المكائد وسوء الظن

 

خطر فكفكة العلاقات الإنسانية

في عالمنا اليوم، أصبح سد باب الذرائع أمرًا حيويًا وضروريًا على مستوى عالمي، إذ غدا سوء الظن وتأويل تصرفات وكلمات الناس ظاهرة شائعة تُنذر بعواقب وخيمة.

لقد وصلنا إلى مرحلةٍ لم نعد فيها نعتد بأي تصرف أو قول على أنه بريء وعفوي.

أصبح من الصعب تصور أن يكون أي فعل خاليًا من المصالح أو الأهداف الخفية، وأصبحت هذه الفكرة بمثابة “سابع المستحيلات” للكثيرين.

إن الفكر والكلام ليسا إلا ذبذبات هوائية، تمامًا مثل الأحلام، لا يمكن الوقوف عندها دون التدقيق. لكن، أي فعل إن لم ينتج عنه ضرر متعمد ضد أحد، فلا يمكن أن يُعتبر دليلًا يُعاقب عليه.

وصلنا إلى مرحلةٍ أصبح فيها الكلام العام محرمًا، وأي فعل يجب أن يتم التأكد بنسبة 100% من عدم وجود تأويلات أو تفسيرات قد تُساق ضد فاعله.

وهناك من يتعمد تأجيج الأجواء وتحريض الناس ضد بعضهم البعض، ليزيد من الفجوة بين العلاقات الاجتماعية. كما أن هناك من ينسج المكائد، ويستفز الآخرين ليرصد ردود أفعالهم، فقط ليستخدمها لأغراضه الشخصية

فراغات الروح لا تملؤها الأشياء المزيفة مهما كانت فخامتها،

بل تملؤها الأشياء الصادقة مهما كانت بساطتها.

أن تقدم وردة في وقتها، خيرٌ من أن تحضر نجمة من السماء بعد فوات الأوان.

أن تقول كلمة جميلة في الوقت المناسب، خيرٌ من أن تكتب قصيدة بعد أن تختفي المشاعر والأحاسيس

أن تظل دقيقة في وقتك، خيرٌ من أن تظل سنة بعد فوات الأوان.

لا تؤجلوا الأشياء الجميلة، حتى وإن كانت بسيطة، فقد لا يأتي أوانها مرةً أخرى.

 

☆ وسـلامٌ على البسطاء الجميلين

 

جمعة جامعة، ملؤها الخير والبركة

لا لسوء الظن،

لا للتأويلات،

لا للمكائد.

??️??

عبدالعزيز الحسن

A آراء عزيز

صدى نيوز إس 5

Related Posts

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

صحيفة صدى نيوز اس يوسف بن سالم / الرياض الأربعاء 17 يونيو 2026م – 22 ذو الحجة 1447هـ لم يعد علم النفس في المملكة العربية السعودية مجرد تخصص أكاديمي مستورد من الغرب. اليوم، ونحن في 2026، نقف أمام تحول واضح: علم النفس السعودي ينتقل “من القاعة إلى المنصة”، ويبدأ بصياغة هويته الخاصة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة. بدايات من رحم الحاجة انطلقت البدايات الرسمية لتدريس علم…

لماذا تكتبين؟

  مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية يتساءلون : لماذا تكتبين؟ أكتب لأن الكتابة هي الصرخه المكبوتة.. وترجمة ما لا يستطيع الخافق بلورته.. وقلمي يشتاق لضجيج الصمت في ليالي الغربة والسكون.. والكتابة هي لحظة شوق يعربد في كياني المرهق لانتظار أمير العشق يعانق وجداني.. أكتب لأجل حزن يندس في د واخلي ويتوقف القلم في لحظة شرود وتوهان يصعق ذهني.. وفي خاطري لم أعد أترقب حضور طيف ذاك…

لقد فاتك ذلك

14 دولة تؤكد مشاركتها في بطولتي العرب لألعاب القوى بالإسماعيلية المصرية

14 دولة تؤكد مشاركتها في بطولتي العرب لألعاب القوى بالإسماعيلية المصرية

من واس الآن: انطلاق وجهات الحياة الفطرية السعودية.. صحاري المملكة تتحول إلى وجهات عالمية

من واس الآن: انطلاق وجهات الحياة الفطرية السعودية.. صحاري المملكة تتحول إلى وجهات عالمية

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

من القاعة إلى المنصة: علم النفس السعودي يصنع هويته

لماذا تكتبين؟

لماذا تكتبين؟

أمير جازان يُكرِّم المشاركين من المنطقة في أعمال الحج لعام 1447

أمير جازان يُكرِّم المشاركين من المنطقة في أعمال الحج لعام 1447

“جت لي أم الركب”.. حين يترجم الجسد مشاعر الخوف

“جت لي أم الركب”.. حين يترجم الجسد مشاعر الخوف

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode