لماذا لم أمرّ بهذا الشعور؟

 

الكاتبة: وجنات صالح ولي

نبدأ الكلام بسؤال، ممكن يكون في نظرك سهل وبسيط، ولكن جوابه أعمق بكثير.

طيب، جربت شعور أنه أحد يحبك علشانك أنت بس، بدون قيد أو شرط، يحبك بس كرمال عيونك وخاطرك، لا يهون عليه، ويزعل، ويضيق.

تخيل أنه عمرك كله ما عشت هذا الشعور، ومضت من أيامك سنين، وأيام، وشهور، وما عشته.

ويمكن تقتنع وتقول لنفسك: مو ضروري الكل، والناس، والجميع يعيشوا نفس هذي اللحظات الجميلة.

بس مختلف ذاك الشعور الطاغي للشوق، والحب، ونسيم الاشتياق.

وترجع منهك الشعور، وتغمض عينك، وتسرح في عالمك البعيد، وتسأل نفسك، وتقول:

هو ليه أنا ما مريت وجربت هذا الشعور؟

يمكن لأنك كنت دايم تعطي أكثر مما تأخذ، وتحتوي أكثر مما يُحتوى قلبك، وتفهم غيرك، وتتجاوز، وتلتمس الأعذار، وتحسب إن الطيب دايم مكسب، حتى لو كان على حسابك.

أو يمكن لأنك كنت تحب بهدوء، وما كنت تعرف إن بعض القلوب تحب بصوت عالٍ، وتحب تكسر حاجز الصمت، وتحب بطريقة الإثارة.

وأنت كنت تحتاج لغة حب مليانة أمان وحنية أكثر، وتحتاج طمأنة، واهتمام، وحضور ما ينقطع.

تمر الفكرة، وتوجعك، وبعدين تهدأ، وتتعلم إن عدم مرورك بتجربة عمره ما كان يعني أبدًا إنك أقل، ولا إن قلبك ناقص، ولا إنك ما تستحق.

وترجع تعرف أن بعض المشاعر ممكن تتأخر، وبعضها ما تيجي لأنك كنت في المكان الخطأ، ولأنك كنت تحمي نفسك بدون ما تدري.

وفي لحظة نضج صامتة، تكتشف أن السؤال تغيّر، وما عاد صار: ليه أنا ما مريت بهذا الشعور؟

وصار بعقلانية أوضح وهو: ليه كنت أظن أن قيمتي تُقاس بتجربة ما عشتها؟

ولما وصلت لهذا الإدراك، هديت، وتفهم أن أجمل حب ممكن تمرّ به، هو ذاك الذي يبدأ منك، لما تحب نفسك بلا قيد، وبلا شرط.

وترجع تصحى، وترجع لنفس عالمك، وممكن تكون تجاوزت السؤال ونفس الشعور.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

بين رؤية المربي ورؤية المتربي… كيف نفهم أبناءنا قبل أن نوجههم؟

ةبقلم د / معدي حسين علي آل حيه  بحكم عملي موجهًا طلابيًا قرابة 29 عامًا، اخترت لكم الكتابة في موضوع يهم الآباء والمربين، مستفيدًا من مادة تربوية منشورة في أحد المواقع المتخصصة في التربية؛ لما لهذا الموضوع من أثر كبير في نجاح العملية التربوية وبناء شخصية الأبناء والطلاب. تُعد العلاقة بين المربي والمتربي من أهم العلاقات التي تقوم عليها صناعة الإنسان، فالتربية ليست مجرد نقل معلومات…

الهدر الثقافي.. استنزاف طاقة عقولنا في فوضى القروبات

✍️محمد فريح الحارثي لواء متقاعد أجدني اليوم أمام حالة اجتماعية ثقافية تستدعي القراءة والمكاشفة فمن واقع تجربة ميدانية وشغف بمتابعة أثر التواصل الرقمي داخل عشرات المجموعات او ما يسمى القروبات —تضم آلاف الأعضاء من أطباء، ومهندسين، وضباط، وأكاديميين، ومتقاعدين— خرجت بنتيجة واحدة: نحن نمر بإنهاك ذكاء مجتمعي كامل تحت وطأة السيولة والعشوائية الرقمية. المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في الإزعاج أو إضاعة الوقت، بل في زوايا…

لقد فاتك ذلك

بين رؤية المربي ورؤية المتربي… كيف نفهم أبناءنا قبل أن نوجههم؟

بين رؤية المربي ورؤية المتربي… كيف نفهم أبناءنا قبل أن نوجههم؟

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يقدم مساحة قانونية تناولت مصطلح القوة القاهرة.

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يقدم مساحة قانونية تناولت مصطلح القوة القاهرة.

الهدر الثقافي.. استنزاف طاقة عقولنا في فوضى القروبات

الهدر الثقافي.. استنزاف طاقة عقولنا في فوضى القروبات

كيمياء الضوء داخل الخلية… نحو علاجات ذكية

كيمياء الضوء داخل الخلية… نحو علاجات ذكية

عامل الناس بثلاث… فلسفة الأخلاق التي تبني الإنسان والمجتمع

عامل الناس بثلاث… فلسفة الأخلاق التي تبني الإنسان والمجتمع

ريّانة العُود

ريّانة العُود

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode