بقلم: أحمد علي بكري
تشهد منطقة جازان في هذه الأيام حراكًا سياحيًا لافتًا يعكس التحول الحقيقي الذي تعيشه المنطقة، ويؤكد مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية الصاعدة في المملكة العربية السعودية، وذلك مع انطلاق سلسلة من الفعاليات المتنوعة وتدشين مهرجان جازان الشتوي برعاية كريمة من سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه، في رسالة واضحة بأن السياحة باتت أحد أعمدة التنمية في الجنوب.
وقد جاء حفل الافتتاح استثنائيًا بكل المقاييس، بحضور فنان العرب محمد عبده، الذي أضفى على المناسبة بعدًا فنيًا وثقافيًا عميقًا، وجعل من الحدث نقطة جذب إعلامية وجماهيرية أعادت تسليط الضوء على جازان كوجهة قادرة على الجمع بين الفن والطبيعة والتراث في آنٍ واحد.
مهرجانات مصاحبة… وتجربة متكاملة
لم يقتصر المشهد على مهرجان واحد، بل تزامن معه عدد من المهرجانات والفعاليات المصاحبة التي شملت:
فعاليات بحرية وساحلية على شواطئ جازان
قرى تراثية تعكس الهوية الثقافية للمنطقة
عروض فنية وشعبية
مواسم تسوق وفعاليات عائلية
أنشطة ترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية
وهو ما جعل الزائر أمام تجربة متكاملة لا تعتمد على عنصر واحد، بل على تنوع ثري يعكس خصوصية جازان وتعدد بيئاتها.
جازان في الشتاء… سحر الطبيعة واعتدال الطقس
تمثل الفترة الشتوية ذروة الجذب السياحي في جازان، حيث يمتزج الطقس المعتدل مع الطبيعة الخضراء، من جبال فيفا والداير وبني مالك التي تكتسي بالخضرة والضباب، إلى الشواطئ الهادئة ذات المياه الدافئة، مرورًا بالجزر البكر التي تمنح الزائر إحساسًا نادرًا بالهدوء والصفاء.
هذا التنوع الجغرافي يمنح جازان ميزة تنافسية فريدة، قلّما تجتمع في منطقة واحدة، ويجعلها خيارًا مثاليًا للسياحة العائلية، وسياحة الاسترخاء، وحتى لمحبي المغامرة والطبيعة.
المرشد السياحي… مفتاح التجربة الكاملة
ورغم هذا الثراء، تبقى الاستعانة بمرشد سياحي معتمد عنصرًا بالغ الأهمية، حيث يسهم في:
تسهيل التنقل والوصول لأفضل المواقع
تنظيم الوقت والجهد
تقديم معلومات دقيقة عن المواقع والفعاليات
ضمان تجربة آمنة وممتعة تعكس الصورة الحقيقية لجازان
فالمرشد السياحي لا يختصر المسافات فحسب، بل يفتح أبواب التجربة العميقة التي لا يصل إليها الزائر بمفرده.
جازان ليست شتاءً فقط
ورغم أن الشتاء هو الموسم الأبرز، إلا أن جازان تمتلك حلولًا سياحية ذكية حتى في الصيف، عبر:
المرتفعات الجبلية ذات الأجواء اللطيفة
الأنشطة البحرية
المنتجعات الساحلية
الفعاليات الموسمية المنظمة
ما يجعلها وجهة حاضرة على مدار العام، لا ترتبط بموسم واحد فقط.
جازان اليوم لا تروّج لنفسها بالشعارات، بل بالواقع.
فعاليات، تنظيم، رعاية رسمية، حضور فني، وطبيعة استثنائية…
كلها عناصر تؤكد أن جازان عادت بقوة إلى خريطة السياحة السعودية، وأن القادم يحمل فرصًا أكبر، وحضورًا أوسع، وتجربة تستحق أن تُعاش.






