الأهلي ….باتت الأرض مبسوطة

 

محمد الرياني

كل شيء بدا أخضر ، الأعلام ترفرف ، الآمال ترفرف ، التاريخ يرفرف ، المستقبل يلوح بأن القلعة الخضراء ستخضر وتتألق حصونها دفاعًا وثباتًا ، انطلقت الحكاية ، الساعة السابعة والنصف مساء تنطلق الكرة ، تركض في عيون الأهلاويين بل في عيون الوطن باتجاه الهدف بلون أخضر ، تمضي الدقائق وعيون الغرب تتسع أكثر من أجل أن تفرح أكثر ، وعيون الشرق تغمضها المفاجأة من هول ماتفعله الكتيبة الخضراء ، الدقيقة الخامسة بعد الثلاثين ، كرة تنطلق من (جالينو) يخيل للناظر أنها تتجه إلى الخارج بعيدًا عن الهدف ، ارتفعت مثل سهم وتهادت لتعود بأعجوبة لتحتضن الشباك في مشهد يشبه الخيال ، رصدَ الكمبيوتر الياباني الهدف بتقنياته واكتفى بالفرجة وروعة الاحتفال ، تألقت القلعة الخضراء في الذود عن المناطق الخلفية دفاعًا مستميتًا ، عادت الكرة مرة أخرى تجري مثل عاشق مجنون وراء حبيبته ، ارتفعت من جديد في الدقيقة الثانية بعد الأربعين والتفت وارتفعت لتجد رأسين يقفزان بانتظارها ؛ غير أن رأس العملاق (كيسيه ) كان الأقرب فارتقى كي يضاعف الفرحة الخضراء ، عانقت الكرة الشباك وتعانق الآلاف حاضرين وبعيدين في مشهد للتاريخ ، بدت معالم البطولة تتضح وبشائر السعادة تلوح بأن التتويج قد اقترب ، انتهت الحصة الأولى ، جاءت الحصة الثانية سجالًا وكأن القلعة قد ضمنت الفوز فاكتفت بهدفين واحدٌ بالقدم والآخر بالرأس ، انتهت الحصة الثانية وانتهت مغامرة (كوازاكي) بينما الأهلاويون يكتبون للتاريخ قصة البطل بوشاحه الأخضر الذي جعل كل شيء أخضر في الوطن ، تم التتويج في مساء استثنائي ، أعلنوا أن القلعة الخضراء ستبقى مرفرفة خضراء وأن الأهلي هو سيد الكرة في القارة الصفراء ، أسدل الستار عن صراع النخبة وفاز الأهلي وباتت الأرض مبسوطة كما قيل عنه .

صدى نيوز إس 5

Related Posts

صورة من ذاكرة الجامعة.. حين كانت الزمالة تصنع أجمل الصداقات

بقلم: معدي آل حيه في بعض الصور ذاكرةٌ لا تشيخ، ووجوهٌ مهما ابتعدت بها السنوات بقيت حاضرة في القلب والوجدان. ومن تلك الصور الجميلة صورةٌ عثر عليها الأستاذ عبيد بن حسين علي آل حيه لأخيه معدي حسين علي آل حيه، تعود إلى نحو خمسة وثلاثين عامًا، حين كان طالبًا جامعيًا في كلية التربية بجامعة الملك سعود – فرع أبها، قسم علم النفس. لم تكن الصورة مجرد…

الغباء ليس عيباً

عبدالله الميمان الذكاء جودة الفهم وحسن استعماله، والغباء ضعف هذا الفهم أو قصور فيه. أما الأخلاق فشيء آخر تماماً: صدق، عدل، تواضع، ومسؤولية عما نستطيع أن نغيّره. لذلك، الغباء ليس عيباً أخلاقياً. فالعيب ما يختاره الإنسان كالكذب، والظلم، والتكبر. أما بطء الفهم فغالباً لا يُختار. بعض الناس أسرع فهماً وبعضهم أبطأ، وهذا فرق قدرة لا فرق قيمة. والتباين طبيعي، فيه الذكي وفيه الأذكى، لا صنفان فقط.…

لقد فاتك ذلك

صورة من ذاكرة الجامعة.. حين كانت الزمالة تصنع أجمل الصداقات

صورة من ذاكرة الجامعة.. حين كانت الزمالة تصنع أجمل الصداقات

أفراح آل العبيدي وال الزهراني 

أفراح آل العبيدي وال الزهراني 

فلسطين المحتلة.. الأعياد اليهودية بوابة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك

فلسطين المحتلة.. الأعياد اليهودية بوابة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك

القاهرة تستضيف الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي بمشاركة 21 دولة..الأحد المقبل

القاهرة تستضيف الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي بمشاركة 21 دولة..الأحد المقبل

زملاء الأمس يجددون لقاء الوفاء ويعيدون شريط ذكريات سنوات العمل

زملاء الأمس يجددون لقاء الوفاء ويعيدون شريط ذكريات سنوات العمل

الدكتور علي مرزوق يشارك ببحث عن “الآثار الغارقة” في الملتقى الـ25 لجمعية التاريخ والآثار الخليجية

الدكتور علي مرزوق يشارك ببحث عن “الآثار الغارقة” في الملتقى الـ25 لجمعية التاريخ والآثار الخليجية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode