بين الطموح والواقعية… هل نعيد النظر

بقلم الكاتب والإعلامي/ خضران الزهراني

مع انتهاء عام دراسي طويل، امتد على ثلاثة فصول دراسية متتالية، عاش فيها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور تجربة مختلفة من حيث الشكل والمضمون، فإنّ من واجبنا كإعلاميين ومواطنين حريصين على المصلحة العامة، أن نُسجّل بصدق وأمانة صوت الميدان التربوي والإنساني.

لقد جاء تطبيق نظام الثلاثة فصول ضمن رؤية تطويرية طموحة تهدف إلى رفع كفاءة التعليم، وزيادة عدد الأيام الدراسية، وتحقيق مخرجات أفضل. وهي أهداف لا يُختلف عليها، ونحترم كل من يعمل لأجلها.

ولكن…

الواقع العملي أثبت وجود فجوة بين النظرية والتطبيق.

ومن خلال متابعتي الشخصية، وتواصلي المستمر مع المعلمين، وأولياء الأمور، والطلاب في منطقة الباحة وغيرها، لمسنا:

 • إرهاقًا ذهنيًا وبدنيًا يعاني منه كثير من الطلاب، لا سيما في المراحل المبكرة.

 • ضغطًا مضاعفًا على المعلمين والمعلمات في ظل تكرار الاستعداد للاختبارات والتقييمات.

 • فتورًا عامًا لدى الأسر نتيجة طول العام الدراسي وتكرار الجدولة.

 • تشتتًا في التحصيل لدى بعض الطلاب نتيجة قصر الإجازات وقلّة الفسح النفسية.

هذه الملاحظات لا تقلل من نوايا التطوير، بل هي تعبير واقعي من قلب التجربة، نطرحه بثقة واحترام على صناع القرار.

? مطلبنا:

نأمل من وزارة التعليم، وقياداتنا التعليمية الرشيدة، أن يُعاد النظر في تجربة الثلاثة فصول، عبر تقييم شامل، يتضمن رأي أهل الميدان وأولياء الأمور والطلبة، وأن يتم النظر في جدوى العودة إلى نظام الفصلين الذي أثبت عبر عقود أنه أكثر استقرارًا ومرونة وتوازنًا مع الحياة الأسرية والتعليمية.

?? ختامًا:

نحن نؤمن أن التطوير الحقيقي هو الذي يستمع، ويتفاعل، ويوازن بين الهدف والطاقة البشرية.

وأنّ وطننا – بقيادته الحكيمة – لم يخذل أبناءه يومًا في مطالب صادقة كهذه.

نسأل الله أن يوفق قيادتنا التعليمية لما فيه خير البلاد والعباد،

وأن يجعل أبناءنا وأجيالنا رصيدًا مشرقًا لهذا الوطن العظيم.

وتبقى رسالتنا دائمًا:

التعليم ليس فقط معلومة… بل بيئة إنسانية متزنة تُخرِج الإنسان القادر على العطاء.

صدى نيوز إس 3

Related Posts

وسام التمريض

    بقلم / ليلى حكمي ـ جازان   حين يتطهر العمل من شوائب الغاية، ويغدو نبضاً خالصاً في خدمة الوجع الإنساني، تقف البلاغة حائرةً أمام جلال الفعل؛ فما بالك بمن تجردوا للرحمة، فارتدوا بياض التمريض وساماً، وجعلوا من أروقة العباءة الطبية محراباً يغسلون فيه كدر المرض عن نفوس العباد؟   إن ما سكبتموه في عيادات مركز الرعاية الأولية بمخطط 5 ليس مجرد أداء أو تدريب،…

السرقة الأدبية… جريمة فكرية تبدأ بنسخ النص وتنتهي بسرقة الاسم

بقلم : كمال فليج _ الجزائر السرقة الأدبية ليست مجرد نقل نص من مكان إلى آخر، وليست خطأً عابراً يمكن تجاوزه بالصمت. إنها اعتداء واضح على حق الكاتب في فكره وجهده واسمه، وتحويل سنوات من القراءة والبحث والكتابة إلى مادة جاهزة يستولي عليها شخص آخر وينشرها باسمه. يكتب الكاتب نصه بعد جهد، يراجع مصادره، ينتقي عباراته، ويرسم فكرته كلمة بعد أخرى. وقد يقضي ساعات أو أياماً…

لقد فاتك ذلك

وسام التمريض

وسام التمريض

السرقة الأدبية… جريمة فكرية تبدأ بنسخ النص وتنتهي بسرقة الاسم

السرقة الأدبية… جريمة فكرية تبدأ بنسخ النص وتنتهي بسرقة الاسم

فريق أثر التطوعي ينفذ مبادرة «مدرستي مسؤوليتي

فريق أثر التطوعي ينفذ مبادرة «مدرستي مسؤوليتي

طبيعة جازان.. لوحة من الجمال لا تكتمل إلا بها

طبيعة جازان.. لوحة من الجمال لا تكتمل إلا بها

قال لها

قال لها

الشيخ ناصر بن فرشان الشهراني سيرةُ كرمٍ ونبلٍ وعلاقاتٍ تُبنى على الوفاء

الشيخ ناصر بن فرشان الشهراني سيرةُ كرمٍ ونبلٍ وعلاقاتٍ تُبنى على الوفاء

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode