بقلم: أحمد علي بكري
شارك في التغطية د.بحيى بكري/ أ. ياسر حلوي / أ.عبدالله شراحيلي / أ. عادل بكري
إقيمت مساء أمس إقامة الندوة الحوارية بعنوان «إسهام الثقافة والإعلام في صناعة الأثر الإبداعي»، التي نظمها نادي ملتقى المبدعين الثقافي بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بجازان، بحضور نخبة من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والإبداعي، فيما غطت صحيفة صدى نيوز فعاليات هذا الحوار وما طرح خلاله من رؤى وأفكار حول واقع الإعلام في المنطقة ومستقبله.
وشارك في محاور الندوة كل من د. علي خواجي، وأ. جماح دغرير، وأ. هادي شراحيلي، فيما أدار الحوار أ. نبيل غاوي، حيث تناول المشاركون الدور الذي يضطلع به الإعلام في إبراز منطقة جازان وما تمتلكه من مقومات أدبية وثقافية وتراثية وفنية وسياحية وتنموية.
واستعرضت الندوة التحولات الكبيرة التي مر بها الإعلام في جازان خلال العقود الماضية، مع مقارنة بين واقع العمل الإعلامي قبل عشرين وثلاثين عامًا، حين كان إيصال الخبر من المنطقة إلى وسائل الإعلام والجمهور يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين، وبين المرحلة الحالية التي أحدثت فيها التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي نقلة نوعية في سرعة نقل الحدث وانتشار المحتوى والوصول إلى مختلف شرائح الجمهور.
وناقش المحاورون ما يمكن أن يقدمه الإعلام في التعريف بجازان وإبراز منجزاتها في مختلف المجالات، بدءًا من الأدب والثقافة والتراث والفنون الشعبية، وصولًا إلى النهضة العمرانية والتنموية والمقومات السياحية التي تزخر بها المنطقة، مؤكدين أهمية أن يتجاوز الإعلام مرحلة نقل الخبر إلى صناعة محتوى قادر على ترك أثر مستدام وإبراز الصورة الحقيقية لما تشهده جازان من حراك متنوع.
وتوقف الحوار عند مرحلة مهمة من تاريخ الإعلام المحلي، عندما كانت الصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون تمثل أبرز الوسائل المتاحة، وكانت الأخبار والأحداث المحلية تواجه تحديات كبيرة في سرعة التغطية والوصول والنشر، قبل أن تتوالى التحولات التقنية التي نقلت العمل الإعلامي إلى فضاء أكثر اتساعًا وتنوعًا.
وأكد المشاركون أن الإعلام الحديث لم يعد محصورًا في الصحيفة أو القناة التلفزيونية، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي والمسموع، وهو ما منح الإعلامي والمبدع في جازان فرصة للوصول إلى جمهور واسع داخل المملكة وخارجها، وتسليط الضوء على الكنوز الثقافية والتراثية والفنية والسياحية التي تتميز بها المنطقة.
كما تناولت الندوة أهمية توثيق الموروث الجازاني وإبرازه إعلاميًا، والتعريف بالمبدعين والكتاب والفنانين وأصحاب المواهب، إلى جانب توظيف الصورة والفيديو والمحتوى الرقمي في تقديم المواقع التاريخية والتراثية والفنون الشعبية والمشهد العمراني والسياحي بأساليب حديثة تتناسب مع تطور أدوات الإعلام وتغير اهتمامات الجمهور.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور مع الطروحات التي قدمها د. علي خواجي، وأ. جماح دغرير، وأ. هادي شراحيلي، وما أداره أ. نبيل غاوي من حوار تناول مراحل تطور الإعلام في المنطقة، والتحديات التي واجهها الإعلاميون في السابق، والفرص التي أتاحتها المنصات الحديثة أمام صناعة المحتوى المحلي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه جازان حراكًا متناميًا في المجالات الثقافية والسياحية والتنموية، ما يجعل الإعلام شريكًا أساسيًا في إبراز هذه التحولات وتوثيقها وتقديمها للجمهور، بما يعكس ثراء المنطقة وتنوعها ومكانتها الثقافية والتاريخية.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن جازان تمتلك مادة إعلامية ثرية ومتنوعة، وأن التحدي لم يعد في وجود الحدث أو المعلومة، وإنما في كيفية تقديمها بصورة مهنية وإبداعية قادرة على صناعة الأثر، مستفيدين من التطور الكبير الذي شهده الإعلام، ومن تعدد المنصات والوسائل التي اختصرت المسافة بين الحدث والجمهور.








