ليس كل صمتٍ فراغًا، ولا كل هدوء انسحابًا. أحيانًا نهدأ لأننا تعبنا من الشرح، لا لأننا بلا رأي. وأحيانًا نختار الصمت احترامًا لما نشعر به، لا ضعفًا أمام ما يحدث.
في زحمة الأصوات، يضيع المعنى، وتُستهلك المشاعر سريعًا. يصبح الكلام سهلًا، بينما الفهم الحقيقي نادر. وحده الهدوء يمنحنا فرصة لإعادة ترتيب الداخل، ولرؤية الأمور كما هي، دون تشويش أو انفعال.
نهدأ حين ندرك أن بعض المعارك لا تستحق، وأن بعض الكلمات لا تغيّر شيئًا، وأن السلام الداخلي أهم من إثبات وجهة نظر عابرة. فالطمأنينة لا تأتي من الانتصار في كل نقاش، بل من معرفة متى ننسحب بوعي.
في الهدوء نكبر، ونفهم أكثر، ونترك خلفنا ضجيجًا لا يشبهنا.
بقلم: ريم الزهراني
جريدة صدى نيوز
جدة






