من قصص الواقع حكايات صورية

 

الفصل الثاني

يا حبيبي يا كبر حبك

وانا ذبحني الغلا.

كانت الفرحة لا تسع قلب خلود لأول مرة تحس بأن لديها سند ، لديها حبيب، تستطيع أن تبوح له حزنها و فرحها وان تدلل عليه،كما تفعل اي عاشقة ، لاول مرة تشعر بمعني السعادة فقالت لنفسها : السعادة هي لحظات تقضيها مع من تحب، لا تهم الاماكن، المكان مجرد حدث ولكن الأهم وجود من تحب في ذلك المكان تلك هي السعادة الحقيقية، و نهضت من سريرها وهي تلوح بيدها فى الهواء : عش اللحظة

وذهبت تمتع ناظرها لمشاهدة البحر و أمواجه الهادئة، و لا زالت ممسكة بالهاتف ،وكأنها لا تريد لصوت عبدالله أن يذهب، تريد أن يبقي معها ،ويشاهد لحظات الفرح على محياها، فالاول مرة منذ ثلاث من السنوات،تلك هي سنوات حبهم ،تشعر بتلك السعادة العاتية،او لنقل الجارفة،وتنظر إلى هاتفها باحثة عن أغنية رومانسية تناسب لحظات الفرح التى تغمرها

و كأنها تتحدث مع هاتفها وتقول :يا الله متى سيأتي ذلك اليوم الذي ألبس الفستان الابيض ماسكة الورد ،بيدي و عبدالله ماسك يدي الاخري.

ويهمس في اذني:يا حبيبي يا كبر حبك

وانا ذبحني الغلا.

و كأن الحزن يرفض أن يفارقها فأخذت تتذكر طلاق والدها و والدتها

وكل واحد منهم ذهب في طريق وكون أسرة ثانية واولاد

وتركونى انا واختي مع جدتي لابي تربينا،في وقت كنا بحاجة اليهم ولكن رحمة الله كانت تغمرنا.

وجلست تنظر من نافذة غرفتها ، الى الناحية المرسي ،وناس تأتي وناس تذهب ،ورجع إليها شريط الذكريات

فقالت :لم أحظي بعطف أب ولا حنان أم

كنت اغار من زميلاتي الطالبات لما ياتي والدهم يأخذهم من المدرسة ،وانا اركب الباص وحيدة ينتابني شعور اليتم المبكر،لم استوعب في سني الصغير معنى طلاق والدي،كنت أشعر بنقص ،وان هناك شي غلط ، وضحكت وهي تتذكر موقف اول شاب رمي لها رقم هاتفه ، كيف أصيبت بالرعب، ولم تذهب الى المدرسة اسبوع كامل بحجة المرض، ولم تستطيع أن تخبر أحد ،جدتي كبيرة في العمر ،وهذه المسائل بالنسبة لها قلة ادب وسوف تثير مشكلة من لا شي وتخبر ابي وبالنهاية سوف يمنعوني من الدراسة.

ولكن الحمد لله تصرفت بعقلانية انا أحسد نفسي على هذه الجدة الطيبة الحنونه ،المهم كل الذي فعلته أن مزقت الورقة و استمرت هادئة كما انا دائما

حتى دخل عبدالله حياتي في مرحلة الجامعة وتحديد قبل التخرج بعام .

أصبحت مع عبدالله فتاة مختلفة تمام، أصبحت احب الحياة طبعا لم أخبر أحد بموضوع عبدالله،لانه ببساطة لن يهتم احد، وهناك شي اخر هذا سر والتفتت لهاتف وهي تضحك بيني وبينك لا تخبر حد

واكملت

صرت اخاف من الحسد

اخاف يحسدوني على فرحتي بعبدالله

وتركت هاتفها على جنب،ووضعت راحة يدها اليمني على ذقنها وهي تقول

عبدالله أجمل هدايا السماء

يتبع

بقلم .فايل المطاعني

صدى نيوز إس 5

Related Posts

أولُ رسولٍ ناقلٍ للخبر… من الهدهد إلى الإعلام الحديث

  قصةٌ من القرآن الكريم، ورسالةٌ لكل من يحمل خبرًا إلى الناس. مقال/ الإعلامي خضران الزهراني تأمّلوا معي حكايةً عجيبة، بدأت بطائرٍ صغير، وانتهت بخبرٍ وصل إلى نبيٍّ من أنبياء الله، فكان درسًا خالدًا في التثبّت، ودقّة الملاحظة، ومسؤولية نقل الحقيقة. إنها قصة الهدهد مع نبي الله سليمان عليه السلام، حين غاب الهدهد، ثم عاد يحمل خبرًا لم يكن خبرًا عابرًا، بل كشف عن أمةٍ تعبد…

مَحْضُ أَمَانِي

  دكتور حسن الأمير ……………………………. ما زال طيفك في الرؤى يغشاني والشوق يزفر في دمِي وكياني   أخفيتُ دمْعيَ والحنين يهزُّني حتى تداعَى بالصراخ كياني   الليل يبسط ظله في مهجتي وأنا أُعالج جمرهُ بلساني   تبكي العيون إذا تذكرت الهوى وتذوب روحِي حسرةً للثاني   يا غائباً عن عين من يهواه هل بعد النوى يوماً يعود زماني؟   أمسيتُ أرقب طيف ودك صامداً ومن الصبابة…

لقد فاتك ذلك

خطبة الجمعة بمسجد إمام الدعوة بالعوالي تتناول خطر الغيبة والنميمة على المجتمع

خطبة الجمعة بمسجد إمام الدعوة بالعوالي تتناول خطر الغيبة والنميمة على المجتمع

جفاء الأبناء.. حين يشعر الأب بالغربة داخل بيته

جفاء الأبناء.. حين يشعر الأب بالغربة داخل بيته

فلاسفة منصات التواصل الاجتماعي..إلى متى هذا الهراء؟

فلاسفة منصات التواصل الاجتماعي..إلى متى هذا الهراء؟

مكة.. بوصلة الروح وقِبلة الحكايا 

مكة.. بوصلة الروح وقِبلة الحكايا 

العميد الطيار سعيد آل مانع .. عَلَمٌ في ميادين المجد، ومسيرة فخر واعتزاز في سماء القوات الجوية الملكية السعودية

العميد الطيار سعيد آل مانع .. عَلَمٌ في ميادين المجد، ومسيرة فخر واعتزاز في سماء القوات الجوية الملكية السعودية

مؤسسة إخاء الأهلية توقّع اتفاقية شراكة تطوعية إعلامية مع نادي رسالة الإعلام

مؤسسة إخاء الأهلية توقّع اتفاقية شراكة تطوعية إعلامية مع نادي رسالة الإعلام

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode