حوار مع الكاتبة وفاء سليمان وزنه (ذات الصمت الأنيق)

 

حوار .. ايمان المغربي -جدة

أجرت الأستاذة والكاتبة إيمان المغربي هذا الحوار مع الكاتبة وفاء سليمان وزنه (ذات الصمت الأنيق) في مساحة تشبه رحلة إبحار تبدأ من مرفأ السؤال وتمتد نحو مياه المعنى حيث لا تقف الكتابة عند شاطئ واحد بل تواصل انفتاحها على اتساع لا يهدأ

في هذا المسار تبدو الأسئلة كأنها بوصلة تتحرك داخل موج الفكرة وتأتي الإجابات امتدادا لهذا الإبحار حيث تتشكل المعاني داخل اللغة كما تتشكل الأمواج فوق سطح بحر لا يستقر على هيئة واحدة

1- إذا طلب منكِ تعريف نفسكِ ككاتبة عبر طريقة تفكيرك داخل النص لا عبر سيرتك، كيف تصفين هذا التعريف؟

ج ١ – تسألني من أنا؟

أنا من خطَّ الزمان على جبينه حروف الحزن،وتركها على أوراق أيامي بصمتٍ ثقيل.

أنا من صدّق الوعد،فخانه الزمن دون رحمة.

أنا فجرٌ ما زال ينتظر شروق شمسٍ طال غيابها،ومشتاقٌ علّق قلبه على لحظة لقاء.

هذا أنا…

٢ – 2- كيف تتحول الفكرة إلى بناء لغوي عندكِ؟

ج ٢ – تتحول الفكره لديّ عبر إحساس أولي إلى صور داخلية ، ثم تتدرج حتى تتشكل في جمله تحمل روحها لا شكلها فقط

٣ – هل اللغه تشرح الفكرة أم تعيد خلقها ؟

ج ٣ – اللغه لا تشرح الفكره فقط ، بل تعيد خلقها بصيغة جديدة قد تكشف ما لم يكن واضحاً فيها .

٤- ما الذي يحدث للمعنى أثناء الكتابه ؟

ج ٤ – المعنى يتغير أثناء الكتابه ، يتعمّق أحياناً أو ينكسر ليظهر بشكل أكثر صدقاً .

٥ – هل تكتبين لتثبيت فهم أم لإعادة تفكيكه ؟

ج ٥ – أكتب لأعيد فهم الفكره وتفكيكها ،لا لتثبيتها بشكل نهائي .

٦- ما الفرق بين الفكره قبل الكتابه وبعدها ؟

ج ٦ – قبل الكتابه تكون الفكره خاماً

ومبهمه ، وبعدها تصبح أوضح لكنها مختلفه عما بدأت به .

٧ – هل النص أقرب للحقيقه أم نسخه عنها ؟

ج ٧ – النص أقرب لنسخه شعورية من الحقيقه ، لا الحقيقه نفسها .

٨- متى يصبح النص تفكير مستقل ؟

ج ٨ – يصبح النص تفكيراً مستقلاً عندما يبدأ في قول ما لم أكن أقصده مباشرة .

٩ – الكتابه لا تنقل الفكره فقط ، بل تعبد تشكيلها وتوليدها من جديد ؟

ج ٩ – الكتابه لا تنقل الفكره فقط ، بل تعيد تشكيلها وتوليدها من جديد .

١٠ – ماذا لو اكتشفتِ أن فكرة آمنتِ بها طويلا لم تعد تقنعكِ ، هل تعيدين الكتابه النظر فيها ؟

ج ١٠ – نعم ، أعيد النظر فيها لأن الكتابة عندي مساحة لاختبار الإيمان بالفكره لا تثبيته فقط .

وفي ختام هذا الإبحار بين الموج والسؤال يتضح أن الكتابة ليست رسو عند ميناء يقين بل استمرار في اتجاهات مفتوحة تقودها بوصلة المعنى حيث تبقى التجربة أقرب إلى رحلة لا تعرف شاطئ نهائي

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الكاتبة اريج حلبي .. سفينة تمخر بحر الوعي

  حوار: ايمان المغربي ليس البحر هو الذي يمنح السفن اتجاهها، بل البوصلة التي تحملها في أعماقها. فكم من أمواج عبرت، وكم من موانئ ازدحمت بالأسماء، بينما بقيت سفن قليلة تعرف أن الوصول ليس غايتها الوحيدة، بل أن يكون لعبورها معنى، ولتوقفها مرسى، ولصمتها لغة يفهمها من يجيد الإصغاء. وهكذا تبدو الكتابة أيضا؛ ليست سباق نحو ميناء أخير، ولا سعي إلى شاطئ بعينه، بل إبحار بين…

الفنان التشيكي أحمد معوض أهمية التوثيق وحماية الإبداع

حوار : عبير بعلوشه لم يعد التوثيق الفني للوحات التشكيلية و الأعمال الفنية مجرد إجراء إضافي، بل تحول إلى ضرورة مهنية تحافظ على حقوق الفنان وتثبت ملكيته الفكرية وتسهم في بناء أرشيف فني موثوق يعزز مكانته محليًا وعالميًا. أصبح حفظ حقوق الأعمال الفنية من أبرز القضايا التي تشغل الفنانين والمؤسسات الثقافية، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية التي سهلت تداول الأعمال الفنية والوصول إليها، وفي المقابل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

في أمسية ثقافية بصبيا.. “سفارة الأدب” تُسلط الضوء على مفهوم الكتابة الإبداعية وتحدياتها

في أمسية ثقافية بصبيا.. “سفارة الأدب” تُسلط الضوء على مفهوم الكتابة الإبداعية وتحدياتها

التلذذ بالكلام عن الآخرين 

التلذذ بالكلام عن الآخرين 

مفارقات غريبة يشهدها كأس العالم بين قارتي آسيا وأفريقيا

مفارقات غريبة يشهدها كأس العالم بين قارتي  آسيا وأفريقيا

سفير مصر لدى الإكوادور يفتتح “ميدان مصر” بالعاصمة كيتو

سفير مصر لدى الإكوادور يفتتح “ميدان مصر” بالعاصمة كيتو

المتطوعون.. صُنّاع السعادة الذين لا ينتظرون المقابل حين تعطي مجتمعك شيئًا من وقتك.. يمنحك الحياة كلها

المتطوعون.. صُنّاع السعادة الذين لا ينتظرون المقابل حين تعطي مجتمعك شيئًا من وقتك.. يمنحك الحياة كلها

حوار مع الكاتبة وفاء سليمان وزنه (ذات الصمت الأنيق)

حوار مع الكاتبة وفاء سليمان وزنه (ذات الصمت الأنيق)

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode