: إسناد المهام الإعلامية لصغار السن دون تأهيل أو ترخيص

من الممارسات الخطيرة التي بدأت في الظهور، قيام بعض الجهات أو الأفراد بإسناد مهام إعلامية رسمية إلى أشخاص صغار في السن، لا يمتلكون المؤهل العلمي، أو الخبرة العملية، أو حتى المعرفة الكافية بالأنظمة الإعلامية، والحقوق والواجبات المهنية.

هذا التصرّف لا يُعد فقط مخالفًا، بل يحمل في طياته مخاطر كبيرة، منها:

• إضعاف الصورة العامة للجهة المنظمة أو الإعلامية.

• خلق محتوى غير مسؤول قد يتسبب في إساءة أو تضليل الجمهور.

• تحميل الجهة التي أتاحت هذا الدور لهؤلاء القُصّر المسؤولية القانونية الكاملة.

إن المزاولة الإعلامية تخضع لأنظمة صارمة، ومن غير المقبول التعامل معها على أنها مساحة مفتوحة للاجتهادات الشخصية أو التشجيع غير المنضبط، حتى وإن كانت النوايا حسنة.

وعليه، نُشدد على ضرورة توجيه هذه الفئة من الشباب إلى برامج التدريب والتأهيل التي تُشرف عليها الجهات ذات العلاقة، كوزارة الإعلام، ووزارة التنمية الاجتماعية، ليكونوا على دراية بالقوانين واللوائح قبل الانخراط في أي دور إعلامي رسمي.

ثانيًا: إدراج شعارات أو أسماء جهات راعية دون اتفاق قانوني أو إشعار رسمي

من المخالفات الجسيمة التي بدأت تنتشر، قيام بعض منظمي الفعاليات بإدراج أسماء جهات أو مؤسسات باعتبارها “رعاة رسميين”، دون وجود اتفاق قانوني، أو عقد شراكة، أو حتى تواصل مباشر مع تلك الجهة.

هذه الممارسة تمثل تعديًا صريحًا على الحقوق التجارية والمؤسسية، وتُعرض الجهة المنظمة للمساءلة القانونية أمام الجهات المختصة، فضلًا عن إضرارها بثقة الشركاء والمجتمع في مصداقية الفعالية.

ويُحذر بشدة من استخدام الأسماء أو الشعارات أو حتى الإشارة إلى أي جهة على أنها راعٍ، ما لم يكن هناك:

• اتفاق رسمي موثّق.

• موافقة خطية معتمدة من الجهة المُدرجة.

• إدراج ضمن بنود العقود المنظمة للفعالية.

 

رسالة ختامية وتحذير صريح:

هذه الممارسات لا تندرج ضمن هامش “الاجتهاد” أو “المبادرة الفردية”، بل هي تجاوز واضح للأنظمة واللوائح المعتمدة، وتُعد إخلالًا بالمهنية والمصداقية.

الجهات الرقابية لا تتهاون مع مثل هذه التجاوزات، وستتم مساءلة كل من يخالف أو يُشارك في مثل هذه السلوكيات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

نؤكد أن الإعلام مهنة، والمسؤولية فيها جسيمة، ولا مجال فيها للمجاملات أو العشوائية. وعلى الجميع — أفرادًا ومؤسسات — التحلّي بالوعي والالتزام الكامل بما ورد في الأنظمة.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

«صيف العنود»… أمسية جعلت من الجمهور بطلًا ومن الخيال لغةً للحياة

  ✒️ حمد دقدقي _ جازان   ما أجمل أن يُفتح للطفل بابٌ لا يقوده إلى اللهو وحده، بل إلى اكتشاف نفسه، وأن تمتد إليه يدٌ لا تلقنه الكلمات، بل تعلّمه كيف يصنعها. فالطفولة لا تنمو بالسنين وحدها، وإنما تنمو بالفرص التي تُمنح لها، وبالقلوب التي تؤمن بأن الإنسان العظيم يبدأ طفلًا صغيرًا يقف لأول مرة أمام الحياة.   ومن هذا الإيمان جاءت مبادرة «صيف العنود»…

جازان ترسم مستقبلها.. انطلاق منظومة استراتيجية جديدة للاستثمار والتخطيط

  ✒️ حمد دقدقي ـ جازان   ليست الأوطان تُبنى بالحجارة وحدها، وإنما تُبنى أولًا بالفكرة التي تسبق الحجر، وبالرؤية التي تسبق الطريق، وبالعقول التي ترى في الغد وطنًا لم يولد بعد، فتشرع في صناعته من اليوم. ومن هنا، فإن بعض الاجتماعات لا تُدوَّن في محاضر الإدارات فحسب، بل تُكتب في ذاكرة الزمن، لأنها تمثل اللحظة التي يلتقي فيها الحلم بالإرادة، والرؤية بالفعل، والطموح بالعمل.  …

لقد فاتك ذلك

«صيف العنود»… أمسية جعلت من الجمهور بطلًا ومن الخيال لغةً للحياة

«صيف العنود»… أمسية جعلت من الجمهور بطلًا ومن الخيال لغةً للحياة

جازان ترسم مستقبلها.. انطلاق منظومة استراتيجية جديدة للاستثمار والتخطيط

جازان ترسم مستقبلها.. انطلاق منظومة استراتيجية جديدة للاستثمار والتخطيط

عندما يتواضع العلم… يرتقي الإنسان

عندما يتواضع العلم… يرتقي الإنسان

الحنين إلى القرى القديمة.. حين تشتاق الذاكرة إلى المكان

الحنين إلى القرى القديمة.. حين تشتاق الذاكرة إلى المكان

بحضور الأهل والأصدقاء.. الأستاذ درباش الزهراني يحتفل بزواج نجليه

بحضور الأهل والأصدقاء.. الأستاذ درباش الزهراني يحتفل بزواج نجليه

اعتراف الضعيف بعظمتك

اعتراف الضعيف بعظمتك

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode